تبحث وزارة البيئة والمياه إنتاج السكر من التمور وذلك من خلال تنظيم ندوة تحت عنوان «جدوى إنتاج السكر من التمور» وذلك صباح اليوم بقصر الثقافة بالشارقة وبرعاية معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد.
وصرحت الدكتورة مريم الشناصي مستشارة معالي وزير البيئة والمياه أن الندوة التي تنظمها وحدة الأمن الغذائي بالوزارة سيحاضر فيها عدد من المتخصصين في إنتاج وتصنيع التمور من الوزارة، وشركة هياشيبارا اليابانية المتخصصة في إنتاج السكر، ومصنع الخليج للسكر وشركة الطاقة النظيفة والهيئة العربية للاستثمار والتنمية الزراعية ومصنع الفوعة للتمور.
وأشارت الشناصي إلى أن هذه الندوة تأتي لبحث إمكانية الاستفادة من فائض الإنتاج من التمور في تصنيع السكر، ومؤكدة أن التمور تعتبر من أهم المحاصيل الزراعية الرئيسية بدولة الإمارات ذات المحتوى العالي من السكريات، حيث تحتوي التمور على ثلاثة أنواع رئيسية من السكريات هي: الجلوكوز والفركتوز والسكروز بنسب متفاوتة.
وقالت إن إنتاج الأصناف ذات الإنتاجية العالية من النخيل يصل إلى 8 أطنان من التمر لكل هكتار، فإن إنتاج السكر من التمور قد يصل إلى 8. 4 أطنان سكر لكل هكتار مما يفتح آفاقاً جديدة في إنتاج وتصنيع وتسويق التمور.
ولفتت الدكتورة مريم إلى أن السكر يعتبر من منتجات الأمن الغذائي الأساسية لأنه مصدر رئيسي للطاقة اللازمة لحيوية الإنسان، وعادة ما يتم تصنيع السكر من مصدرين تقليديين هما القصب وبنجر السكر.
وقالت: «إن الدولة لا تنتج هذه المحاصيل بدولة الإمارات، ولذا فإنها تعتمد على استيراد السكر الخام وتكريره وإعادة تصديره، حيث تبلغ صادراتها حوالي 82% من إجمالي صادرات الدول العربية من السكر، وموضحة أن حجم إعادة صادرات إمارة دبي منفردة من السكر وصل إلى 4. 1 مليون طن لعام 2006، بينما يصل إجمالي حجم إنتاج السكر للدولة حوالي مليوني طن سنوياً.
وأضافت ان الوزارة وبالتعاون مع إحدى الشركات اليابانية قامت بتصنيع عينة من السكر الجاف من دبس التمر، ومشيرة إلى أنه قد لوحظ وجود جدل بين المختصين حول جدوى تصنيع السكر من التمور من النواحي الفنية والاقتصادية والغذائية، ويأتي تنظيم هذه الندوة للخروج بتوصيات لحسم هذا الجدل والقيام بخطوات عملية في هذا المجال.
دبي ـ السيد الطنطاوي