احتفل العالم والأميركيون من أصل إفريقي في الولايات المتحدة قبل أيام بوصول أول رئيسٍ من أصل إفريقي إلى البيت الأبيض، في حدثٍ تاريخي استقطب الكثيرين. ومع انتهاء الاحتفالات بتنصيب باراك أوباما، انضم العسراويون إلى الملايين في فرحتهم بوصول رئيسٍ أعسر إلى سدة الحكم.

وشاهد الملايين الرئيس الأميركي الجديد وهو يوقع الوثائق الرسمية الأولى له بيده اليسرى تحت عدسات المصورين، ولكن لسوء حظ الكثير من العسراويين، اختار أوباما حلاً لم يكن في صالحهم للمعضلة التي يواجهها كل أعسر عندما يريد أن يكتب من اليسار إلى اليمين.

ووضع سيد البيت الأبيض ذراعه على الورقة بالمقلوب بدلاً من أن يدير الورقة لتصبح أفقية قبل الكتابة عليها، ما يجعل من المستحيل رؤية توقيعه. وتهكم أوباما على ذلك بقوله:«أنا أعسر، وعليكم أن تتعودوا على ذلك».

وبرغم كون أوباما أول رئيس من أصل إفريقي، إلا أن البيت الأبيض استضاف بين جنباته في العديد من الأحيان رؤساء كثيرين عانوا من «عسراويتهم». وسبق أوباما كل من جيمي كارتر وجورج بوش الأب وبيل كلينتون فيما كان رونالد ريغان يكتب بيديه الاثنتين ما يعني عضويته ضمن كلا الفريقين.

وذكر بروفسور علوم الأعصاب في جامعة برينستون الأميركية أن العسراويين «يميلون إلى اعتماد مقاربة مختلفة لحل المشاكل فضلاً عن تميزهم في التعبير عن آرائهم دون سواهم».ومع كل ما يلاقيه أوباما من صعوبات لدى استخدامه المقص على سبيل المثال، إلا أنه وجد العزاء في مجموعة «عسراويون مع أوباما» على موقع «فايس بوك» الشهير، والتي اجتذبت أكثر من 620 عضواً منذ إنشائها قبل أيام.