توقع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس، ان الإدارة الأميركية الجديدة قد تسحب قواتها من العراق «أبكر»، وعلى خلاف الجداول الزمنية التي تضمنتها الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية التي تقضي بسحب القوات خلال ثلاث سنوات.
وقال المالكي أمام حشد في مدينة بابل جنوب بغداد «تقف أمامنا مسؤولية استكمال بناء أجهزتنا الأمنية والعسكرية ما دمنا قد استعددنا باتفاقية سحب القوات الأجنبية من العراق والتي ستعجل أكثر من التواريخ المحددة لها».
ودعا المالكي قادة القوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي إلى الإسراع بإكمال بناء القوات العسكرية والأمنية لمواجهة مثل هذا الإجراء، قائلاً «لابد من أن نعجل همة اخواننا في وزارتي الدفاع والداخلية لاستكمال عملية بناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لاستلام الملفات الأمنية كاملة وللحفاظ على الأمن المتصاعد نمواً وتحسناً».
وكان المالكي يتحدث في بابل عن انتخابات مجالس المحافظات التي يؤمل ان تجري نهاية الشهر الجاري ودعوة العراقيين إلى المشاركة فيها. وتأتي تصريحات المالكي اثر تسلم الرئيس الأميركي المنتخب باراك اوباما، مهام منصبه الأسبوع الماضي وسط تصاعد التوقعات باحتمال ان تسحب الإدارة الجديدة القوات الأميركية من العراق، قبل التواريخ التي تضمنتها الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والإدارة الأميركية السابقة.
إلى ذلك أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري أن وزير الدفاع عبد القادر العبيدي وقع مع السفير الروماني مذكرة تنص على انسحاب جميع القوات الرومانية من العراق بحلول 31 يوليو 2009.
وأضاف ان «عدد الجنود الرومانيين يبلغ حاليا 350 عسكرياً وينتشرون في محافظتي واسط وذي قار». وأشار إلى أنهم «يتولون مهام إنسانية ولوجستية كما أنهم يساهمون في تدريب القوات العراقية». وكان البرلمان الروماني وافق بغالبيته الشهر الماضي على إبقاء الوحدة العسكرية في العراق بطلب من الرئيس ترايان باسيسكو.
