تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية ينظم المركز فعاليات مؤتمره السنوي الرابع عشر في الثاني من فبراير المقبل تحت عنوان (الموارد البشرية والتنمية في الخليج العربي).

ويلقي الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية الكلمة الافتتاحية للمؤتمر ويلقي الأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في السعودية كلمة في موضوع (الهوية والمواطنة: التحديات والحلول المتاحة). وأكد جمال سند السويدي مدير المركز في مؤتمر صحافي عقد أمس بمقر المركز بأبوظبي أهمية المؤتمر الذي يسلط الضوء على تنمية الموارد البشرية في دول الخليج والذي يحضره عدد كبير من المسؤولين والمهتمين بتطوير الموارد البشرية في الإمارات ومن 6 دول خليجية.

من جانبه أكد حسين السهلاوي نائب مدير المركز أن المؤتمر يأتي لمناقشة قضية الموارد البشرية والتنمية في الخليج العربي بالنظر لما تحظي به هذه القضية من أهمية شديدة حيث أن رأس المال البشري هو العمود الفقري لعملية التنمية وانه في ظل ما يشهده العالم من تطورات متسارعة فان هناك حاجة ماسة إلى دراسة تلك القضية بقصد طرح الآليات الكفيلة بتطوير كفاءة الموارد البشرية حتى يكون بمقدورها التأقلم مع مثل هذه التطورات. وقال إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجد نفسها أمام أولوية تحديث مواردها البشرية وتطوير قدرة هذه الموارد ورفع كفاءتها المهنية من اجل تعميق المسار التنموي في هذه الدول.

ويركز المؤتمر جل اهتمامه خلال أيام انعقاده الثلاثة على تناول التطورات الدولية والإقليمية والمحلية في قضية التنمية والموارد البشرية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك من خلال التحديات التي تواجه تنمية الموارد البشرية المواطنة وفق الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل الخليجية ودراسة واقع التنويع الاقتصادي والاستثمارات الخليجية والأجنبية ودورها في عملية التنمية والوقوف على مدى تأثير البيئة العالمية الاقتصادية في التنمية المستدامة في الخليج.

وسيتناول المؤتمر تأثير عنصر الأمن والاستقرار في عملية التحديث والتطوير وذلك من خلال تشخيص بؤر التوتر الحالية وموضوعات الصراع المحتملة والجرائم العابرة للحدود وستفرد أعمال المؤتمر حيزا لنقاشات معمقة حول مستقبل الموارد البشرية والتنمية في الخليج والاستثمار في رأس المال البشري ودوره في التنمية الاقتصادية.

ويشارك في أعمال المؤتمر نخبة متميزة من المسؤولين والمتخصصين منهم الدكتور عبد الواحد خالد الحميد نائب وزير العمل في المملكة العربية السعودية والدكتور خالد محمد الخزرجي وكيل وزارة العمل والمدير العام لهيئة تنمية وتوظيف الموارد الوطنية السابق في الإمارات والأمين العام المساعد للأمم المتحدة الإنمائي إضافة إلى الدكتورة فاطمة الشامسي أمين عام جامعة الإمارات وأروى دادوش من برنامج الاقتصاد الدولي ـ مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي في الولايات المتحدة الأميركية.

ويتضمن المؤتمر على مدى ثلاثة أيام ست جلسات تعرض خلاله 23 ورقة بحثية حيث تناقش الجلسة الأولى التحديات التي تواجه الموارد البشرة في دول مجلس التعاون الخليجي والفرص المتاحة لها من خلال استعراض أربع أوراق بحثية تتناول الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل الخليجي والتركيبة السكانية في دول المجلس وتداعياتها على التنمية البشرية والتحديات التي تواجه التوطين في دول الخليج.

وترسم الجلسة الثانية للمؤتمر خريطة طريق لتنمية الموارد البشرية وذلك بعرض أربع أوراق بحثية تناقش دور التعليم في تطوير القدرات البشرية بما يلبي احتياجات التنمية من خلال وجهتي نظر إحداهما خليجية والأخرى بريطانية وتناقش أيضاً العقبات التي تواجه المرأة في سوق العمل والفرص المتاحة لها ودور الإعلام في مساندة خطط التنمية ومواجهة التحديات التي تقف حجر عثرة أمام الاستثمار في رأس المال البشري.

ويتناول المؤتمر أيضاً ثلاثية الأمن والاستقرار والتنمية وانعكاسات كل منهم على الأخرى منها التهديدات الجديدة للأمن والاستقرار في الخليج وأثرها في التنمية ومدى تحقق الأمن الغذائي وتأثيره في العملية التنموية والجريمة المنظمة وغسل الأموال وتداعياتها على التنمية.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي