أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، على أهمية الموضوعات التي تمت مناقشتها خلال انعقاد الجلسة الرابعة للمجلس الوطني الاتحادي، والتي شهدت تفاعلا كبيراً من قبل معالي الوزراء، وذلك من خلال حرصهم على الالتزام بإثراء النقاش البناء حول القضايا الحساسة التي تدخل في صلب المصلحة العليا للدولة.

وشهدت الجلسة حضوراً ملفتاً من قبل الوزراء وفي مقدمتهم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية ومعالي حميد محمد عبيد القطامي وزير الصحة ومعالي صقر غباش وزير العمل رئيس المجلس الوطني للإعلام ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه.

وأثنى على الحضور المتميز للوزراء خلال الجلسة وعلى تفاعلهم وحرصهم في إثراء النقاش وتجاوبهم في الرد على أسئلة الأعضاء وتقديم الإيضاحات والإجابات المطلوبة بصورة حضارية ومرنة تعبر عن أعلى درجات الرقي في العمل السياسي.

وأشاد معاليه برحابة صدر سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية خلال مناقشة مشروع القانون بشأن الأوسمة والميداليات والشارات، حيث تفاعل سموه مع مداخلات الأعضاء بمرونة عالية وتفهم مقترحاتهم وتعليقاتهم حول تعديل أحكام القانون.

ولفت إلى أن سموه عبر بوضوح تام عن وجهة نظر الوزارة التي سعت من خلال مشروع القانون إلى خلق محفزات لدى رجال الأمن لبذل المزيد من التضحية والجهد في سبيل خدمة المصلحة الأمنية والاستقرار الأمني في الدولة.

وتعقيباً على النقاشات التي دارت حول قانون الأنشطة الإعلامية الذي يأتي متوافقاً مع قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي يقضي بعدم سجن الإعلاميين، اعتبر معاليه أن هذا القانون يكتسب أهمية كبيرة كون تعديل بعض أحكامه يأتي كضرورة أساسية لتعزيز أداء الأنشطة الإعلامية في الدولة بما يتلاءم مع المتغيرات المحلية والعالمية مع مراعاة المسلمات التي ترتكز عليها المصلحة العليا للدولة.

وأشاد معاليه بتفاعل الأعضاء ومعالي الوزراء في أثراء النقاش حول هذا القانون الذين حرصوا أن تتناسب تعديلات هذا القانون مع المرحلة الآنية وبشكل يخدم ويحافظ على المصلحة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وأشار إلى أن أهم ما جاء في النقاش هو التركيز على تعزيز الحرية الإعلامية كضرورة هامة للتماشي مع متطلبات التنمية والتطور الذي تشهده الدولة ولتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات الإعلامية على المستوى المحلي والعالمي، ولكن مع المحافظة على العادات والتقاليد لمجتمع الدولة، مما يؤدي إلى التحضير لمرحلة جديدة تتطلب المزيد من التنسيق والجهد لتطوير أداء المؤسسات الإعلامية لتكون أداة دعم هامة لتحقيق الرخاء والازدهار الاجتماعي والاقتصادي.

ولفت معاليه إلى حرص الأعضاء في تحري الدقة في الاستفسارات التي قاموا بطرحها حول المواد التي يتضمنها هذا القانون من أجل ضمان الحصول على التوضيحات الضرورية واللازمة ليكون هذا القانون على درجة عالية من الدقة والوضوح وبشكل يخدم المؤسسات الإعلامية ويرفع من مستوى أدائها وفي نفس الوقت يحترم هيبة الدولة وأمنها واستقرارها.

وأشار معاليه إلى أهمية التوضيحات التي قدمها معالي صقر غباش لأعضاء المجلس ما ساهم في تعزيز النقاش وخلق جو من الارتياح خلال الجلسة أدى إلى التنسيق على أعلى المستويات بين الأعضاء والحكومة بخصوص مواد وأحكام هذا القانون.

وأثنى قرقاش على أداء معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه في الرد على أسئلة الأعضاء حول ظاهرة المد الأحمر حيث وضح معاليه التدابير والإجراءات التي تتخذها الوزارة حيال هذه الظاهرة البيئية الخطيرة والتي تضمنت مجموعة من الحلول والتدابير الاحترازية.

وبخصوص السؤال الذي وجه إلى معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير الصحة حول الأخطاء الطبية، قال معاليه بأن الرد كان موضوعيا ومنطقياً ويتمحور حول نقطة مهمة وهي أن الأخطاء الطبية في الدولة ليس بالكبيرة مقارنة بدول أخرى مع العلم أن وزارة الصحة تبذل كافة الجهود للتخفيف من معدل الأخطاء بأقل صورة ممكنة.

أما بالنسبة للردود التي قدمها معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ومعالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم التي جاءت خطياً، فأشار معاليه إلى أن حتى الإجابات الخطية لمعالي الوزراء تحتوي في مضمونها على إجابات دقيقة وواضحة، ولفت إلى أن الرد الذي قدمه معالي وزير الاقتصاد حول رقابة الأسواق يشرح بشفافية المعوقات التي تعترض الوزارة رقابة الأسواق بصورة محترفة.

وبالإشارة إلى رد معالي وزير التربية حول تأجيل العام الدراسي المقبل إلى ما بعد شهر رمضان المبارك، قال معاليه بأن وزير التربية حرص في الإجابة على التركيز على المصلحة العليا للطلاب من خلال عدم تأجيل العام الدراسي لأن ذلك سيؤثر سلباً على أداء الطلاب.

أبوظبي ـ «البيان»