أدت الأمطار التي شهدتها البلاد خلال اليومين الماضيين إلى جريان الأودية وانحدار شلالات في منطقة دبا والمناطق الجبلية خاصة وادي الفاي بالطويين وعددا من المناطق المجاورة، وفرح الأهالي الذين أقبلوا على زيارتها مؤكدين أنها شكلت لوحة طبيعية جميلة، بعد أن زادت من التفاؤل بأيام باردة وخضرة دائمة خلال الأشهر المقبلة من السنة.
ودعت الجهات الأمنية إلى التحسب وأخذ الحيطة من قبل جميع المواطنين والمقيمين بالأودية ومواقع تجمع المطر، وتجنب قطعها لما لها من خطورة باللغة التي قد تحدث بها انهيارات صخرية مفاجئة ومخاطر في الأودية وتأثرت الدولة بحالة من عدم الاستقرار الجوي خلال الأيام القليلة الماضية سببت سقوط أمطار غزيرة ومتوسطة على مناطق مختلفة مع حدوث البرق والرعد أحيانا على بعض المناطق نتيجة لتجدد اندفاع كتلة هوائية باردة في طبقات الجو العليا تزامنت مع امتداد منخفض جوي سطحي.
وأدت الأمطار إلى تشكيل برك من المياه الراكدة العميقة في الشوارع وبين الأحياء السكنية ببعض المناطق الداخلية، حيث غرقت بعض الدوارات والطرق بالمياه ما أدى إلى اختفاء أجزاء من معالمها مسببة حدوث اختناق مروري وعرقلة واضحة في حركة السير ببعض المناطق وتتوقع إدارة الأرصاد الجوية التابعة للمركز الوطني للأرصاد والزلازل اليوم طقسا غائما جزئيا بوجه عام، مع تزايد السحب على المناطق الغربية تمتد تدريجيا على بعض المناطق الساحلية، وتميل درجات الحرارة إلى الارتفاع على أغلب المناطق، ليصبح الطقس باردا نسبيا إلى لطيف الحرارة نهارا وباردا إلى شديد البرودة ليلا خاصة على المناطق الجبلية وبعض المناطق الداخلية.
زادت حدة هذه الحالة الجوية وتعمقت الجمعة الماضي، حيث تجدد ظهور تشكيلات كبيرة من السحب على ارتفاعات مختلفة، بدأت على المناطق الغربية والساحلية ثم امتدت إلى مناطق متفرقة من الدولة في ساعات ما بعد الظهر والمساء، وأخذت بالتطور التدريجي ليتخللها بعض السحب الركامية الرعدية.
وتتراوح درجات الحرارة المتوقعة اليوم ما بين 21 ـ 23 درجة مئوية، والصغرى بين 9 ـ 11 درجة على المناطق كافة، والرياح شمالية غربية خفيفة تنشط أحيانا والبحر معتدل بوجه عام، مع ازدياد الرطوبة النسبية في ساعات الليل والصباح الباكر على بعض المناطق الداخلية والساحلية، ويحتمل تشكل بعض الضباب على تلك المناطق.
وناشد المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل مرتادي البحر التأكد من حالة البحر قبل الخروج، ذلك عن طريق الاتصال هاتفيا بالمركز الوطني للاستفسار عن آخر المستجدات. وهطلت مساء أمس أمطار غزيرة ومتوسطة في أم القيوين استمرت لفترات متفاوتة ومتقطعة لمدة تزيد على 4 ساعات ما أدى إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة وتجمع مياه الأمطار في بعض الدوارات والتي سارعت البلدية بدورها في شفط المياه المتراكمة ولا تزال السماء ملبدة بالغيوم مما يبشر بهطول أمطار خلال الساعات المقبلة.
وأكد الدكتور مصبح راشد حميد مدير عام بلدية أم القيوين عن استعداد إدارة البلدية وذلك من خلال تجهيز 7 مكائن جديدة للشفط لتسريع وتيرته والتي رصدت لها ميزانية مقدرة وكذلك عدد من التناكر وعمال البلدية للحيلولة دون تراكم مياه الأمطار في الأحياء السكنية والدوارات والمناطق المنخفضة وأمام ساحات المدارس ووسط الطرقات لما يشكله ذلك من خطورة على قائدي المركبات ومستخدمي الطرق.
ولم تسفر الأمطار التي هطلت عن أي حوادث خطيرة أو أضرار في الممتلكات كما أفادت مصادر شرطية. وتسببت الأمطار بوفاة شخص على طريق جبل حفيت في العين بسبب السرعة وعدم التحكم بسرعة السيارة ورطوبة الأرض بسبب المياه واستمرت السماء ملبدة بالغيوم واعدة بزخات أخرى من المطر. وشهدت مناطق رأس الخيمة الليلة قبل الماضية سقوط أمطار غزيرة سالت على إثرها الشعاب والأودية في المناطق الجبلية صاحبها انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
من جانبها دعت جهات شرطية مرورية السائقين إلى توخي الحيطة والحذر أثناء القيادة في مثل هذه الظروف المناخية الصعبة، كما حذرت الصيادين بعدم ركوب البحر نظرا لاضطراب أمواجه تأثرا بحالة الطقس. واشتكى عدد من المواطنين والسائقين في رأس الخيمة من سوء حالة بعض الشوارع والطرق الداخلية والتي تأثرت مؤخرا بكميات الأمطار الغزيرة التي شهدتها مختلف مناطق الدولة مؤخراً.
وقال عبد الله عبد الله صالح إن الأمطار ساهمت في زيادة معاناة شوارع رأس الخيمة لا سيما الطرق الداخلية في مناطق النخيل وجلفار والمعمورة وما جاورها مطالبا الجهات المختصة بضرورة إيجاد حلول جذرية للقضاء على الحفر العميقة وإعادة تأهيل بعض الشوارع المترهلة وإحالتها إلى التقاعد.
من جانبه أشار محمد عبيد إلى أن المشكلة التي تعاني منها بعض شوارع رأس الخيمة هي مشكلة قديمة ومتجددة وتكمن في انتهاء عمرها الافتراضي ما يعني عدم وجود أي جدوى من إجراء عمليات ترقيعية أو تجميلية للطرق المتجعدة ذات الحفريات والتشققات العميقة. ويرى أحمد محمد عبد الله أن سوء حالة بعض الشوارع في رأس الخيمة يتسبب في إتلاف المركبات التي ترتادها فضلا عن إسهامها في وقوع الحوادث المرورية نتيجة محاولة السائقين تفادي تلك الحفر.
من جهتها بذلت دائرة الأشغال والخدمات العامة برأس الخيمة جهودا حثيثة تمثلت في إصلاح بعض مواقع الحفر والتشققات في الشوارع وذلك في إطار سعيها الدائم للحد من الآثار السلبية وفقا للإمكانيات المتاحة والمتوفرة.
متابعة ـ قسم الشؤون المحلية


