أعلنت مدينة دبي الطبية، العضو في تطوير دبي، أمس عن إحراز تطورات كبرى في إطار جهودها لإحداث نقلة نوعية في قطاع الرعاية الصحية على مستوى منطقة الشرق الأوسط..

وقالت الدكتورة عائشة عبد الله، نائب الرئيس الأول لمدينة دبي الطبية في مؤتمر صحافي عقد ظهر أمس على هامش معرض الصحة العربي، بأن هناك عددا من المبادرات الجديدة التي ستكرس التزام المدينة بأرقى خدمات الرعاية الصحية والتعليم الطبي والأبحاث والصحة العامة منها برامج التعليم الطبي المستمر التي ستنظمها كلية هارفارد الطبية مركز دبي حول مرض السكري، الذي يشكل تهديداً حقيقياً في العالم العربي، وخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تحتل المرتبة الثانية عالمياً من حيث انتشار المرض. وإضافة إلى ذلك، تقوم كلية هارفارد الطبية مركز دبي بتطوير مركز للتدريب الطبي العملي سيوفر برامج جوالة متنوعة تقوم على أساس مفهوم المحاكاة وتستهدف العاملين في القطاع الطبي من مختلف المستويات.

وقالت في إطار مساهمتها في تنمية كوادر الرعاية الصحية في المنطقة، ستقوم مؤسسة دبي هارفارد للأبحاث الطبية بتنظيم دعم أبحاث ما بعد الدكتوراه وبرامج الزمالة الطبية في جامعة هارفارد، وذلك لتدريب العلماء والباحثين من المنطقة، وقد تم تخصيص لذلك منح سنوية خاصة ضمن هذا البرنامج. وفي خطوة لتعزيز وتحسين نوعية الرعاية الصحية وتطبيق أفضل الممارسات الطبية، قامت مدينة دبي الطبية بتأسيس مركز «تقييم»، أول مركز من نوعه في المنطقة لترخيص الامتحانات الطبية. وسيقوم مركز تقييم بتطوير وإدارة امتحانات شاملة لأخصائيي الرعاية الصحية.

وسيتأهل كل من ينجح في هذه الامتحانات للحصول على الترخيص من قبل مدينة دبي الطبية. ويعد برنامج الترخيص الطبي العام الذي ينظمه مركز تقييم مماثلاً في المحتوى والنطاق والإجراءات للذي يطبق في الولايات المتحدة الأميركية، حيث انه يطبق معايير أداء مشابهة للخطوة الثالثة من المعيار الذهبي المعترف به عالمياً للتراخيص الطبية، والذي يطوره ويديره المجلس الوطني للامتحانات الطبية في الولايات المتحدة، وبذلك يكون مركز تقييم المركز الوحيد خارج الولايات المتحدة الأميركية الذي يقدم مثل هذا الامتحان.

من جهة أخرى، وقع المستشفى الجامعي الذي يعد أهم مكونات مجمع محمد بن راشد آل مكتوم الأكاديمي الطبي في مدينة دبي الطبية، اتفاقية شراكة لمدة سبع سنوات مع شركة «ابيك سيستمز»، المطور الرائد لأكثر أنظمة الإدارة الطبية الالكترونية تقدماً في العالم. كما يعمل المستشفى على تأسيس مركز للتميز مخصص للتمريض والتطوير المهني يعتمد مبادئ ماجنت، وهو أول مركز من نوعه في الشرق الأوسط.

كما تضمنت إنجازات مدينة دبي الطبية في عام 2008، استقطاب المزيد من المؤسسات والشركات الطبية الجديدة، بما في ذلك مستشفى المدينة، مركز شريف للعيون، ومركز دبي للعظام والمفاصل، الذي نقل مقره إلى المدينة، ودبي ميديكال سويتس، المركز الراقي الجديد لخدمات رعاية مرضى العيادات الخارجية. هذا بالإضافة إلى مشروع منتجع دبي الصحي والذي سوف يقام ضمن المجمع الصحي في مدينة دبي الطبية، حيث سيمتاز بإطلالة رائعة على خور دبي. وسيمثل المنتجع مركزاً رائداً على مستوى المنطقة يضم أرقى تجهيزات الصحة العامة، والطب الوقائي، والخدمات الصحية المتعلقة بتعزيز نوعية الحياة معززا بذلك مفهوم السياحة العلاجية.

واختتمت الدكتورة بقولها: «لا شك أن نوعية الإنجازات التي تحققت واتساع نطاقها يؤكد التزامنا بتحقيق رؤية مدينة دبي الطبية. إننا ندرك مدى التأثير الذي أحدثته المدينة، بعد أن وصلت نسبة رضا المرضى إلى 89%، إلا أننا لا نزال نطمح إلى المزيد، وسنواصل العمل على تطوير المرافق والخبرات التي تكفل لنا موقعاً ريادياً في قطاع الرعاية الطبية بتقديم خدمات عالية الجودة تركز بالدرجة الأولى على المرضى».

ماكيه تعلن إطلاق عملياتها التشغيلية من «دبيوتك»

أعلن مجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث «دبيوتك»، العضو في تيكوم للاستثمارات، أمس عن اعتزام «ماكيه الشرق الأوسط»، إحدى أبرز الشركات المنتجة لتجهيزات غرف العمليات ووحدات العناية المركزة، إطلاق عملياتها التشغيلية من مجمع المختبرات العصري في «دبيوتيك». وستعمل انطلاقاً من مكتب ماكيه الشرق الأوسط في «دبيوتك» كل من «أرجوهونتليغ»، الشركة الشقيقة، و»جيتينجي»، الشركة الأم. هذا، ومن المقرر إنجاز المجمع التقني، الذي يتألف من أربعة طوابق بتكلفة 289 مليون درهم، في الربع الثاني من عام 2009.

جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحافي أمس عقد على هامش معرض الصحة تحدث فيه صلاح مالك، العضو المنتدب لشركة «ماكيه الشرق الأوسط»، ومايكل ريدر، نائب الرئيس في شركة «جيتينجي» للأنظمة الطبية والتي تتخذ من ألمانيا مقراً لها، ومروان عبد العزيز، مدير «دبيوتك»، وماركو باكانتي، المدير التنفيذي في «دبيوتك».

وقال مروان عبد العزيز: «لا شك أن قيام شركات عالمية رائدة مثل «ماكيه الشرق الأوسط» باختيار مجمع المختبرات لإطلاق عملياتها، يؤكد السمعة التي يحظى بها المجمع الرائد للأبحاث العلمية على المستوى العالمي. ونحن حريصون على الوفاء بالتزاماتنا في استقطاب نخبة من أكبر الشركات العالمية إلى مجمعنا، في إطار سعينا لتعزيز صناعة التقنية الحيوية في المنطقة».