بعد أن شهدت أجواء تنافسية قوية بين أبطال الرماية من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، وبالتحديد أكثر من الإمارات وعُمان، اختتمت مساء أول من أمس فعاليات الدورة السابعة لبطولة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، للرماية المفتوحة للجنسين وإسقاط الصحون الثنائية للعام 2009، التي ينظمها مكتب «بطولات فزاع»، وجرت فعالياتها على مدار عدة أيام في ميدان رماية شرطة دبي في منطقة الروية.

البطولة كان افتتحها اللواء أحمد ناصر الريسي رئيس اتحاد الإمارات للرماية، الذي رمى رصاصة البداية، إيذاناً بانطلاق البطولة التي شارك فيها نحو ألف رامٍ في فئات الرجال والسيدات والناشئين والصحون الثنائية، وشهدت تنافساً قوياً بين الرماة، جعلها تسير حسب التنافس و«الزمط» الذي رسمه الأبطال المشاركون في البطولة الإماراتي محمد سعيد فهم من منطقة وادي القور التابعة لإمارة رأس الخيمة، حصل على المركز الأول في فئة الرجال بصعوبة بالغة، وذلك بعد أن سجل 77 علامة من مجموع 80، ليتعادل بذلك مع العماني محمد الوهيبي، بحصول كليهما على العلامة ذاتها، وبالتالي لجأت اللجنة المنظمة إلى قياس دقة إصابة الهدف ومدى اقتراب الإصابة من المنتصف، وهو ما توج فهم بطلاً والوهيبي وصيفاً، فيما حل العماني محمد قواص الذي حصل على العلامة نفسها ثالثاً بفارق دقة التصويب أيضاً.

وفي فئة الناشئين تمكن الرامي الإماراتي أحمد إبراهيم هاشم من إصابة الهدف في 58 طلقة، مقتنصاً ذهبية البطولة، وبفارق درجة واحدة، حل مواطنه عبيد بن راشد بن عبيد، الذي تساوى في العلامة ذاتها مع العماني أحمد المقبالي، ليحلا معاً في المركزين الثاني والثالث على التوالي.

اللجنة المنظمة للبطولة، حددت مسافة التصويب في فئة السيدات بـ 35 متراً، حيث حلت الإماراتية عائشة حارب العلوي في صدارة المشاركات، لتحصد ذهبية فئة السيدات بعد تمكنها من إصابة الهدف في 75 محاولة من مجموع 80، تلتها في المركز الثاني العُمانية هند المقبالي بفارق علامة واحدة فقط، وحلت شقيقتها فاطمة المقبالي ثالثة بفارق إصابتين أيضاً.

العنصر الإماراتي تفوق أيضاً في مسابقة إسقاط الصحون الثنائية، حيث حصل الأخوان خميس وعلي سعيد سالم على المركز الأول، وذلك بعد أن تجنبا أية خسارة أمام الثنائيات الأخرى المتنافسة، فيما جاء الثنائي العماني محمد علي بن حمر وأحمد عامر محمد في المركز الثاني، وحل الثنائي الإماراتي راشد أحمد بن مجرن وحمد أحمد مجرن في المركز الثالث.

العقيد محمد عبيد بن عابد المهيري رئيس اللجنة المنظمة لبطولة الرماية المفتوحة للجنسين، أكد على إصرار واضح وكبير تجلى هذا العام لدى الرماة الإماراتيين، لجعل لقب بطولة فزاع إماراتياً من خلال الاهتمام بالتدريبات الممنهجة والمركزة، التي بدأت منذ نحو عام، لافتاً إلى أن البطولة شهدت مستوى فنياً متصاعداً، وهو ما انعكس على زيادة حدة التنافس في مختلف فئاتها.

وأضاف المهيري أنه وعلى الرغم من مضاعفة مسافة التصويب في مسابقة إسقاط الصحون الثنائية، من 5 أمتار إلى 10، إلا أن زمناً قياسياً جديداً قد تحقق هذا العام وهو 24. 8 ثوان، مقابل 8 ثوان العام الماضي وفق مسافة تصويب لا تتعدى 5 أمتار.

أما عبدالله حمدان بن دلموك المدير التنفيذي لمكتب «بطولات فزاع» التراثية، فأشار إلى أن منافسات هذه البطولة كانت مفصلية في تحول بطولة فزاع للرماية إلى بطولة تراثية إماراتية شديدة الجذب لمنافسة إقليمية وعالمية ذات مستوى احترافي.

لافتاً إلى أن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي راعي «بطولات فزاع»، تصب في خانة التحفيز والسعي الدائم إلى جذب المشاركات الخارجية بغرض مزيد من التعريف ببعض جوانب الموروث المحلي، وهو أمر يتجلى بشكل واضح في مختلف «بطولات فزاع» التي تشهد حالياً مشاركات خليجية وعربية وعالمية متميزة، جعلت منها منصة للمنافسة والاحتراف.

عبدالله حمدان كشف عن اتجاه لتنظيم رحلات سياحية خاصة مع بعض الجهات المعنية، وفق برامج المجاميع السياحية، وذلك بهدف متابعة أحداث منافسات «بطولات فزاع» مستقبلاً، وصولاً إلى تتويجها في أعلى قائمة البطولات العالمية التقليدية، بما تحققه من نجاحات تتسارع في كل عام.

وفيما يخص المستوى التنظيمي لبطولة الرماية المفتوحة للجنسين هذا العام، أكد بن دلموك أن إدارة البطولة لم تتلق أية شكاوى أو اعتراضات على النتائج، وذلك بالرغم من زيادة أعداد المشاركين في مختلف فئات المسابقة.

وذلك كما اعتبره هو نتيجة للحملة الإعلانية القوية التي سبقت انطلاقة البطولة على شاشة سما دبي الفضائية، إضافة إلى موقع فزاع الرسمي، علاوة على زيادة القيمة المادية للجوائز على نحو يجعل منها البطولة الأغلى عالمياً في مجال الرماية، حيث حصل الفائزون في مختلف فئات المسابقة على جوائز عينية متفاوتة من سيارات الدفع الرباعي القيمة وغيرهما.

دبي ـ عنان كتانة