وصلت مطار العريش في مصر أمس طائرة مساعدات إماراتية تحمل 40 طناً من الأدوية والمستلزمات الطبية ضمن جسر هيئة الهلال الأحمر الجوي لمساندة الضحايا والمتأثرين من العدوان الأخير على قطاع غزة.

وتحوي شحنة الطائرة كميات من الأدوية والمستلزمات الطبية وأهم النواقص والمواد والمستهلكات الطبية التي تحتاجها مستشفيات غزة في الوقت الراهن، مشيراً إلى أنه قد تم اختيار المواد الطبية بعناية ووفقاً لتقارير المنظمات الصحية والنداءات الإنسانية التي وصلت من داخل القطاع والتي حددت الاحتياجات الفعلية من المواد الطبية ومستلزمات الطوارئ ومواد خاصة بالكسور والجروح والحروق والمحاليل وأجهزة للتبرع بالدم وثلاجات لحفظه إلى جانب كراسي للمعاقين وغيرها من الاحتياجات الماسة لهذه الشريحة الهامة والتي أصبحت رقماً لا يمكن تجاوزه في المجتمع الفلسطيني.

وكثفت الهيئة جهودها الإغاثية جواً وبراً لتحسين الأوضاع الإنسانية والصحية والحد من تفاقم المعاناة التي خيمت على سكان القطاع وذلك بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر. ورافق الطائرة وفد برئاسة سهيل راشد القاضي مدير فرع الهلال الأحمر في الفجيرة وكان في استقبالها بمطار العريش راشد بن الزفنة العفاري نائب القنصل في سفارة الدولة لدى القاهرة إلى جانب ممثلين عن جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية وجمعية الهلال الأحمر المصري.

وقال رئيس وفد الهلال الأحمر إن الجهود الإنسانية التي تضطلع بها الدولة حالياً في غزة تجسد الاهتمام الذي توليه قيادة الدولة الرشيدة لتحسين الحياة ورفع المعاناة عن كاهل الأخوة في غزة، مؤكداً على ان القيادة الرشيدة في الإمارات تفاعلت بقوة مع الأحداث في غزة منذ يومها الأول ووجهت بحشد الطاقات وتسخير الإمكانات لدرء المخاطر المحدقة بسكان غزة والوصول إليهم بأسرع وقت والوقوف جانبهم حتى تنجلي محنتهم. وشدد على ان توجيهات القيادة الرشيدة جاءت مواكبة لحجم التحديات الإنسانية التي يواجهها ضحايا العدوان على غزة ومعززة لقدرتهم على تجاوز ظروفهم الراهنة وملبية لتطلعات الساحة الفلسطينية التي تئن تحت وطأة المعاناة الإنسانية.

وأضاف ان أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها أبدوا تضامناً منقطع النظير مع إخوتهم في غزة وهبوا لإغاثتهم وانتشالهم من وهدتهم من خلال تجاوبهم الكبير مع الحملة الوطنية «أغيثوهم» التي نظمتها هيئة الهلال الأحمر على مستوى الدولة ولا تزال مستمرة لحشد الدعم والتأييد لصالح المتأثرين. وأوضح القاضي ان هذه الشحنة من المساعدات الطبية تتبعها دفعات أخرى عبر الجسر الجوي الذي سيتواصل إلى العريش خلال الأيام القادمة لنقل مئات الأطنان من الأدوية والمستلزمات الطبية لدعم الأوضاع الصحية المتردية في غزة ومساندة المستشفيات هناك على أداء دورها الإنساني وتوفير خدماتها العلاجية والصحية لعشرات الآلاف من الجرحى والمصابين.

وقال ان إنقاذ حياة هؤلاء الضعفاء تمثل أولوية للقائمين على أمر الهيئة في الوقت الراهن لذلك لم تتوان في نقل المواد الطبية جواً لضمان وصولها في الوقت المناسب وبالتالي دعم الجهود التي تضطلع بها المؤسسات الصحية في غزة في إنقاذ حياة الأبرياء من الأطفال والنساء والرجال رغم امكاناتها الشحيحة وقدراتها المتواضعة خاصة إذا ما علمنا أنها قد تأثرت كثيراً نتيجة الحصار المفروض على القطاع منذ فترة طويلة، مشيراً إلى ان الهيئة عززت شراكتها مع المؤسسات الصحية في الدولة وشركات الأدوية لجلب واستقطاب المزيد من المعدات الطبية والمستلزمات الصحية لدعم القطاع الصحي في غزة وتعزيز قدرته.

