افتتحت في المتحف البريطاني بلندن صالة جديدة لمصر القديمة تركز على قبر الكاتب والمحاسب الفرعوني نيب امون؛ وتعتبر الصور المرسومة على القبر بعضا من أشهر لوحات الفن المصري، والتقنية الرائعة التي استعملها الرسامون قبل ما يزيد عن ثلاثة ألاف عام وقال ريتشارد باركنسون أمين المتحف البريطاني للبيان كان نيب أمون محاسبا برتبة متوسطة في هيكل أمون في الفترة التي سبقت توت عنخ أمون.

ولكن ما أضفى عليه هذه الخصوصية هو انه عايش هذه المجموعة الرائعة من الفنانين وطلب منهم زخرفة ضريحه فرسموا بعضا من الصور الرائعة التي لم يعثر على أفضل منها في أي مكان من مصر القديمة ومن حسن الحظ أنها نجت من عوامل الزمن واستُخرجت من داخل جدران الضريح في عام 1820 ولكنها أخرجت بشكل غير لائق ومع ذلك ظل عندنا نتف من تلك اللوحات الرائعة، اشترى المتحف البريطاني لوحات القبر في عام 1820 وظلت معروضة حتى التسعينات ثم خزنت وحفظت بشكل تدوم معه خمسين عاما آخر على الأقل؛ وتتميز هذه اللوحات الفريدة في تركيبتها وملمسها وتصويرها المذهل لحياة الحيوان، بأنها تصور الحياة المصرية اليومية بالتفصيل.

وشدد باركنسون رسامو نيب امون يظهرونه بشكل تقليدي ولكن هناك الكثير الكثير من التفاصيل العفوية التي يصعب كثيرا العثور على مثيل لها من حيث الدقة المتناهية؛ وفي لوحات اخرى نراه في الاهوار محاطا باسراب من الطيور والفراش وقطة تتأهب وهي تحاول اصطياد الطيور معه والواقع أن هذه العفوية هي ما يميز هؤلاء الرسامين عن غيرهم وقال السفير حاتم سيف النصر، سفير مصر بلندن: «إن القسم الجديد يُظهر جزءاً من العلاقات بين مصر والدول العربية المجاورة، وقد أبلغنى مدير المتحف البريطانى أنه يعول على القسم الجديد بشكل كبير فى زيادة عدد الزوار، وأن هذا القسم لم يفتتح بين يوم وليلة، بل عمل المتحف البريطانى منذ عشر سنوات مضت على افتتاح هذا القسم من أجل زيادة عدد الزوار والدخل المالى للمتحف، حيث يعتبر القسم، المصرى أكبر الأقسام والأكثر زيارة هنا فى لندن.

ويعتبر الجناح الخاص ب«آمون» إضافة كبيرة للمتحف، وسيعطى العديد من الراغبين فى التعرف على الحضارة المصرية من طلاب المدارس والجامعات فرصة كبيرة لرؤية العديد من الجوانب الخاصة بالحضارة المصرية، وهو ما ستكون له آثار إيجابية كبيرة على الدخل القومى فى مصر من خلال السياحة.

لندن :جمال شاهين