أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس أن الإدارة الأميركية الجديدة طمأنت العراق على أن الرئيس باراك أوباما لن يتخذ قراراً «جذرياً» بشأن انسحاب مبكر للقوات الأميركية من العراق.
وقال زيباري للصحافيين في أنقرة عقب محادثات مع نظيره التركي علي باباجان «لقد جرت طمأنتنا على أن سياسة الرئيس أوباما ستكون سياسة استمرارية». وأضاف «لقد جرت طمأنتنا على أنه لن يتخذ قراراً جذرياً، وان أي قرار سيتخذ عبر مشاورات مع قادة الجيش الميدانيين والحكومة العراقية». وأشار إلى أن العام 2009 سيكون حاسماً للغاية بالنسبة لمستقبل العراق والاستقرار والنظام السياسي. وأضاف «أنا شخصياً لا أعتقد أنه سيجري انسحاب كبير من العراق لأن المخاطر عالية للغاية بالنسبة للولايات المتحدة والعراق والمنطقة والجميع».
وكان السفير الأميركي المنتهية مهمته في العراق، رايان كروكر أكد في تصريحات صحافية أول من أمس ان ثمة «مخاطر جدية» قد تترتب على انسحاب أميركي «متعجل» من العراق، بما في ذلك «تعزيز مواقع تنظيم القاعدة وتقويض السعي نحو تأسيس مجتمع مستقر». وذكر كروكر أن «الانسحاب المتعجل تحيط به مخاطر جمة، بما في ذلك تشجيع الدول المجاورة ذات النوايا غير الطيبة على التأثير في العراق وتقويض السعي نحو تأسيس مجتمع مستقر وتعزيز موقع تنظيم القاعدة»، مشيراً إلى أن التنظيم «سيحاول استرداد مواقعه التي فقدها». ووصف كروكر سحب القوات الأميركية بشكل سريع بأنه «سيكون له أثر مروع على العراقيين».