أعلن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز أمس في القدس، انه سيترتب على الأسرة الدولية دفع «مئات ملايين الدولارات» لتلبية حاجات الفلسطينيين الأكثر إلحاحاً في قطاع غزة، فيما سمحت مصر لعشرات العالقين في القطاع بدخول أراضيها.

وقال هولمز خلال مؤتمر صحافي عقده بعد زيارة لقطاع غزة اثر تعرضه لهجوم إسرائيلي استمر 22 يوما «كنت أتصور ان مستوى الدمار مرتفع، لكنه أسوأ مما كنت أتوقع». ولفت ان حجم الخسائر البشرية جراء الهجوم الذي أوقع أكثر من 1330 شهيداً وخمسة آلاف جريح بحسب أجهزة الطوارئ الفلسطينية بأنه «مثير للصدمة».

وأوضح ان الأمم المتحدة ستوجه مطلع فبراير نداء لجمع تبرعات دولية لتلبية الحاجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً. وقال «لا يمكنني في الوقت الحاضر تحديد قيمة هذا النداء بشكل مفصل، لكنني واثق من انه سيرتفع إلى مئات ملايين الدولارات لتلبية الحاجات للأشهر الستة أو التسعة المقبلة». وأضاف هولمز ان الحاجات الأكثر إلحاحاً تتعلق بالمواد الغذائية ومياه الشرب والوقود وإصلاح البنى التحتية الكهربائية ومساعدة النازحين الذين يقدر عددهم بما لا يقل عن مئة ألف. وشدد على ان «الحاجات هائلة في الأشهر المقبلة».

وجدد هولمز دعوته من اجل «فتح نقاط العبور بشكل كامل» إلى قطاع غزة ولا سيما معبر كارني، نقطة العبور الرئيسية للبضائع بين إسرائيل والقطاع. وقال «اقر من باب المفارقة بأنه حصل تقدم ما خلال الأسابيع الماضية مقارنة بالأشهر التي سبقت» الحرب، ذاكراً ان إسرائيل سمحت بدخول حوالي 120 شاحنة في اليوم إلى قطاع غزة. لكنه اعتبر ان «هذا ليس كافياً إطلاقاً» محدداً عدد الشاحنات التي ينبغي دخولها يومياً ما بين 500 و600 شاحنة.

إلى ذلك، قال مسؤول حدودي مصري ان مصر سمحت بعبور العشرات من العالقين الفلسطينيين في غزة إلى أراضيها عبر معبر رفح الحدودي وذلك للمرة الأولى منذ بدء العدوان الذي شنته إسرائيل على القطاع. وقال المسؤول ل«رويترز» أمس «سيتم اليوم(أمس) الجمعة السماح بعبور دفعة جديدة من العالقين الفلسطينيين.. تم ليل الخميس إدخال نحو 116 فلسطينياً عالقاً من حاملي الإقامات من الطلاب والعاملين بمصر إضافة إلى 23 فلسطينياً من حاملي الإقامات في الدول العربية والأجنبية في طريق عودتهم إلى مقار إقامتهم وعملهم في معظم الدول العربية والأجنبية». وأضاف انه تم السماح أيضاً بعودة 93 فلسطينياً من العالقين في الجانب المصري إلى قطاع غزة.

كما أوضح المسؤول ان السلطات المصرية فتحت أمس معبر رفح الحدودي أمام عبور الجرحى الفلسطينيين للعلاج داخل المستشفيات المصرية ووصل إلى الجانب المصري حتى الثالثة من عصر أمس بالتوقيت المحلي نحو عشرة جرحى فلسطينيين. وأضاف أن 44 جريحاً فلسطينياً و38 مرافقاً لهم وصلوا إلى الأراضي المصرية الخميس فيما تم إدخال نحو 26 طبيباً من منظمة أطباء بلا حدود الدولية وذلك للمساهمة في علاج الجرحى الفلسطينيين.