جاءت موافقة المجلس الوطني الاتحادي على مشروع القانون الاتحادي بشأن الأنشطة الإعلامية لتضع حدا للجدل الدائر بين الأوساط الإعلامية ورجال الصحافة والإعلام وجمعية الصحافيين والمجلس الوطني للإعلام استمر لأكثر من ثلاث سنوات منذ إعداد المشروع وحتى إقراره حول مشروع القانون وما يتضمنه من مواد وآليات تحدد ملامح العمل الإعلامي عامة والصحافي على وجه الخصوص في المرحلة المقبلة.

وأقر المجلس المشروع في الجلسة الرابعة في دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع عشر التي عقدها المجلس أمس الأول وشهدها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وترأسها سعادة عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس وبحضور معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ومعالي صقر غباش وزير العمل رئيس المجلس الوطني للإعلام ومعالي حميد محمد القطامي وزير الصحة ومعالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه وإبراهيم العابد مدير عام المجلس الوطني للإعلام.

وعلى عكس التوقعات والمؤشرات وما أثير حول المشروع والتي كانت تنبئ بمخاض صعب للمشروع وانه قد لا يرى النور سريعا والذي ظهر من خلال مطالبة بعض الأعضاء في بداية الجلسة ونقلا عن صحافيين وإعلاميين بطلب تأجيل مناقشة المشروع إلا ان مناقشته جاءت مرنة وميسرة نظرا للتوافق الواضح في وجهات نظر لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة بالمجلس التي أدخلت تعديلات طالت 60% من مشروع القانون أي أكثر من 26 مادة من أصل 45 مادة هو عدد مواد القانون قبل التعديل الذي أصبح لاحقا 47 مادة وبين المجلس الوطني للإعلام ممثلا في معالي صقر غباش رئيس المجلس للدرجة التي لم يتدخل فيها معالي الدكتور أنور قرقاش في المناقشات مطلقا مثلما كانت الضرورة والظروف تحتم عليه التدخل عند مناقشة مشاريع القوانين والموضوعات العامة سابقا.

المداخلات

شهدت مناقشة المشروع مداخلات من معظم أعضاء المجلس ورغم ما أثاره الأعضاء من ملاحظات الا انها لم تسفر عن إجراء تعديلات إضافية على المشروع بخلاف التعديلات التي أجرتها اللجنة عليها باستثناء تعديل العقوبة المالية بحق من يتعرض لرئيس الدولة والحكام وأولياء العهود لتصبح حدها الأدنى 500 ألف درهم بدلا من 100 ألف درهم والأقصى 5 ملايين درهم بدلا من مليون درهم.

وبدأت المداخلات نجلاء العوضي قائلة: إن المشروع أثار الكثير من الجدل في الأوساط الإعلامية ووجهت له انتقادات أبرزها انه لا يلبي احتياجات القيادات العليا وارى انه يمهد لمرحلة جديدة ويعتبر مكسبا للإعلام والعاملين فيه ويعززه ويحقق التوازن بين الحرية الشخصية والحرية الإعلامية. سلطان المؤذن: أتمنى ان يكون القانون أعم واشمل للتطبيق على الصحافة الأجنبية. سلطان صقر السويدي: كلنا نسعى لإعطاء الإعلام المزيد من الحرية والقانون سوف يعطي هذه المساحة ويؤطر لها.

علي جاسم: الديباجة خلت من قانون الشركات.

ميساء راشد غدير: من أين جاءت اللجنة بالتعريفات.

أمل القبيسي: التعريفات مستحدثة على المشروع جاءت من القانون البحريني وكلها قانونية معتمدة.

علي المطروشي: ما الحكمة في الاستشهاد بالقانون البحريني.

عبد الرحيم الشاهين: المشروع يقول إنه لارقابة سابقة فهل يعني أن هناك رقابة لاحقة؟

خليفة بن هويدن: لماذا اقتصر تيسير تدفق المعلومات على الصحف المرخص لها بالدولة فماذا عن الصحف غير المرخص لها من الدولة؟

محمد فاضل الهاملي: إضافة عدم اجبار الصحافيين في الإفشاء عن مصادر معلوماتهم تمثل روح القانون ولا داعي لإضافتها على المادة الرابعة.

