أكد أحمد علي الكعبي مدير الموازنة في هيئة الطرق والمواصلات أن نظام التعرفة المرورية «سالك» طرح أساساً كحل مروري حقق نجاحاً كبيراً، وأن الهيئة أنفقت مليارات الدراهم على إنشاء وتوفير الطرق البديلة التي تستهدف استيعاب وتوزيع الحركة المرورية بعيداً عن محاور الطرق المزدحمة، وأن الهيئة تبقي دوماً طرقاً عدة مجانية بديلة لمستخدمي الطريق.

ولن تعمم خدمة التعرفة المرورية على جميع المعابر في أي وقت من الأوقات، لأنها تستهدف توزيع الحركة المرورية على الطرق والمعابر الجديدة، كي يعتاد المستخدمون ارتيادها، وإبقاء الطرق الحيوية في الإمارة متدفقة، إذ لا يمكن إعاقة الحركة المرورية في قلب المدينة التي تنبض بالحركة والأعمال والسياحة في أي وقت من الأوقات.

وأضاف أن مشاريع الطرق والمواصلات غير مربحة في العادة من حيث عائدات التشغيل، ولكن لها الأثر الإيجابي في نمو مختلف القطاعات الاقتصادية وفي ازدهار الاقتصاد الوطني بشكل عام. وقال الكعبي إن «الهيئة» حققت في الأعوام الثلاثة الماضية 2006/ 2007/ 2008 ارتفاعاً في الدخل والإيرادات قدره 40% سنوياً ونتوقع أن يزيد إلى 45% في العام 2009.

وتعود هذه القفزات في حجم الإيرادات إلى أننا كنا في سنوات التأسيس، ولكننا نبني ميزانياتنا في الأعوام المقبلة على أساس نسبة زيادة في الإيرادات تتراوح بين 5% و10% سنوياً. ورداً على سؤال عن مدى تأثر مشروعات البنية التحتية في السنوات المقبلة بأزمة الركود العالمية قال إن جميع مشروعاتنا في تطوير البنية التحتية من شبكات وجسور وأنفاق وطرق ومواصلات جماعية.

سواء التي تخدم المناطق الحضرية والعمرانية القائمة أو المشاريع العمرانية المستقبلية أو تلك التي لا زالت تحت الإنشاء ماضية كما هو مقرر لها من دون تغيير. وبالتأكيد فإننا سنوقف بناء أي مشروعات لشبكات طرق إضافية كانت مخصصة لمشروعات عمرانية جرى تعليقها أو تجميدها.

وقال عن العائدات المتوقعة لتشغيل مترو دبي إنه يمثل إضافة ذات أهمية كبرى لشبكات الطرق والمواصلات في دبي، ويضيف بحجم استخدامه في نقل الركاب ما نسبته 10 مسارات إلى الشوارع التي يمر بها، ونحن ننتظر بدء التشغيل لتقييم مدى تغير ثقافة الناس وإقبالهم على استخدام وسائل النقل الجماعي التي نطورها بالمترو والترام والحافلات المغذية لهما إضافة إلى النقل الجماعي البحري.

ولدينا دراسات أولية تشير إلى أن الخط الأحمر يمكن أن يغطي تكاليفه بعد السنة السادسة من بدء التشغيل، ولكن هذه دراسات أولية يجب أن تختبر عند بدء تشغيل المترو، وتقييم الأداء بشكل عام. وفيما يتعلق بإمكانية تأجيل بعض مشاريع البنية التحتية، أوضح الكعبي: يخطئ من يظن أن من الحكمة تأجيل مشروعات تمس البنية التحتية، خاصة في شبكة الطرق والمواصلات، لأن ذلك لا يعني سوى دفع تكلفة مضاعفة من خلال تأثيرها في الاقتصاد والخسائر التي تتكبدها الإمارة بسبب الازدحام.

وأشار إلى أن الهيئة تعدل من خططها سنوياً وفقاً لمتطلبات المرحلة وأهداف خطتها الاستراتيجية حتى 2020، وأنها تعمل وفق مبادئ إدارة مالية هي ترشيد الإنفاق، والسعي لزيادة الإيرادات وتنويعها وزيادة الكفاءة والإنتاجية للكادر الوظيفي.

وقال الكعبي إن الإدارة المالية في هيئة الطرق والمواصلات، والتزاماً بمناهج الإدارة الحديثة وأرقى الممارسات العالمية، تعمل على أساس خطة مالية شاملة ومدروسة جيداً وتتضمن وضع خطة سنوية للهيئة على مستوى كل مؤسسة وإدارة، بعد مناقشة كل جهة في متطلباتها لخطة الهيئة الاستراتيجية حتى العام 2020، التي تحمل رؤية الهيئة وأهدافها واعتماد التخطيط المالي الجيد ودراسات الجدوى والالتزام بمنهج الأتمتة وتطوير الأنظمة والبرامج، والتأكد من حسن التطبيق والاستخدام.

وأضاف: إننا في الإدارة المالية، كما في مختلف مؤسسات الهيئة، نعمل بمبدأ «العمل والإنجاز الجماعي»، بعدما أصبحت الإنجازات الفردية لا تمثل إضافة نوعية في مسيرة التطور السريع لأي هيئة أو مؤسسة، ولذلك فإننا نوفر بيئة العمل الإيجابية لتحفيز الموظفين والاستفادة القصوى من طاقاتهم، وقدراتهم، في الإنجاز والإبداع من موقع حسن الانتماء، مشدداً على أنه لا بد للمدير من التفاعل الإيجابي مع موظفيه، وتقديرهم والثناء على أعمالهم المتميزة، لإخراج طاقاتهم وأفضل ما عندهم.

دبي ـ مصطفى الزرعوني