الطائرات الخاصة أو طائرات رجال الأعمال رفاهية لا تكون متوفرة أو متاحة للجميع فهي حصرا على فئة محددة من الناس وتحديدا من يملكون أكثر من مليون دولار ذلك ان تكلفة الطائرة الواحدة صغيرة الحجم يبدأ عادة ب 15 مليون دولار عند الشراء فقط من غير تكاليف الديكور والتجهيز الداخلي الذي يملي فيه العميل تفاصيل دقيقة للغاية فضلا عن تكاليف المواقف في المطارات والساعات التي تتوقف فيها وغيرها.
عالم الطائرات الخاصة عالم مثير وغريب تخطى فيه من يملكونها كل حدود الرفاهية والكماليات ومن يرى طائرة خاصة من الداخل سيجد بعضها قصورا طائرة وستتوضح هذه المقولة مع بدء الأغنياء شراء طائرة الايرباص ايه 380 ذات الطابقين وهي أضخم طائرة في العالم التي تعطي مالكها مزيدا من الرفاهية والسعة التي لم تكن متوفرة مع تزايد وتيرة الحياة وحاجة هؤلاء للتنقلات السريعة المريحة إلى المناطق السياحية لإنهاء صفقة عاجلة أو مشروع بعيدا عن إجراءات السفر العادية لشركات الطيران خصوصا ان بعضهم يتنقل بين أكثر من مدينة في اليوم الواحد.
هذه الرفاهية لم تعد تقتصر على بعض الأمراء والشخصيات الرسمية الهامة مثل مبعوثي الدول والمنظمات العالمية بل أصبح يضم رجال أعمال.. وليس شرطا أن تكون الطائرة الخاصة صغيرة الحجم كما يعتقد البعض مثل الطائرات من طراز سيسنا حمولة 4 ركاب فقط.. ولكن قد تكون الطائرة الخاصة كبيرة الحجم من طراز بوينج 737 أو حتى ايرباص ايه 380 و اتسعت دائرة امتلاك الطائرات الخاصة لتضم الكثير من القادرين والطلب في تزايد ويقول خبراء الطيران إن امتلاك بعض رجال الأعمال للطائرات الخاصة ليس فقط من قبيل مظاهر الثراء كما يعتقد البعض.. ولكن لنا أن نتصور حاجة رجل الأعمال للسفر في رحلة سريعة تتطلب سرعة الانتقال للخارج وخاصة في ظل الظروف وأيضاً الظروف والمتغيرات الجديدة في عالم الطيران وأيضاً الإجراءات المعقدة للسفر بالمطارات واستخراج التذاكر وتحديد مواعيد الرحلة وغيرها.
وأحيانا لا توجد مقاعد بالطائرة تكفي لسفر رجل الأعمال وبصحبته مجموعة مستشاريه وغيرهم وقد يصل عددهم إلى 10 أو 15 فردا.. كما يمكن أن يفاجأ رجل الأعمال بعدم وجود رحلة للطائرة من الأصل في اليوم الذي يرغب فيه للسفر للحاق لإتمام الصفقة.
من الداخل
عند دخولك إلى إحدى الطائرات الخاصة ستجد اختلافا كبيرا بينها وبين الطائرات التجارية التي يركبها الملايين كل يوم فالديكور الداخلي وحلول الترفيه على متنها وتصميم المقاعد والمفروشات والتشطيبات النهائية والإضاءة والأرضيات واللوحات الذكية التي تعمل باللمس وواجهات تشغيل وإدارة المقاعد والأغذية ومنتجات الر تصميمات أولية تخضع لتعديلات الزبون.
يقول احد الخبراء في شركة لوفتهانزا تكنيك وهي المتخصصة في توفير حلول الطائرة ان السرية المطلقة هي العنوان الذي تعمل من خلاله دوما وفقا لرغبة العميل خصوصا عند تجهيز الطائرات الخاصة حيث تمتنع الشركة عادة عن بيان أسماء عملائها من الأفراد.
وتحرص على تحقيق ادق رغباتهم عند الشروع بعمليات تصميم وتجهيز الطائرة من الداخل وتستمع الشركة إلى أدق التفاصيل التي يريدها العميل بدءا من غرف النوم مرورا بالحمامات وحتى الكابينة الرحبة المخصصة لمالك الطائرة، و صالة الجلوس والفواصل الزجاجية والمكتب الخاص بمالك الطائرة وكافة وسائل الاتصال وغيرها من التفاصيل الدقيقة جدا.