أمل القبيسي: المادة 6 حددت 180 يوما فترة لرفض طلب ترخيص الصحيفة اذا لم يتم الرد عليه ويمكنه التظلم باللجوء للقضاء.

عامر الفهيم: هل ستخضع المناطق الاقتصادية الحرة للقانون؟

حمد حارث المدفع: المفروض ان ينص المشروع على وجود ضمانان مالية بجانب التأمينات في المادة 9.

عبد الله ناصر بن حويليل المنصوري: المفروض تعيد النظر في المادة 9 لأنها تشكل سابقة في القوانين التجارية والجهات المعنية تطلب تأمينات مالية مقابل الترخيص.

عبد الرحيم الشاهين: تنص المادة 11 على ان رئيس التحرير يكون مسؤولا مع محرر المادة وكاتبها عما يتم نشره فما حدود هذه المسؤولية؟

حمد المدفع: المادة 15 ذكرت مدة وصول التصحيح للصحيفة بعد 90 يوما حتى يمكن نشره ما هو مبرر ذلك ؟

يوسف النعيمي: يمكن زيادة الغرامة لمن يتعرض لرئيس الدولة وزيادة حدها الأدنى إلى 500 ألف درهم بدلا من 100 ألف والحد الأعلى للغرامة إلى 5 ملايين درهم بدلا من مليون درهم.

ميساء راشد غدير: المادة 36 والتي تنص على انه لا يسري وقف التنفيذ ولا الظروف والأعذار المخففة الواردة بقانون العقوبات على الأفعال المرتكبة بالمخالفة لأحكام هذا القانون وهذا يعني انها أحالت الصحفي إلى قانون العقوبات وهذا يتنافى مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بمنع حبس الصحافيين في قضايا النشر.

رد الوزير

وقال معالي صقر غباش ردا على مداخلات الأعضاء ان المشروع مر بفترة ليست قصيرة تمتد إلى 3 سنوات وتم عرضه واخذ آراء العديد من الجهات واستفدنا من ملاحظات جمعية الصحافيين وكان هناك اهتمام غير عادي به معربا عن أسفه لطلب بعض الإعلاميين تأجيل المناقشة والذي جاء متأخرا وقبل يوم واحد من مناقشة المجلس للمشروع.

وأشار إلى ان المشروع شارك الجميع في إعداده وهو يتناول الحرية ولا ادعي إننا بصورته المعروضة أدخلنا كل ما نريد فيه ولكن شاركت اللجنة والصحافة وجاء ليضع الضوابط لممارسة العمل الإعلامي الذي يعد من الحريات الاجتماعية يجب ان تكون في اطار ضوابط تسهم ايجابيا في بناء مستقبله للحفاظ على مكتسبات المجتمع من اجل مستقبل أفضل. وأضاف معاليه اننا اذا لم نضع المادة الثانية المتعلقة بحرية الرأي لسئلنا لماذا لم نضعها والمشروع والمادة منقولة من الدستور وهو أعلى مرتبة من القوانين وان أي نص يتعارض مع الدستور فهو غير قانوني.

وأشار إلى ان هناك رقابة للتحقق من عدم مخالفة القوانين وهذه مسؤولية شعبية ومجتمعية وبالتالي لابد من وجود طريقة للتحقق من ان ما يتم في جميع وسائل الإعلام لا يخالف القانون. وذكر معالي صقر غباش ان الحكومة وباهتمام خاص من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هناك حرص على كيفية التعامل والاهتمام بالتعامل مع وسائل الإعلام وتمت ترجمة ذلك في هياكل جميع الوزارات بتخصيص مكاتب للاتصال الجماهيري والاهتمام بإعداد الكوادر المختلفة لكيفية التعامل مع وسائل الإعلام.

وأشار إلى ان المناطق الحرة لها خصوصيتها فيما يتعلق بالملكية وبالتالي ستراعى جوانب الملكية في هذا الشأن اما ما يتعلق بالسياسة الإعلامية فهذا ما يؤكد عليه المشروع بالاتفاق مع المناطق الحرة. وذكر الوزير ان الشروط التي يتضمنها المشروع لشغل وظيفة رئيس تحرير الصحيفة كافية ومالك الصحيفة عندما يسمى رئيس تحرير فهو يعرف تماما هذه المسؤولية وهو حريص على اختيار أفضل الكفاءات والتي يمكن من خلالها تحقيق أهداف الصحيفة.

