ركزت هيئة الطرق والمواصلات على أهمية حماية البيئة الأمن والسلامة البحرية لجميع مرتادي البحر خلال تنفيذ المشاريع البحرية المنجزة خلال الأعوام السابقة، على أن تتولى هذه المسؤولية مؤسسة النقل البحري، تنفيذا لرؤية الهيئة في «تنقل آمن وسهل للجميع». لتشكل بذلك رافدا آخر من روافد النقل في مدينة دبي. ومن هذه الإنجازات تنفيذ مشروع صديق للبيئة وهو تشغيل العبرات بالديزل الأخضر الذي يحقق العديد من الفوائد من النواحي الاقتصادية والبيئية والأمن والسلامة.

وللتعرف على تفاصيل هذه المبادرة التقت «البيان» الدكتور خالد الزاهد مدير إدارة المشاريع البحرية في هيئة الطرق والمواصلات والذي قال: إن إدارة المشاريع والنقل البحري في الهيئة تحرص على الاستفادة من كل طاقة جديدة تخدم المؤسسة في تشغيل وسائل النقل البحرية الصديقة للبيئة، لذا تقوم إدارة المشاريع بدراسة استخدام الديزل الأخضر للعبرات، وذلك بهدف استغلال الطاقات المتجددة والصديقة للبيئة تنفيذاً لرؤية الهيئة في تنقل آمن وسهل للجميع.

وأكد أن مشروع العبرات يساهم في خفض نسبة التلوث البيئي الناتج عن استخدام الغاز الطبيعي من جراء أعمدة الدخان المتصاعدة بفعل محركات الديزل بنسبة 66 بالمائة علاوة على خفض نسبة الغازات الضارة مثل أول وثاني أكسيد الكربون الصادرة من عادم محركات العبرات، وكذلك إلى انخفاض نسبة الضوضاء الصادرة من المحرك، كما أن المشروع يساهم من الناحية الاقتصادية في خفض تكاليف الوقود بنسبة 30 بالمائة بما يعادل مليون درهم سنويا وإطالة العمر الافتراضي للمحرك مقارنة بالعبرة التي تعمل بالديزل لكونه خالياً من الرصاص.

وأضاف الزاهد إن تشغيل مختلف وسائل النقل البحري بالطاقات المتجددة، الطاقة الشمسية وطاقة الرياح هو هدف من الأهداف الرئيسية لهيئة الطرق والمواصلات والتي تسعى لتحقيقه من خلال مؤسسة النقل البحري وتطبيق أفضل الممارسات العالمية لتوفير حلول مبتكرة من شأنها أن ترتقي بالخدمات التي تقدمها إلى الجمهور.

وأشار إلى أن هذه الفكرة جاءت بعد نجاح تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع التجريبي المتعلق بتشغيل العبرات التقليدية بالغاز الطبيعي المضغوط، الذي أثبتت إيجابيات عدة منها، نجاح تحويل محركات العبرات رقم 28 و102 و129 للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط بدلاً من الديزل، حيث تم تشغيل هذه العبرات تجارياً وقامت برحلاتها بشكل طبيعي عبر خور دبي، ضمن أربع محطات وهي السبخة.

وسوق دبي القديم، وسوق ديرة القديم، وبر دبي، كما أظهرت مؤشرات التلوث والانبعاثات الضارة تحسناً ملحوظاً لدى استخدام الغاز الطبيعي المضغوط بدلاً من الديزل، وعلى الرغم من ذلك، وبما أن المشروع مازال في طور التجربة، فقد تبين ظهور العديد من المشكلات الفنية حيث إن الاستخدام الحالي للمحركات التجريبية وعلبة التروس لا تشكل حلاً طويل الأمد.

وبين الزاهد أنه بعد دراسة النتائج المذكورة تعتزم مؤسسة النقل البحري طرح مرحلة جديدة لمشروع العبرة بالغاز الطبيعي، وذلك بالتعاون مع شركة «غاز الإمارات» الشريك الاستراتيجي لهيئة الطرق والمواصلات، وذلك من خلال وضع محرك بحري هو الأول من نوعه في العالم، والذي تم تطويره خصيصاً من أجل تطبيقات الغاز الطبيعي المضغوط في المركبات الصغيرة، مثل العبرات التقليدية.

حيث تم تزويد المحرك بتقنية التشغيل الإلكتروني وبعلبة تروس متكاملة، ومن المتوقع أن يشكل نظام المحركات الجديد هذا حلاً فعالاً وطويل الأمد، علماً بأنه سيتم إخضاعه للاختبار لمدة ثلاثة أشهر كحد أدنى، لكن وقت البدء في التجربة لم يحدد بعد.