بدت الجهود الدبلوماسية الفلسطينية والعربية والدولية في سباق مع تهديدات إسرائيل بعدوان جديد على قطاع غزة بذريعة ضرب الأنفاق، وشهدت القاهرة أول لقاء بين حركتي «فتح» و«حماس» وسط إصرار أوروبي بعدم التعامل مع «حماس» واعتماد السلطة الفلسطينية بوابة لمساعدات إعادة الإعمار والضغط من أجل مصالحة فلسطينية سريعة.

فقد واصلت إسرائيل التهديد بدق طبول الحرب بإعلان وزيرة خارجيتها تسيبي ليفني تأييدها لشن عدوان جديد على القطاع. وقالت ليفني في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي انها سوف تساند مهاجمة «حماس» مرة اخرى لوقف عمليات تهريب الأسلحة المستمرة. وأضافت «ان تهريب الأسلحة إلى غزة يشبه إطلاق الصواريخ على إسرائيل».

وبدت الجهود الدبلوماسية في سباق ضد العدوانية الإسرائيلية، ودعا وزراء أوروبيون ومصر، «فتح» و«حماس» إلى مصالحة سريعة لتسهيل إعادة إعمار غزة وإطلاق عملية السلام مع إسرائيل التي تراوح مكانها منذ سنوات.

وقال وزير الخارجية التشيكي كاريل شوارتزنبرغ الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي، بعد اجتماع وزاري في بروكسل مساء الأحد: «نحن متفقون على ان المصالحة الفلسطينية وراء الرئيس محمود عباس أساسية لتحقيق تقدم».

وعبر وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط عن الامل في تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع بين المعسكرين المتنافسين بسرعة ووضع أسس اتفاق خلال شهر. واضاف: «أتصور انه سيكون لدينا حتى ذلك الوقت خطوط حكومة مصالحة وطنية قادرة على استخدام الأموال» التي ستمنح لإعادة إعمار القطاع.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية ان المبعوث الأميركي الخاص بشأن السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل غادر واشنطن مساء أمس في مستهل جولة تشمل مصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية والأردن والسعودية سعيا لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة ودفع عملية السلام.

في غضون ذلك، أعلن عزام الأحمد رئيس الكتلة البرلمانية لحركة «فتح» في المجلس التشريعي وعضو وفد يزور القاهرة من منظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر صحافي عن أول اتصال مع «حماس» «من أجل تسهيل عملية التوافق والإسراع باتخاذ قرار في اتجاه الحوار». وأضاف انه اتفق مع العضو القيادي في «حماس» جمال أبو هاشم على «أن يكون هناك اتصال آخر لعلنا نسهل التحرك المصري باتجاه ترتيب الحوار بأسرع وقت ممكن».

التفاصيل في عالم واحد