وأكد أن حق التعويض ورد في المشروع ولكن القضاء هو الذي يحدد من أين يأتي والمشروع لم ترد فيه عقوبات سالبة للحرية واكتفى بالعقوبات المالية فقط فمن المنطقي ان يتضمن توفير الضمانات اللازمة لتنفيذ العقوبات وهذه الغرامات لن تتم إلا من خلال المواد التي وردت في المشروع وهي 3 مواد وبحكم قضائي.

وذكر ان المشروع لم ترد فيه أي عقوبة سالبة للحرية وكل العقوبات هي مالية ومجلسكم ضاعف بعضها وبالتالي فان العقوبات في حدودها البسيطة وحتى يؤتي القانون ثماره ويحقق الغاية في الضبط الاجتماعي لا بد من وجود عقوبات مالية ونبتعد عن العقوبات السالبة للحرية والعقوبات الموجودة متدنية واذا سمحنا بوجود الأسباب المخففة والمعذرة نخلي المشروع من مضمونة.

لقطات

كثير من النقد

أنهى معالي صقر غباش وزير العمل رئيس المجلس الوطني للإعلام حديثه امام المجلس وبعد انتهائه من مناقشة مشروع قانون الأنشطة الإعلامية وموافقته عليه قائلا: نحن في المجلس الوطني للإعلام تعرضنا للكثير من النقد الذي تقبلناه واستفدنا منه كثيرا في اعداد المشروع ولم نسمح لأنفسنا بالرد على ما كتب لإيماننا وترحيبنا بالنقد الموضوعي مشيرا إلى مشروع القانون لن يعيدنا إلى الوراء كما اثير ولكنه ينقلنا إلى مرحلة جديدة في العمل الإعلامي والصحافي.

برنامج للتعامل مع ظاهرة المد الاحمر

أعلن معالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه ردا على سؤال العضو سلطان أحمد المؤذن بشأن ظاهرة المد الاحمر ان الوزارة انتهت من اعداد برنامج وطني للتعامل مع الظاهرة وفقا لخطة على اربع مراحل تتضمن بناء المعرفة والبنية التحتية وبناء محطات مراقبة ووجود نظام للإنذار المبكر والاستشعار عن بعد والتخفيف من المؤثرات والتوعية والتثقيف حول الظاهرة.

جهود «الاقتصاد» لمكافحة السلع المقلدة

اطلع المجلس على الرد الكتابي من معالي المهندس سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على سؤال العضوة الدكتورة امل عبد الله القبيسي حول الرقابة على المواد الغذائية والمنتجات ولعب الاطفال والذي استعرض فه جهود مكافحة السلع المقلدة في اسواق الدولة مؤكدا ان الجهود التي قامت بها الوزارة حالت دون استفحال الظاهرة مشيرا إلى ان الوزارة نفذت خلال العام الماضي جولات تفتيشية على 5144 محلا تمت مخالفة 1405 محلات منها وقامت بعدد 762 جولة لمراقبة الاسعار أسفرت عن 338 مخالفة وقامت بعدد 254 جولة لمتابعة قانون حماية المستهلك أسفرت عن 100 مخالفة.

أداء

شجاعة رجل أمن وراء فكرة الأوسمة

سرد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية القصة التي جعلت الوزارة تفكر في تخصيص الأوسمة للضباط وصف الضباط والأفراد والمواطنين والمقيمين الذين يقومون باداء عمل يدل على الشجاعة الفائقة قائلا:كان هناك شخص مطارد من قبل شخص آخر يحمل سلاحا ناريا فلجأ إلى مركز للشرطة وتم إطلاق النار عليه عندما وصل إلى المركز من قبل الشخص الآخر وتمت ملاحقته من قبل رجال الشرطة وتدخل احد عناصر الشرطة في عملية المطاردة وكان خارج دوامه الرسمي ووظيفته ولكن أدى واجبه ودوره كمواطن وليس كمنتسب لجهاز الأمن وبادر بالقاء القبض على الشخص المتهم. وأضاف سموه ان مثل هذا الشخص الشجاع خلق وحقق الأمن والاستقرار الاسري للشخص المتهم لانه لم يكن في كامل قواه العقلية وكان يمكن ان يرتكب المزيد من الجرائم ويهدد حياة الاخرين ولذا جاءت فكرة الأوسمة.

