وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة على النظام الأساسي لتأسيس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا». وقع الاتفاقية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أمس خلال المؤتمر التأسيسي الذي عقد في بون بألمانيا.

وأكد سموه في كلمة أمام المؤتمر ان أبوظبي تعد مكاناً مثالياً لاستضافة المقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» نظراً لما تتمتع به مدينة مصدر في أبوظبي من مقومات وقدرات لاستضافة المقر. وفيما يلي نص كلمة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان..

أصحاب المعالي الوزراء.. أعضاء البرلمان.. الضيوف الكرام.. السيدات والسادة.. إننا نثمن مبادرة حكومة ألمانيا وأسبانيا والدانمرك لتطوير فكرة إنشاء الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» والتي ستشكل عنصرا مهما للتنمية الاقتصادية المستدامة.

أصحاب المعالي السيدات والسادة.. إن العالم بحاجة لمؤسسة مثل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ومن الضروري أن يقوم المجتمع الدولي بالعمل سويا لتطوير مجموعة ثابتة من السياسات التي تشجع على النمو والانتشار السريع للطاقة المتجددة.

وفي الإمارات العربية المتحدة التي لديها خامس أكبر احتياطي نفط معتمد في الشرق الأوسط فإننا نؤمن بأهمية الطاقة كمحرك أساسي لنمونا الاقتصادي والتنمية المستدامة.. كما نؤمن بأن الطاقة المتجددة ضرورية لرخاء العالم لأنها الأساس الحقيقي لبناء نجاح اقتصادي وبيئي واجتماعي لبلدنا ومنطقتنا. إننا نستمد من ماضينا العريق خبرة عميقة في الطاقة وأهميتها وبالجمع بين خبرة الماضي والحاضر بدأنا خطوات استراتيجية مهمة للأمام بغرض تطوير الطاقة المتجددة.

لقد مضينا قدما ومن خلال مبادرات عديدة في مجالات حماية البيئة والمحافظة على الطاقة وفي الأسبوع الماضي أعلنت أبوظبي عاصمة الإمارات العربية المتحدة هدفها في تحقيق الطاقة المتجددة بمقدار 7 بالمئة من الطاقة الإجمالية لتوليد الطاقة خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل، ولذلك عملت أبوظبي على مدى العامين ونصف العام الماضيين على تطوير مبادرة «مصدر».

وتعد «مصدر» مبادرة استراتيجية كبيرة تهدف إلى تنويع الاقتصاد والتسريع من عجلة التنمية واستخدام الطاقة المتجددة في أبوظبي وفي العالم بأسره وتركز مبادرة «مصدر» على سلسلة القيمة المضافة لقطاع الطاقة المتجددة وغايتها في ذلك أن تقود عمليات البحث والتطوير والاستثمار في أفضل التقنيات الواعدة وتطوير المشاريع الكبيرة في مجال الطاقة المتجددة ورسم الطريق نحو اقتصاد خال من الكربون ودعم التنمية البشرية المستدامة.

وستنطلق أنشطة «مصدر» من أول مدينة بالعالم خالية من الكربون والنفايات وهو وادي السليكون للطاقة المتجددة. كما ستكون مدينة «مصدر» هي المأوى العالمي للطاقة المتجددة. إننا لم ننفذ هذا في أبوظبي فقط فلدينا مشاريع وشراكات واستثمارات في كل من ألمانيا وأسبانيا وفنلندا والمملكة المتحدة واليابان ونيجيريا وتشيلي وأستراليا والولايات المتحدة والبحرين وغيرها من الدول. وفي الأسبوع الماضي منحنا جائزة زايد لطاقة المستقبل وهي أول جائزة في هذا المجال تهدف إلى تقدير الأشخاص والمنظمات لتميزها في الابتكار والتطوير والتنفيذ لحلول الطاقة المتجددة.

(وام)