دشن الرئيس الأميركي باراك أوباما عهده التصحيحي أمس بتوقيع مرسومين بإغلاق معتقل غوانتانامو سيء السمعة خلال عام، والعمل على تعديل قواعد وكالة الاستخبارات المركزية «سي. أي.إيه» في الاعتقال والاستجواب واغلاقاً فورياً للسجون السرية في الخارج.

ففي خطوة تؤكد التزام أوباما بتعهداته الانتخابية وتصحيح أخطاء سلفه جورج بوش، وقع الرئيس الأميركي في ثاني يوم له في الحكم مرسوماً بإغلاق المعتقل العسكري في قاعدة غوانتانامو الكوبية خلال عام، في تحرك سريع يهدف إلى تحسين صورة الولايات المتحدة في الخارج. وقال أوباما في حفل عقب توقيع الأمر التنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض إن «الرسالة التي نوجهها للعالم هي أن الولايات المتحدة تعتزم مواصلة الكفاح الدائر ضد العنف والإرهاب وأننا سنفعل ذلك بحذر». وتابع «سنفعل ذلك بكفاءة وعلى نحو يتسق مع قيمنا ومثلنا».

وقال المسؤولون في إدارة أوباما إن «قرار إغلاق المعتقل مجرد خطوة أولى في عملية طويلة ومعقدة لتحديد مصير 245 معتقلاً بينهم كثيرون احتجزوا لسنوات دون محاكمة». وبحسب اتحاد الدفاع عن الحريات الأميركي فإن وضع المعتقلين في غوانتانامو يحرمهم من الحقوق الواردة في مواثيق، ويتوقع أن يتم تقسيم هؤلاء المعتقلين إلى ثلاث مجموعات، الأولى من سيفرج عنهم والثانية من سيمثلون أمام محاكم أميركية، إضافة إلى من يعتبرون خطرين ولا يندرجون ضمن الفئتين السابقتين.

ويدعو القرار الرئاسي إلى إيجاد «وسائل قانونية» للتعامل معهم. كما أمر المرسوم الرئاسي بإعادة النظر في أساليب «سي.أي.إيه» في استجواب واعتقال المشتبه بارتكابهم أعمالاً إرهابية، في تأكيد على عدم رضا الرئيس الأميركي عن استخدام أساليب الإيهام في الغرق لانتزاع اعترافات من المعتقلين، كما يعني وقف استخدام أسلوب المعتقلات السرية في الخارج التي أمر باغلاقها فوراً والبالغ عددها 13 معتقلاً، وأسلوب السجون الطائرة التي أثارت لدى الكشف عنها استياء كبيراً في الأوساط الحقوقية الأميركية وفي العالم أجمع.

(التفاصيل في عالم واحد)