زار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مساء أمس المعرض المصاحب لفعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل الذي اختتمت اعمالها أمس تحت رعاية سموه في مركز أبوظبي الدولي للمعارض التي استقطبت أكثر من 15 ألف زائر ومشارك من رؤساء وزراء وشخصيات قيادية وخبراء ومختصين في الطاقة ودعاة حماية البيئة من أكثر من 20 بلدا.
وتفقد سموه خلال الزيارة عددا من الاجنحة الوطنية والعالمية المشاركة بالمعرض حيث التقى سموه بالعديد من ممثلي ومسؤولي الشركات واطمأن منهم سموه على سير أعمال المعرض وتعرف على طبيعة مشاركتهم ونوعية البرامج والمشاريع المبتكرة والتي تعرضها أجنحتهم. واطلع سموه على أحدث ابتكارات وتقنيات مراكز البحوث العلمية العالمية وصولا لحلول مبتكرة ودائمة لمواجهة التغيرات البيئية والحد من الانبعاثات الكربونية وتحويل النفايات إلى طاقة نظيفة وطاقتي الشمس والرياح إلى وقود.
وتبادل سموه الأحاديث مع مسؤولي وممثلي الشركات العارضة حول الاهمية المتزايدة عالميا المتعلقة بسياسات واستراتيجيات الطاقة النظيفة والمتجددة خاصة خلال العقدين القادمين وضرورة تظافر الجهود الحكومية والخاصة لبناء شراكات استراتيجية فاعلة تؤدي الى توظيف موارد الطاقة الطبيعية لتلعب دورا حيويا في تنويع مصادر توليد الطاقة النظيفة لتلبية الطلب المتنامي ولمواجهة التحديات والتطورات التنموية والمناخية والاقتصادية الحادثة على المستوى العالمي. وشملت جولة سموه التي رافقه خلالها الدكتور سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل وعدد من المسؤولين جناح كل من هيئة البيئة ابوظبي وشركة مصدر وشركات كل من شل وبي بي واكسون موبيل وشركة جي إي إنرجي التابعة لجنرال الكتريك والجناح السويسري.
من جانبه وصف رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير أمس القمة العالمية لطاقة المستقبل بأنها حدث استثنائي في مدينة رائدة. وحذر بلير من التقاعس عن اتخاذ إجراءات حيال التغير المناخي الذي لا يميز على حد قوله بين مختلف الأماكن التي تنشأ منها انبعاثات الكربو وهو ما يشكل برأيه سببا كافيا للعمل الجماعي العالمي الذي يكون فعالا اذا كان عالمي النطاق ويشارك فيه منتجو ومستهلكو النفط على حد سواء. من جهة أخرى استقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بمكتب سموه في مركز ابوظبي الدولي للمعارض مساء أمس كونتين بريس الحاكم العام لاستراليا والوفد المرافق الذي يزور البلاد حاليا.
ورحب سموه بضيفة البلاد ..مشيدا بما تشهده العلاقات الإماراتية الاسترالية من تطور ونماء ..وأعرب سموه عن أمله في أن تسهم جهود البلدين في تعزيز هذه العلاقات وتنميتها في ظل رغبة البلدين للدفع بها إلى آفاق أرحب. وجرى خلال اللقاء استعراض عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها آليات تفعيل وتعميق العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية وسبل تنمية التعاون التجاري والصناعي بين البلدين في ظل تأثير التطورات المالية والاقتصادية التي تشهدها الساحة العالمية حاليا وسعي دول العالم الى تجاوزها.
وأعرب سموه عن ارتياحه لمستوى العلاقات وتطورها بين البلدين، مشيرا سموه إلى أن دولة الامارات واستراليا قطعتا شوطا كبيرا فى تنمية وتعزيز علاقات التعاون والصداقة فى مختلف المجالات وخاصة العلمية والثقافية والاقتصادية والاستثمارية والسياحية بما يحقق الخير والمنفعة لشعبي البلدين. من جانبها أكدت كونتين بريس الحاكم العام لاستراليا حرص بلادها على تنمية علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، مؤكدة أن المشاريع المشتركة بين بلادها ودولة الإمارات ستكون دفعة قوية نحو مزيد من التطور الاقتصادي بينهما. ونوهت بما حققته الإمارات من نهضة تنموية شاملة بوأتها مكانة متميزة على الخارطة العالمية ..متمنية لدولة الإمارات كل تقدم وتطور ونماء.
حضر اللقاء محمد مبارك المزروعي وكيل ديوان سمو ولي العهد والدكتور سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل وجيرمي برور سفير استراليا لدى الدولة. من جهة أخرى استقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد بمكتب سموه في مركز ابوظبي الدولي للمعارض مساء أمس كيم يونغ او رئيس المجلس الوطني الكوري والوفد المرافق الذي يزور البلاد حاليا. جرى خلال اللقاء الذي حضره سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي استعراض العلاقات الثنائية التي تربط بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا الصديقة وما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور وازدهار في مختلف المجالات.
وأشاد سموه خلال اللقاء بما يبذله المسؤولون في البلدين من جهود طيبة لدعم وتعزيز هذه العلاقات والارتقاء بها لمزيد من التعاون التجاري والاستثماري ..مؤكدا سموه أهمية الاستفادة من العلاقات المتطورة بين البلدين في دفع وتشجيع التعاون المشترك وخاصة في المجالات التقنية والصناعية والعلمية وفي ظل ما تتمتع به كوريا من خبرات وصناعة تكنولوجية متقدمة. وأكد سموه خلال اللقاء أهمية تبادل الزيارات بين المسؤولين ترجمة لحرص قيادتي البلدين على تطوير وترسيخ العلاقات الودية وتوثيقها في جميع المجالات لما فيه خدمة المصالح المشتركة.
كما جرى خلال اللقاء الحديث حول اهتمام البلدين بتطوير قطاع الطاقة النظيفة من خلال دعم جهود برامج تطوير استخدامات الطاقة البديلة والمتجددة وتأهيل القوى البشرية ورفع كفاءتها واستقطاب أفضل الكفاءات المؤهلة لهذا القطاع الحيوي. حضر اللقاء محمد سالم المزروعي امين عام المجلس الوطني الاتحادي ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان سمو ولي العهد وعدد من أعضاء المجلس وشينغ يونغ شيل سفير الجمهورية الكورية الجنوبية لدى الدولة.
(وام)

