أكد معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير الصحة أن الوزارة حريصة على تقديم خبرتها في مجال الطب الوقائي لكافة دول العالم خاصة في مجال مكافحة الملاريا بعد أن أثبتت الدولة بكافة قطاعاتها قدرتها على دحر المرض وإشهار الإمارات خالية منه.

جاء ذلك خلال لقاء معاليه وفد منظمة الصحة العالمية من المكتب الإقليمي لإقليم غرب الباسيفيك الذي زار الدولة أخيرا لمناقشة تجربة الإمارات في القضاء على مرض الملاريا وكيفية استفادة دول إقليم غرب الباسيفيك من التجربة والاستفادة منها على مستوى العالم.

وقال القطامي خلال اللقاء الذي جرى في مقر الوزارة بدبي بحضور الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية لأعضاء الوفد إن خبرة الوزارة في مكافحة الملاريا وإمكانياتها من الخبراء الفنيين والعاملين في هذا المجال متاحة للوفد الزائر للإطلاع والاستفادة من تجربة الدولة في التصدي للملاريا وذلك لتحقيق الفائدة لجميع الدول تحت مظلة منظمة الصحة العالمية.

وأكد معاليه أن الوزارة سخرت جميع التسهيلات لفرق منظمة الصحة العالمية لزيارة الدولة والتعرف على تجربة الإمارات الناجحة في دحر مرض الملاريا تماشيا مع استراتيجية منظمة الصحة العالمية في ملاحقة المرض على المستوى العالمي وجعل شبه الجزيرة العربية خالية منه على المستوى الخليجي والإقليمي.

من جانبه ذكر الدكتور فكري أن الوفد الذي ضم مجموعة من الخبراء في مجال الترصد الوبائي والاكتشاف الحشري وفي مجال وبائيات الأمراض وممثلين عن وزارة الصحة في جمهورية ماليزيا.. استهدف الوقوف على تجربة الإمارات في مجال مكافحة الملاريا والسيطرة على المرض والتعرف على الإجراءات التي اتخذتها الدولة حتى تخلصت نهائيا من هذا المرض ومناقشة التجارب والأبحاث العلمية التي أجريت في الإمارات للاستدلال على وبائية المرض وتوفير متطلبات منظمة الصحة العالمية كشرط من شروط إشهار الدولة خالية من المرض.

وأضاف أن الوفد قام بزيارات ميدانية للإطلاع على كيفية عمل الفرق المتحركة والمتخصصة في مكافحة البعوض الناقل للمرض والإطلاع على الأماكن المخصصة لتربية الأسماك الخاصة بالمكافحة البيولوجية للبعوض الناقل بالإضافة إلى شبكة المختبرات الفرعية والرئيسية ومراكز الاكتشاف المبكر ليرقات البعوض الناقل للمرض.

وفي هذا الإطار رافق الدكتور فكري مجموعة الخبراء في زيارة إلى مقر الإدارة المركزية لمكافحة الملاريا والمختبر المركزي للإطلاع على المختبر المرجعي لبرنامج مكافحة الملاريا والإجراءات التطبيقية التي تتم بالمعمل والإطلاع على النظام الالكتروني للتبليغ عن الحالات الايجابية من المناطق المختلفة في الدولة.

وتعرف الوفد خلال هذه الزيارة على الخريطة الالكترونية التي هي أحد أهم شروط الإشهار لتحديد أماكن المرض جغرافيا للبلاغ الفوري عن الحالات المكتشفة وشاهد عرضا حول تجربة الدولة مدعما بالبيانات الإحصائية على مدى ثلاثين عاما منذ إنشاء البرنامج.

كما اطلع الوفد على آليات تنفيذ المسوحات الصحية التي أجرتها المنظمة بالتعاون مع برنامج مكافحة الملاريا بالدولة. وثمن الوفد الجهود المبذولة للتخلص من الملاريا والخطة الوطنية المستقبلية للمحافظة على الإمارات خالية من هذا المرض.

«وام»