تظاهر نحو 400 شخص أمس في لندن ضد هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بعد تعرضها لانتقادات شديدة لرفضها بث نداء لجمع أموال من اجل مساعدة ضحايا النزاع في قطاع غزة. وتجمع المتظاهرون أمام احد مباني ال«بي بي سي» في ساحة بورتلاند بوسط لندن وهتفوا «العار على ال(بي بي سي)» و«حرروا فلسطين».

وامتنعت هيئة الإذاعة البريطانية عن بث نداء لجنة الطوارئ لمواجهة الكوارث التي تضم عددا من المنظمات غير الحكومية منها الصليب الأحمر البريطاني واوكسفام خشية «أن يضر بصورتها المحايدة». ووجه وزير التنمية الدولية دوغلاس الكسندر مساء الجمعة رسالة إلى شبكات التلفزيون الرئيسية يطلب منها بث نداء المنظمات غير الحكومية التي تسعى لجمع أموال من أجل إرسال أدوية ومواد غذائية لسكان غزة. وطلب الكسندر في مقابلة أجرتها معه إحدى إذاعات ال«بي بي سي» أمس من الهيئة تبديل موقفها. وقال «أعتقد أن في وسع الجمهور البريطاني التمييز ما بين دعم المساعدة الإنسانية والانحياز في النزاع».

وكان قرار عدم بث النداء قد اتخذ الأسبوع الماضي بالتشاور مع عدد من الشبكات التلفزيونية الأخرى، غير أن الشبكات الرئيسية المنافسة ل«البي بي سي» مثل «أي تي في» و«تشانل فور» عادت عن قرارها. وأكد المدير العام ل«البي بي سي» مارك تومسون موقف هيئته، وقال ردا على الوزير «بعد التشاور مع رؤساء التحرير، خلصنا إلى ان بث هذا النداء بأي شكل كان قد يسيء إلى ثقة الجمهور بحياد ال«بي بي سي» في تغطيتها الإجمالية للأحداث. كذلك احتج مجلس مسلمي بريطانيا الذي يضم جمعيات مسلمة على قرار ال«البي بي سي» معتبرا انه «تخل خطير عن واجباتها تجاه الجمهور«.