ويضيف ان الشركة تتوفر لديها عادة تصميمات أولية لكل طائرة تجارية لكنها تخضع للتغيير والتبديل حسب رغبة العميل الذي قد يطلب مثلا تغيير ديكورات قمرة القيادة أو الوان غرفة الجلوس وغيرها وباختصار يجب ألا يشعر أحد من العملاء بأن الخيارات تقتصر على ما هو متوفر اليوم. ومن الملامح الرئيسية لتصميم طائرة خاصة من الداخل خصوصا الطائرات الكبيرة تبرز غرفة الطعام بعدد كراسي حسب العميل وأخرى للمؤتمرات مزودة بجميع وسائل الاتصال.
خدمة الطعام تقدم من بوفيه على جانبي طاولة الطعام. وهناك خزانة لبدلات الضيوف وحقائبهم، وشاشة بلازما 42 بوصة يمكن أن ترتفع عن مؤخرة غرفة الطعام. ويمكن منح هذه الغرفة خصوصية كاملة وفصلها عن ردهة الدخول والقاعة الأمامية بأبواب منزلقة.
6شهور إلى سنة ونصف لتجهيز طائرة واحدة
يقول كاي ستيفان روبكه مدير تصميم الطائرات في لوفتهانزا تكنيك ان عمليات التصميم والتركيب الداخلي للطائرة تستغرق فترة 6 أشهر للطائرات الصغيرة ومدة سنة إلى سنة ونصف للطائرات الكبيرة بالتشاور مع العميل ومعرفة احتياجاته الدقيقة والمحطات التي يذهب إليها.
وتصل كلفة التصميم الداخلي للطائرة الصغيرة إلى 15 مليون دولار والكبيرة مثل طائرة بوينغ 787 قد تتعدى 140 مليون دولار اما الايرباص ايه 380 فقد تزيد عن 300 مليون دولار وقد بدأت شركات التصميم والتجهيز بوضع الخطوط العامة لتجهيز هذه الطائرة من الداخل وأصبح الوليد بن طلال أول زبون من الأفراد يشتري هذا النوع من الطائرات.
الطلب الكبير على الطائرات الصغيرة والطيران الخاص في المنطقة لذي ينمو بمعدل يصل إلى 40 بالمائة ساهم في ازدياد تركيز العملاء على تبني الأنظمة والتجهيزات المُدمجة التي تجمع بين الفعالية والمظهر الأنيق، وهو ما يجعل من الطائرات بمثابة فنادق فاخرة طائرة ويتوقع المحللون أيضاً مضاعفة أسطول الطيران الخاص الإقليمي ليتجاوز 600 طائرة خلال السنوات الخمسة المقبلة.
طائرات صغيرة ام كبيرة
الطائرات الخاصة تتنوع وتختلف طرازاتها حسب الاستخدام فقد تكون طائرة صغيرة طراز سيسنا وهي سعة 4 ركاب فقط ويوجد منها طراز آخر سعة راكبين وهي خاصة بالتدريب في معاهد الطيران لتخريج الطيارين أو استخدامات الهواة كما توجه طائرة أخري صغيرة «طرازا4 أو التشالنجر» وسعتها مابين 6 إلى 10 ركاب ويتراوح سعر هذه الطائرات الصغيرة مابين 10 إلى 15 مليون دولار إذا كانت جديدة أما إذا كانت مستعملة فإن سعرها يقل كثيرا.
وهذه الطائرات الصغيرة الحجم تقتصر إمكاناتها على أنها تضم كابينة القيادة للطيار ومقاعد الركاب وتعمل بمحركين «نفاثين» كما تتمتع بأداء متميز من حيث رشاقة الحركة في الإقلاع والهبوط والثبات أثناء الطيران وتتوافر فيها كل عوامل الأمان طوال الرحلة حيث تتميز كابينة القيادة بأحدث المعدات الملاحية والأجهزة المتطورة التي يحتاجها قائد الطائرة لتسهيل الاتصالات السريعة الآمنة أثناء التحليق فوق السحاب.


