صادقت السلطة الوطنية الفلسطينية أمس على اتفاقية روما التي انشئت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية التي تختص بمحاكمة مجرمي الحرب ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية.

ومن شأن هذا الإجراء أن يفتح المجال أمام ملاحقة مسؤولين إسرائيليين أمام المحكمة عما اقترفته سلطات الاحتلال من جرائم بحق الفلسطينيين اعتبارا من العام 2002، تاريخ دخول اتفاقية روما حيز التنفيذ. ويشترط لذلك أن توجه إلى المسؤولين الإسرائيليين اتهامات في هذا الشأن بناء على توصية من الادعاء العام في المحكمة.

وقال وزير العدل في الحكومة الفلسطينية برام الله علي خشان إن السلطة تتحرك على هذا الصعيد منذ أكثر من عام، مشيرا إلى أن هذا التحرك يتم بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني والاتحادات المختلفة وعلى رأسها اتحاد المحامين العرب. كما اعتبر خشان أنه بات على عاتق مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو البدء بتحقيق أولي في الكثير من الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بغزة، مشيرا إلى أن الاعتداءات الأخيرة تأتي في سياق اعتداءات مستمرة على حقوق الشعب الفلسطيني.

وتعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بملاحقة اسرائيل قضائيا لمحاسبتها على ما تعرض له سكان قطاع غزة من قتل وتدمير خلال الحرب التي استمرت 22 يوما. وقال عباس عقب التصديق على معاهدة روما «على الرغم من اننا لسنا دولة ولانستطيع ان نتقدم الى المؤسسات الدولية ولكننا طرقنا ابواب محكمة الجرائم الدولية من أجل ان نقول ارتكبت بحقنا جرائم تخالف ميثاق جنيف». في غضون ذلك كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس ان عائلات زهاء 115 فلسطينياً سجلتهم في عداد المفقودين خلال المحرقة الإسرائيلية في قطاع غزة.

وذكرت اللجنة في بيان أنها تحاول تحديد أماكن المفقودين وإعادة الاتصال بينهم وبين ذويهم. وقالت الناطقة باسم الصليب الأحمر دوروثيا كريميتساس «ربما كانوا محتجزين لدى إسرائيل أو مصابين أو انقطع الاتصال بهم». ولا تتوفر لدى الصليب الأحمر معلومات عن الفلسطينيين الذين احتجزتهم القوات الإسرائيلية خلال الهجوم لكن الناطقة قالت ان اللجنة تتوقع أن يتاح لها الاتصال بكل المحتجزين.