هل يمكن أن تكون الطاقة النظيفة بديلاً عملياً لمصادر الطاقة المنتشرة في أنحاء العالم؟
الممارسات تشير إلى وجود رغبة حقيقية لدى الكثير من الدول من أجل زيادة استخدامات الطاقة النظيفة أو ما يطلق عليها بالطاقة البديلة، وذلك بهدف تجنيب البيئة أخطار التلوث.
وقد يطلق على عصرنا الحالي تسمية عصر الزيوت، حيث أن النفط لسوء الحظ بعيد عن الكمالية البيئية، وذلك بسبب عدد من السلبيات الناتجة عن استخراجه، ومنها سخونة الأرض وتلوث المدن والبحار، علماً أنه لا أحد ينكر أن النفط صنع - ومازال- امبرطوريات صناعية أفرزت نمواً اقتصادياً عالمياً خلال السنوات الماضية...
غير أن الاحتياجات والمتطلبات البيئة أفرزت حاجة ملحة إلى استحداث مصادر بديلة وربما جديدة للطاقة يمكنها الوقوف جنباً إلى جنب مع الذهب الأسود لدفع الاقتصاد والمجتمعات إلى بيئة نظيفة خالية من أشكال التلوث كافة، والبديل النفط المعروف هو الغاز الطبيعي، إذ يعد بديلا جذابا لمصادر الطاقة.
قد لا يكون الغاز الطبيعي هو الحل الجيد لازمة الطاقة والمشكلات البيئة التي تواجه العالم حالياً، لكنه الأقل تلوثاً، وهذا ما يجعله قادراً على أن يحل تدريجياً مكان النفط ومشتقاته. ولهذا كانت الإمارات واحدة من الدول التي تسعى إلى تنويع مصادر الطاقة، حيث كان لها تجارب في مجالات الطاقة الشمسية ودراسات في توليد الطاقة من الرياح.
وهاهي هيئة الطرق والموصلات في دبي تبدأ الآن من خلال مؤسسة النقل البحري بتشغيل العبرات المائية، وذلك باستخدام الغاز الطبيعي وقريباً بالديزل الأخضر، وتعد هذه التجربة مبادرة بيئية تؤكد مدى حرص دبي على تنويع مصادر الطاقة واستخداماتها في كل أشكال الحياة، كما أنها تساعد على تحقق الفكرة الرائدة لهذه التجربة والتي ستلعب دوراً رئيساً في خفض التلوث البيئي واستخدام وقود صديق لبيئة.
وتأتي هذه التجربة كون أن دبي تحل المكانة الرابعة عالمياً في مجال استخدام النقل البحري، إذ تنقل حوالي 29 مليون راكب سنويا بوسائط النقل البحري ومن أولها العبرات، وخطة دبي الاستراتيجية لعام 2015 أن تصبح رقم واحد في مجال استخدام النقل البحري عالميا حيث تعمل حاليا على تطوير وسائل النقل البحري وما تضمه من حافلات بحرية وعبرات خلال السنوات الست المقبلة.