توضيح

سيف بن زايد: قانون الأوسمة والميداليات يحل مشكلة تكريم ومكافأة من يقدم خدمات جليلة للأمن

أقر المجلس مشروع قانون اتحادي بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 19 لسنة 1995 في أن الأوسمة والميداليات والشارات بوزارة الداخلية وفقا لتقرير لجنة الشؤون الداخلية والدفاع. والمشروع يقع في اربع مواد ويتضمن الأوسمة والميداليات والشارات التي تمنحها وزارة الداخلية للضباط وصف الضباط والأفراد والمواطنين وغير المواطنين الذين يؤدون خدمات جليلة لقوة الأمن والتي تتضمن ثلاث أوسمة و16 نوعا من الميداليات ويصرف لحامل بعضها مكافآت يحددها مجلس الوزراء ومنها وسام زايد للتميز الأمني ووسام الاقدام ووسام الإمارات للشرطة والأمن وميدالية الخدمة الطويلة وميدالية دمج قوى الشرطة والأمن وميدالية الحس الأمني وحدد مشروع القانون سنوات معينة لمنح كل نوع من الأوسمة والميداليات وتصرف مكافآت لمن يحصل على بعضها ويحدد مجلس الوزراء قيمة تلك المكافآت.

وقال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية ان مشروع القانون مهم للقطاع الأمني لان في الفترة السابقة كانت تواجه الوزارة مشكلة تتعلق بتكريم مكافأة المنتسبين للشرطة والمنتمين للوزارة وأفراد المجتمع من مواطنين وأجانب ممن يقومون بدور امني لا يقل عن الدور الذي تقوم به اجهزة الشرطة. وتقدم سموه بالشكر إلى المجلس لاهتمامه بتكريم وتحفيز العناصر الشرطية وكذلك أفراد المجتمع فيما يخص الأمن العام مشيرا إلى ان المكافآت المالية متغيرة وتمت دراستها من قبل وزارتي الداخلية والمالية ولكن الجهد المبذول من المواطنين والمقيمين وأفراد الشرطة يفوق هذه التكلفة.

مؤتمر

رئيس البرلمان الكوري يدعو لحل قضية الجزر بالتفاوض ويشيد بتطور الإمارات

أشاد كيم هيونج أو رئيس الجمعية الوطنية «البرلمان» في كوريا الجنوبية موقف بلاده الثابت بشأن الجزر الإماراتية المتمثل في ضرورة إيجاد حل لها من خلال التفاوض والحوار السلمي وعدم اللجوء إلى العنف والقوة، مشيداً بالتطور الاقتصادي الذي حققته الإمارات.

وأكد هيونج خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مساء أمس بمقر المجلس الوطني الاتحادي مع سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي بحضور الوفد الكوري المرافق وعدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي والأمانة العامة للمجلس، رغبة بلاده في مزيد من التقارب والتعاون في مختلف المجالات وخاصة في مجال تطوير مصادر الطاقة في الدولة.

ورداً عن سؤال لوكالة أنباء الإمارات حول ما إذا ناقش موضوع الجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى المحتلة من قبل إيران مع المسؤولين في الدولة، أكد هيونج موقف كوريا الجنوبية الثابت بشأن الجزر الإماراتية والمتمثل في ضرورة إيجاد حل لها من خلال التفاوض والحوار السلمي وعدم اللجوء إلى العنف والقوة. وقال: «يجب حل القضية بالتفاوض وموقفنا ليس مع العنف واستخدام القوة بل مع التفاوض والحوار».

وتطرق المسؤول الكوري خلال المؤتمر الصحافي إلى العدوان الإسرائيلي على غزة، مشيراً إلى انه نقل للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وقوف بلاده ضد الحرب بشكل عام ومع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. وأكد أن سيول رفضت هذا العدوان كما أن الجمعية الوطنية الكورية طالبت بوقفه فوراً، مشيراً إلى أن كوريا قدمت مساعدات إنسانية للفلسطينيين بقيمة 300 ألف دولار تقريباً إضافة إلى مليون دولار حصيلة تبرعات تم جمعها لهذا الغرض.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد