صرّح مروان جاسم السركال، نائب رئيس اللجنة المنظمة لمشروع ثقافة بلا حدود، وهو مشروعٌ يسعى إلى تعميم ثقافة المطالعة في كنف العائلات الإماراتية في إمارة الشارقة:
أن دراسة أجراها معهد التعليم في بريطانيا أظهرت عن المنافع المعرفية الناتجة عن قراءة الكتب يومياً للأطفال وعن تصميم الأمهات على اتّباع هذا الأسلوب لتحفيزهم. بتكليفٍ من الحكومة البريطانية، تناولت هذه الدراسة المرحلة التأسيسية للنمو، وألقت الضوء على تقييم المعلمين لنتائج السنة المدرسية الأولى، كما قيّمت القدرات المعرفية لنحو 000,8 طفل بعمر الخامسة. إضافةً إلى ذلك، تولت الدراسة تقييم سلوك كل طفل من خلال مجموعة من الأسئلة.
إنّ الأطفال الذين كان يُقرأ لهم يومياً حصلوا على نتائج أفضل في اختبار المفردات الذي يتضمن عرض صورة على الطفل كي يحدد الغرض. كما تفوّقوا على باقي الأطفال من حيث نتائج المراحل التأسيسية والنتائج السلوكية. ومقارنةً بهم، جاءت نتائج الأطفال الذين يشاهدون التلفاز لمدة 3 ساعات وما فوق يومياً متدنية في الاختبارات نفسها.
يسعى مشروع ثقافة بلا حدود، وهو مبادرة أطلقتها حكومة الشارقة، إلى تشجيع الأهالي والأولاد على تكريس وقتٍ أكثر للقراءة. وتماشياً مع أهداف المشروع، تسعى اللجنة المنظمة لإنشاء مكتبة تضم كتباً باللغة العربية، كي تستفيد منها حوالي 22 ألف ـ 24 ألف عائلة تقيم في إمارة الشارقة. وأضاف مروان السركال قائلاً: «إنّ هذا المشروع الذي تبناه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة، سيعزز مكانة الشارقة كعاصمة ثقافية من خلال تنظيم برامج تربوية مكثّفة وسلسلة قراءات، ونشاطات ثقافية مختلفة وتوزيع الكتب في المكتبات. ويهدف هذا المشروع الفريد من نوعه والذي ترأس لجنته التنظيمية الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي إلى إبراز أهمية القراءة خلال مرحلة نمو الطفل كما يسعى إلى رفع مستوى الثقافة العامة ونشرها في المجتمع المحلي».
كما تابع حديثه موضحاً أنّه حين أُطلق المشروع في نهاية السنة الماضية، استفادت منه في البداية العائلات المقيمة في المناطق النائية في الإمارة، بفضل إنشاء المكتبات التي تساهم في تعزيز المعرفة ودعم القراءة
ويؤكد السركال التزام مشروع ثقافة بلا حدود بإطلاق مبادراتٍ عديدة في المستقبل، من بينها حملات للتبرع بالكتب وتنظيم نشاطات للمطالعة الصامتة، وجلسات قراءة تضم عددا كبيرا من الشخصيات البارزة، سعياً وراء تعميم ثقافة القراءة كطريقة مفيدة ومسلية لإمضاء الوقت.
الشارقة ـ «البيان»
