يجسد نادي طلبة الإمارات في استراليا إحدى صور النجاحات التي يحققها طلبة الإمارات الدارسون بالخارج، فالنادي حمل على عاتقه مسؤولية التعريف بثقافة دولة الإمارات في استراليا بعد حصوله على الاعتراف من الملحقية الثقافية لسفارة الدولة في كانبرا، حيث سعى إلى تنظيم العديد من الأنشطة والفعاليات التي تسعى لإبراز ثقافة الدولة في الخارج، وتعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة، ولتعزيز هذا الدور يسعى النادي إلى الحصول على دعم مادي من أجل مواصلة مشواره.
وقال الطالب خليفة أحمد الخوري رئيس النادي إن عدد الطلبة الملتقين بالنادي يتراوح خلال الفترة الحالية ما بين 300 إلى 400 عضو ومن المتوقع أن يتزايد هذا العدد في فترة الصيف مع حضور الطلبة الإماراتيين المبتعثين العام المقبل، موضحاً أن هناك طرقا عديدة يسعى من خلالها النادي إلى استقطاب الطلبة من خلال تنظيم أنشطة رياضية وثقافية وترفيهية متنوعة، كما أن للنادي موقعا خاصا به على الشبكة الإلكترونية يستطيع من خلاله تغطية كل أنشطته المختلفة ويشهد إقبالا ملحوظا وتفاعلا مع كثير من الطلبة الإماراتيين أو العرب وأيضاً مع سفارة الدولة بأستراليا.
وأضاف إن هناك مسؤوليات جمة تقع على عاتق كل عضو من بينها العمل على تقوية العلاقات الاجتماعية بين الطلاب بعضهم البعض ومساعدة الطلبة الجدد والإشراف على تنظيم الفعاليات المختلفة وتقوية العلاقات الداخلية والخارجية للنادي كالمؤسسات والجامعات والمجالس الطلابية من خلال الزيارات وتبادل الخبرات، واستقبال وإعداد برنامج للوفود الزائرة وإبراز الدور الايجابي للنادي لدى الطلبة والجهات الرسمية وإقامة وتنظيم الدورات التدريبية.
وشدد على أن الهدف الأساسي لنادي طلبة الإمارات بأستراليا هو عكس الصورة المشرقة لأبناء الإمارات في استراليا وتقديم الدعم الكامل للطلبة الدارسين هناك عن طريق توفير البيئة الدراسية الملائمة للطلبة وتقديم النصح والإرشاد في الأمور التي تتعلق بالجامعات، واستقبال الطلبة المستجدين وإرشادهم إلى كيفية التكيف والعيش في أستراليا وتشجيع المواهب والهوايات والعمل التطوعي لدى الطلبة وتوطيد التعارف والترابط بين الطلبة وتمثيل دولة الإمارات في المحافل الطلابية الأسترالية وتعزيز الهوية الوطنية في هذه المحافل.
وأضاف الخوري أن هناك صعوبات كبيرة واجهت الطلبة في تنفيذ فكرة إنشاء النادي حتى الحصول على اعتراف رسمي من الملحقية الثقافية بالسفارة، كما أن النادي يعاني من ضعف في ميزانيته وعدم الحصول على دعم مادي يمكنه من إنشاء مقر خاص به، بالإضافة إلى صعوبة الحصول على بيانات الطلبة الإماراتيين للتواصل معهم ودعوتهم للانضمام للنادي.
وقال إن النادي حصل على دعم معنوي من كثير من الطلبة الإماراتيين من خلال انضمامهم للنادي وإبدائهم القدرة على المشاركة في أنشطة وفعاليات النادي إلا أن النادي يعاني من غياب الدعم المادي حيث أنشأ بجهود شخصية من الطلاب وليس لديه أي ميزانية سوى تبرعات الطلبة.
وأوضح أن النادي يسعى خلال الفترة المقبلة إلى إنشاء مقر رسمي وإنشاء أفرع في الولايات الاسترالية المختلفة والمشاركة في جميع الملتقيات الثقافية والاجتماعية للطلبة في استراليا والمحافل خارج استراليا وإقامة معرض يمثل الجامعات والتواصل مع الدوائر الحكومية والشركات الخاصة لتوظيف الطلاب المتخرجين من استراليا، والبحث عن الرعاة في الإمارات واستراليا وعمل مجلة باسم نادي طلبة الإمارات.
أبوظبي ـ أحمد جمال