وأكد القاضي استعداد الهيئة لنقل كافة التبرعات العينية خاصة المواد الطبية وإيصالها إلى غزة في الوقت المناسب وبالسرعة المطلوبة. كما أكد ان الهيئة تمتلك قدرات لوجستية وخبرة طويلة في النقل والإمداد تؤهلها لذلك.

وأضاف ان وفد الهلال الأحمر سيضطلع بالعديد من المهام الإنسانية حيث يشرف على إدخال المواد الطبية الإغاثية إلى غزة عبر معبر رفح وذلك بالتنسيق مع سفارة الدولة في القاهرة وعدد من المنظمات الإنسانية والجمعيات ذات الصلة إلى جانب استقبال رحلات الجسر الجوي القادمة من أبو ظبي وتسهيل عملية وصولها إلى داخل القطاع، كما يقوم الوفد بتعزيز شراكة الهيئة مع المنظمات الأممية الموجودة هناك لتنسيق عمليات الإغاثة والعمل سوياً من أجل تحسين حياة المنكوبين والضحايا.

وأعرب عن تقدير الهيئة للدور الذي تضطلع به سفارة الدولة في مصر بقيادة أحمد علي الميل الزعابي سفير الدولة لدى القاهرة في تعزيز جهود الدولة الإنسانية في غزة ودعم توجهات الهلال الأحمر للحد من وطأة المعاناة على سكان القطاع وذلك من خلال توفير جانب من المواد الإغاثية من الأسواق المصرية وإجراء العمليات التنسيقية مع الجهات المختصة لإيصالها إلى المستهدفين في غزة وتسهيل مهمة وفود الهيئة خلال تواجدها في مصر.

من جانبه أكد راشد حمد العفاري نائب القنصل في سفارة الدولة لدى القاهرة ان السفارة تعمل وبإشراف مباشر من السفير احمد على الميل الزعابي لدعم جهود دولة الإمارات قيادة وشعباً للحد من معاناة الفلسطينيين وتلبية الاحتياجات الإغاثية من المواد الضرورية من الأسواق المصرية وتسهيل عملية تسيير القوافل الإغاثية من مصر ودخولها إلى غزة عبر معبري العوجة ورفح، مشيرا إلى أنه تم شراء 100 طن من الطحين من الأسواق المصرية بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وهي الآن في طريقها إلى غزة بالتزامن مع دخول المواد الطبية.

وقال ان السفارة ساهمت في تجهيز قافلة برية من 50 شاحنة حملت 300 طن من المواد الغذائية المتنوعة إلى جانب 30 ألف بطانية وإدخالها إلى غزة أبان الحرب وفي غمرة الأحداث بالتعاون والتنسيق مع وفد الهلال الأحمر السابق والذي زار مصر مؤخراً، لافتاً إلى أن القافلة التي تعتبر الأكبر حجماً تم تجهيزها من الأسواق المصرية في أقل من 24 ساعة ووجدت طريقها إلى داخل غزة عبر معبر العوجة. وأكد ان السفارة جندت كوادرها البشرية وسخرت إمكاناتها خدمة لرسل الإنسانية القادمين من الدولة والعمل سوياً لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة التي أرست نهجاً متفرداً في مساندة المنكوبين ونجدة الملهوفين.

الشارقة

مفوضية الكشافة تساهم في الإغاثة

تشارك مفوضية كشافة الشارقة بالتعاون مع جمعية الشارقة الخيرية في إغاثة أهالي غزة بعد العدوان الإسرائيلي من خلال إقامة مجموعة من الخيام الكشفية في الأماكن والمساجد التي حددتها لها جمعية الشارقة الخيرية بغرض جمع التبرعات العينية ومساهمات المواطنين والمقيمين بجانب العمل على المساعدة في نقل تلك التبرعات بصفة دورية إلى المقر الرئيسي للجمعية لإيصالها إلى غزة.

وقال ناصر عبيد الشامسي رئيس مفوضية كشافة الشارقة نائب رئيس جمعية كشافة الإمارات المفوض الدولي ان تلك المشاركة والمساهمة تأتي في إطار التعاون الوثيق القائم بين مفوضية كشافة الشارقة وجمعية الشارقة الخيرية في سبيل نصرة الحق دعماً لأهالي غزة. من ناحية أخرى شارك مكتب كلباء الكشفي في حملة مساعدة أهالي غزة في اقامة مزاد الخير بمركز صحارى سنتر بالشارقة.

«البيان»