تُعاني صباح أبو حليمة من حروق مضاعفة في ذراعها وساقها ويقول أطباء يعالجونها في مستشفى الشفاء بغزة ان الحروق نجمت عن قذائف الفوسفور الأبيض الحارقة التي استخدمها الجيش الإسرائيلي خلال العدوان على غزة. وعرض الأطباء عينات من مواد بنية داكنة جمعوها في حقائب بلاستيكية تنبعث منها رائحة كيماوية كريهة.
وقال استشاري الجراحة صبحي سكيك «يخرج منها دخان إذا سمحت للهواء بالدخول إليها». كما قدموا صورا لحروق مصابين التقطت مباشرة بعد نقلهم للمستشفى ومحاولات العلاج الأولى التي فشلت في منع امتداد الحروق الكيماوية إلى العضلات. وقال الأطباء في مستشفى الشفاء ان هناك نحو عشر حالات لحروق شديدة ناجمة عن استخدام الفوسفور الأبيض.
وقالت صباح (45 عاماً) وهي ترقد متألمة على سرير بالمستشفى وقد لفت حروقها في ضمادات كثيرة «كان الأمر مثل شهب تسقط وضوء أبيض قوي». وقال جراح التجميل جلال عبد الله «عندما نقلت هذه السيدة إلى المستشفى كانت الجروح ملفوفة ومغطاة. وحين كشفناها بدأ ينطلق منها الدخان. كانت هناك رائحة كيماوية». وأضاف «لم تكن لها نفس رائحة الحروق الناجمة عن النيران. كانت رائحتها مثل لحم متفحم.. لم نكن نعرف ما هذا في البداية. في النهاية اضطررنا إلى التدخل الجراحي لاستئصال اللحم المحترق».