أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن توقعات الوزارة من الطلبة كبيرة ولن يخفض مستوى تلك التوقعات بل ستعمل على الارتقاء بالطلبة للوصول إليها، مشيراً إلى أن الثقة كبيرة في قدرة الطلبة على التعامل مع الجديد ومواجهة تحديات التطوير.

وقال إن الوزارة ليس لديها عصا سحرية لإحداث التغيير المفاجئ وتحويل الطالب من نمط التعليم التقليدي -الذي أثبت عدم جدواه- إلى النظام الحديث الذي يقيس المستوى الحقيقي للطالب، لكن هناك خطط عمل وبرامج تقوية لدعم مخرجاتنا وتأهيلها للتعليم العالي وجميع هذه البرامج تخضع للتقييم المستمر. جاء ذلك في تصريحات لمعاليه حول مدى رضاه على نظام التقويم المستمر المطبق في الميدان ونتائج الطلبة التي لم تكن بالمستوى المطلوب خلال الفصل الدراسي الأول، حيث أشار معاليه إلى أن المنظومة التعليمية تتضمن خطة دراسية والمناهج والتقويم المستمر وامتحان نهاية الفصل، وقد بدأت الوزارة الخروج عن النظام التقليدي القائم على ثلاثية التلقين والحفظ والتفريغ الذي أثبت بالتجربة عدم جدواه، إلى نظام آخر متطور يقوم على قياس مهارات وقدرات الطالب الحقيقية من خلال أساليب تقويم جديدة.

مؤكدا أن نتائج التقويم المستمر لمسها الجميع من خلال معارض المشاريع الطلابية التي أظهرت طالباً مفكراً ومنتجاً وقادراً على الفهم والتحليل وربط المنهج بالبيئة المحيطة. وعبر عن أهمية هذا التوجه الجديد خاصة مع طالب الصف الثاني عشر لأنه على أبواب الالتحاق بالجامعة ولابد من ضمان جاهزيته لهذه المرحلة وامتلاكه للمعارف والمهارات والأدوات المطلوبة لنجاحه ولعلاج الفجوة بين التعليم العام والعالي، مشيرا إلى المناهج المطورة التي طرحتها الوزارة لتلبية احتياجات التطوير وما يصاحبها من عمليات تدريب وتأهيل للمعلم باعتباره الأساس في العملية التعليمية لتفاعله المباشر مع الطالب وانعكاس خبراته على مستوى الأداء لدى طلابه.

وأوضح معاليه أن الوزارة في تطبيقها لنظام التقويم المستمر وتطويرها للورقة الامتحانية تتعاون مع جهات متخصصة لتقديم خبراتها في هذا المجال، وهدفت من وراء هذا التطوير إلى قياس المهارات المتعددة لدى الطالب للوصول إلى المستوى الحقيقي له، لأن تقدير أداء الطالب بعد 12 عاماً من الدراسة بأداة واحدة ممثلة في ورقة امتحان نهاية العام ـ كما كان سابقا ـ لا يعد مقياساً حقيقياً وموضوعياً لمستواه مشيراً أن العبرة ليست بضخامة النتيجة فالوزارة لا تبحث عن مجرد أرقام ونتائج مرتفعة بل تريد النتيجة الحقيقية للطالب التي تعبر بصدق وموضوعية عن مستواه الفعلي.

وأكد حرصهم على مرجعة كل مرحلة يتم تنفيذها أو مشروع لأن علمية المتابعة والتقييم أساسية لأي مشروع أو برنامج جديد أو قائم سابقا وذلك لتحقيق أغراض التطوير، ومن الطبيعي أن تقيم الامتحانات التي يؤديها الطلبة وتحلل نتائجها سواء وجدت شكوى من الميدان أو لم توجد. وذكر معاليه أن أي جديد بحاجة بأن يحظى المتأثر به أو المستهدف منه بالتدريب والمعرفة الجيدة ليتمكن من التفاعل معه، وان ثقتهم في قدرة طلابهم على مواجهة متطلبات التطوير واثبات قدراتهم كبيرة مؤكدا على المشاريع التي تنفذها الوزارة بهدف الوصول لمخرجات ترضي الطموح وتلبي التطلعات.

من جهة اخرى أكد معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير التربية والتعليم أن دولة الإمارات تجسد مبادئ التسامح والتعايش وتعتز بالثقافة والتراث العربي والإسلامي في الوقت الذي تنفتح فيه على العالم بكل مودة واعتزاز وثقة من أجل الإسهام في ركب التطور الحضاري والعمل على إثراء الحياة الإنسانية بالحب والخير والسلام. وقال معاليه خلال افتتاح «المؤتمر الأول للتعليم ووسائل الإعلام والتنمية البشرية» الذي تنظمه جامعة نيويورك أبوظبي، بحضور الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم ومجلس أمناء الجامعة وعمداء الكليات المنتسبة للجامعة من أنحاء العالم.. أن النظام التعليمي المتطور المطبق حاليا يزود الطالب بكافة المهارات والمعارف والخبرات والتقنيات التي تعده للحياة الناجحة في هذا العصر.

وأوضح أن الجامعات والكليات في الدولة تقوم بدور مهم في مساعدة المدارس في مجالات إعداد المناهج وتطوير طرق التدريس وتحسين النظم الإدارية بالإضافة إلى إعداد المعلمين والمساعدة في توفير برامج التدريب المستمر لهم. وأكد وجود علاقة قوية بين مؤسسات التعليم في الدولة، وأن المدارس على علاقة متميزة بالجامعات والكليات وفي مقدمتها جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا، مشيرا إلى ان المدارس وجميع هذه المؤسسات تعمل سويا في سبيل إيجاد نظام تعليمي متطور يعكس أفضل ما في العالم من معارف وممارسات ويفي باحتياجات الدولة ومتطلبات المجتمع.

ورحب معالي وزير التربية والتعليم بعقد المؤتمر الأول لجامعة نيويورك في أبوظبي، وفي دولة الإمارات العربية المتحدة في بداية لعلاقة ناجحة ومثمرة بين الجامعة وكافة مؤسسات التعليم في الدولة. وقال معاليه «أتوقع للمؤتمر النجاح بإذن الله وذلك لما يتيحه من فرص الحوار والنقاش وما ينبثق عنه من رؤى وأفكار جديدة خاصة أمام المشاركين فيه في سبيل التعرف عن قرب على أبوظبي وعلى دولة الإمارات التي أثق تماما»، مشيراً إلى ما يتمتع به مجتمع الإمارات على وجه الخصوص من قواعد ثابتة وتقاليد راسخة تركز دائماً على تحقيق السلام والرخاء في العالم وتسعى إلى أن يكون لها دور إيجابي ومؤثر في كافة شؤونه وقضاياه. وأشاد معالي وزير التربية بما يمثله المؤتمر من حرص كبير على فتح قنوات الحوار ودعم سبل التفاهم والتعاون المشترك عبر العالم كله.

مؤكداً ان التواجد في جامعة نيويورك أبوظبي يتيح فرصة مهمة لتقوية العلاقات عبر الحدود الجغرافية والسياسية والثقافية وذلك من خلال التأكيد على كافة المبادئ ومختلف المقومات التي يشترك فيها كل سكان العالم. وأشار معاليه إلى أن مستقبل دولة الإمارات يعتمد في المقام الأول على كفاءة التعليم، منوهاً بأن دولة الإمارات تحظى بمبادئ وتقاليد راسخة وبتاريخ مجيد يؤكد أهمية التعليم ودور المعرفة في تقدم الوطن.

أبوظبي ـ لبنى أنور