حافظت أسعار الدجاج الطازج على ثباتها في الجمعيات التعاونية و«الهايبر ماركت» بالتزامن مع القرار الذي أصدرته وزارة الاقتصاد مؤخراً برفض طلبات الموردين بزيادة سعر المنتج، في حين شهد سعر الدجاج الطازج في البقالات والمحال التجارية زيادة في الأسعار وصل إلى درهمين مقارنة بالمنافذ الأخرى.
وبالتزامن مع هذا الرفض تلاشت مخاوف منافذ البيع لاسيما الكبرى من ضغط الموردين لرفع أسعار المنتج في المرحلة المقبلة وتجدد أزمة نقص الدجاج الطازج التي ظهرت العام الماضي، في الوقت الذي أشار فيه مسؤولون في منافذ بيع إلى أن تراجع سعر الأعلاف يجب أن يكون البداية لتراجع سعر المنتج وليس ثباته وحسب، فيما أوضح مسؤولون في مزارع الدواجن إن هذا التراجع لا يمكن ملامسته إلا مع استلام عقود الأعلاف الجديدة.
وتفصيلاً، بلغت سعر الدجاج الطازج زنة 1000 جرام في جمعية أبوظبي التعاونية وكارفور 16 درهماً و8 دراهم لوزن 500 جرام، في حين يتراوح سعر المنتج في البقالات والمحال التجارية الكبرى ما بين 17 إلى 18 درهماً لوزن 1000 جرام.
وقال محمد الجوهري مسؤول مبيعات في جمعية بني ياس التعاونية في أبوظبي إن أسعار الدجاج الطازج لازالت تحافظ على ثباتها الذي كانت عليه منذ شهر سبتمبر من العام الماضي حيث يبلغ سعر الدجاج الطازج وزن 1000 جرام 16 درهما، مشيراً إلى أن الجمعية كانت واجهت طلبات من الموردين بزيادة أسعار المنتج وقامت بتحويلها إلى وزارة الاقتصاد التي بدورها اتخذت قراراً حكيماً ورفضت هذه الزيادة.
وأوضح أن انخفاض أسعار الأعلاف عالمياً وتراجع أسعار النفط ومشتقاته التي تدخل في دورة انتاج الدواجن تعتبر من الأسانيد القوية لعدم حدوث أي ارتفاع في أسعار الدجاج، وبالتالي فإن السعر الحال للمنتج يبدو منطقياً ويحقق الربحية اللازمة للموردين، مشيراً إلى أن تراجع أسعار الأعلاف التي تشكل النسبة الأعلى من عملية انتاج الدجاج يجب ان يواكبه تراجع منطقي في سعر المنتج خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أحمد نصيف مسؤول في مزرعة الدواجن أن تكلفة أنتاج الدواجن في المزارع تزيد على 16 درهماً فتراجع أسعار الأعلاف لم تتأثر به المزارع إلا مع استلام عقود الأعلاف الجديدة المتوقعة في شهر مارس المقبل، مشيراً إلى أن الأعلاف تمثل ما يقارب ثلثي كلفة أنتاج الدجاج وبالتالي تؤثر بشكل كبير على سعر المنتج، بينما تتوزع بقية الكلفة على عمليات النقل والتخزين والكهرباء وأجور العمال.
وكانت وزارة الاقتصاد عزت قرارها برفض طلبات الموردين بزيادة أسعار الدجاج الطازج إلى تراجع أسعار الأعلاف عالمياً بالإضافة إلى تراجع كلفة النقل والشحن جراء انخفاض أسعار النفط والديزل وهو ما يجعل طلبات زيادة الأسعار غير منطقية.
ومن جانبهم أشار مستهلكون إلى التلاعب في أسعار الدجاج الطازج بدأ يأخذ منحنى آخر حيث تحافظ أسعار المنتج وزن 1000 جرام على السعر الذي حددته وزارة الاقتصاد والمقرر بـ 16 درهماً للدجاج فيما يتم التلاعب في أسعار بقية الأوزان.
أبوظبي ـ أحمد جمال
