نفذ قسم التأهيل بإدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية في شرطة عجمان العديد من الأنشطة والبرامج الرامية إلى دمج النزلاء في المجتمع وتأهيلهم عن طريق الدورات التدريبية والمحاضرات الدينية وبرامج تحفيظ القرآن الكريم، إضافة إلى تنظيم المسابقات الثقافية والرياضية كما شهد العام الماضي توسيع أعمال الورشة وتوفير الأدوات والمعدات للنزلاء لممارسة العمل الذي يعود إليهم بالربح المادي وشغل أوقاتهم وتعليمهم مهناً جديدة.
وعن هذه الأنشطة أوضح المقدم خالد خلفان بن هندي رئيس قسم التأهيل بإدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية بشرطة عجمان بأنهم يعملون ضمن توجهات وزارة الداخلية الرامية إلى دمج النزلاء في المجتمع وتأهيلهم لمواجهة الحياة بعد انقضاء فترة حكمهم، مشيراً إلى أن قسم التأهيل يعمل من أجل إعادة تقويم شخصية النزلاء بمختلف فئاتهم وجنسياتهم خلال فترة تواجدهم بالمنشأة وذلك من خلال أساليب حديثة وعلمية للارتقاء بالنمو الشخصي الهادف إلى دمج النزيل في المجتمع.
وأفاد رئيس قسم التأهيل بأن العام الماضي شهد تخصيص مبنى جديد بإدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية يختص بتأهيل النزلاء وإعداد دليل التأهيل الخاص بالمنشآت والعقابية في عجمان ويتضمن الدليل البحوث الاجتماعية والنفسية والمساعدات المالية ومتابعة أعمال النزلاء في الورشة.
وذكر بن هندي أن قسم التأهيل يهدف من خلال برامجه وأنشطة في الأساس تشجيع النزلاء ومساعدتهم ليصبحوا مواطنين ملتزمين بالقانون وذلك ضمن خطة تدريجية يمضي بموجبها النزيل فترة العقوبة ويتلقى من خلالها البرامج التي تناسبه وتؤهله للإفراج والاستقرار في المجتمع ومتابعته بعد الإفراج وتذليل المشاكل التي تعترضه حتى لا يعود لارتكاب الجريمة مرة أخرى.
وأكد رئيس قسم التأهيل على أهمية ترسيخ الوازع الديني في نفس النزيل وتشجيعه على التحلي بمكارم الأخلاق وتحفيزهم لحفظ كتاب الله وذلك من خلال جائزة المرحوم الشيخ عبد الله بن حميد النعيمي والتي بدأت منذ 6 سنوات حيث تم تخريج 40 حافظاً لكتاب الله ودخول 8 نزلاء في الإسلام مؤكداً بأن هذه البرامج ساهمت في تعديل سلوك النزلاء من خلال سعيهم المتواصل لحفظ كتاب الله وتجويده إضافة إلى المواظبة في حضور المحاضرات الدينية.
كما يسعى قسم التأهيل على محو أمية النزلاء والعمل على تمكينهم من استكمال الدراسة في المراحل المختلفة مشيراً إلى وجود 7 نزلاء يواصلون دراستهم في المرحلة الثانوية وذلك بالتعاون مع منطقة عجمان التعليمية.
وذكر بأنه يتم تشغيل النزلاء على النحو الذي يتكامل مع برامج الإصلاح والتأهيل مع المشاركة في المعارض الخارجية مشيراً إلى أن القسم قام بتوفير أدوات خاصة بالأعمال الفنية داخل الورشة وأتاحت الفرصة لأصحاب المواهب من النزلاء بتصميم الأعمال الفنية التي تناسبه مؤكداً بأن هنالك مجموعة من الموهوبين يقومون بعمل لوحات تراثية وأعمال يدوية يتم بيعها ويعود المال إلى أسرة النزيل.
مؤكداً بأن هذا الأمر ساهم في جعل النزلاء سعداء بعملهم داخل المنشأة ورعاية ذويهم بالمبالغ المالية التي تعيلهم، وطالب بن هندي أهل الخير بالمساهمة في تشييد معرض دائم داخل المنشآت لعرض المنتجات اليدوية التي يقوم بإنجازها النزلاء ويعود ريعها لأسرهم.
وذكر رئيس قسم التأهيل بأنهم قاموا خلال العام الماضي بإجراء بحوث ومقابلات شخصية 271 نزيلا و117 نزيلة إضافة 89 حدثاً وذلك بهدف وضع البرامج التي تتناسب معهم لاسيما المواطنين حيث تم إجراء بحوث ميدانية شملت 54 مواطناً كما تم تحويل 15 حالة إلى العلاج النفسي لأخذ العلاج المناسب ولأحداث التوازن النفسي للنزيل. كما تم تشغيل 23 نزيلاً و6 نزيلات في أعمال النجارة والتطريز والخياطة إضافة إلى الأعمال اليدوية.
كما تم التركيز على برامج الإرشاد والوعظ وإلقاء المحاضرات بأربع لغات لإتاحة الفرصة لتعليم الأجانب المعاني السامية التي يتحلي بها الدين الإسلامي الحنيف حيث تم تنظيم 30 محاضرة خلال الشهر بواقع محاضرة يومياً في أحد العنابر كما يعمل 8 وعاظ في عملية الإرشاد والتوجيه.
وذكر بن هندي بأن قسم التأهيل يقوم بالتعاون مع الجهات المختصة من الجمعيات الخيرية وأهل الخير بمساعدة النزلاء معدومي الدخل وتوفير ما يحتاجونه من مساعدات مالية أو عينية وذلك بعد دراسة كل حالة وأشاد بجهود جمعية دار البر ومركز الإحسان الخيري وهيئة الأعمال الخيرية بتوفيرهم المساعدات المالية وتذاكر السفر للنزلاء المبعدين.
عجمان ـ أسامة أحمد
