قضت محكمة في الصين أمس على رجلين بالاعدام، وثالث بالاعدام مع وقف التنفيذ والمؤبد على مديرة شركة لإنتاج الحليب الصناعي لدورهم في قضية الحليب الملوث بمادة الميلامين والتي أدت إلى مقتل ستة أطفال. ومرض نحو 300 ألف طفل العام الماضي بسبب حليب مغشوش عمداً بمادة «الميلامين» وهو عنصر صناعي سام يساعد على ان تجيء نتائج اختبارات الجودة الغذائية ايجابية.
وأعلن ناطق باسم المحكمة عن الاحكام في ختام قضية حظيت بتغطية اعلامية كبيرة، والمتهمون فيها رجال أعمال ومسؤولون في مدينة شيجياتشوانج في شمال الصين ومديرون في شركة «سانلو» التي أفلست ولم تبلغ عن سقوط اطفال مرضى بعد شرب منتجاتها. وبحسب قرار المحكمة فقد تم الحكم على اثنين من المتهمين البالغ عددهم 21 بالاعدام واثنين آخرين بالسجن مدى الحياة أحدهما مديرة الشركة تيان وينهوا والتي غرمت أيضا بدفع 6. 3 ملايين دولار، في حين يمثل تسعة آخرون أمام محاكم أخرى.
ووجهت لائحة للمتهمين الأساسيين في القضية بإنتاج وبيع حليب مضافا إليه مادة الميلامين الصناعية لزيادة مستويات البروتين صناعيا. وتم تأجيل تطبيق حكم الإعدام بحق أحد المتهمين لمدة عامين، ويمكن أن يخفف الحكم إلى السجن مدى الحياة. ويترقب 39 متهماً آخرين مثولهم أمام المحكمة في القضية نفسها. وصب آباء الضحايا جام غضبهم على مديرة «سانلو» السابقة تيان وينهوا واستاءوا من حصولها على حكم بالسجن المؤبد لا الاعدام.
وقالت تشينج شوتشين (48 عاماً) التي ذكرت أن حفيدتها ماتت في يونيو بسبب فشل كلوي أصيبت به بعد ان شربت الحليب الملوث لكن اسمها لم يرد في قائمة اسماء الضحايا «كان يجب ان تعدم بالرصاص». وأضافت «عدد كبير من الاطفال ماتوا لكن الحكومة أبقت الرقم الرسمي للضحايا منخفضا حتى يحكم عليها بالسجن المؤبد بدلاً من الاعدام». وحولت مزاعم عن الاهمال وتستر مسؤولين على الامر القضية إلى قضية سياسية حساسة بالنسبة للحزب الشيوعي الحاكم الذي يخشى من وقوع احتجاجات. وانتهت المحاكمة قبل أهم عطلة في الصين وهي رأس السنة القمرية، وربما تأمل بكين الا تفجر الاحكام من جديد غضب الرأي العام لانشغاله بالعطلة.
