أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية إطلاق مشروع «تاله» لإيواء الأطفال مجهولي الوالدين ورعايتهم وادماجهم في المجتمع، ورعاية الأيتام. ويمول المشروع صندوق المسؤولية الاجتماعية التابع للوزارة ضمن مشاريع الرعاية الاجتماعية التي يمولها الصندوق الذي تأسس بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 19لسنة2006.
وقالت مريم الشومي مديرة إدارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية في تصريحات إن المبنى المخصص للمشروع يتكون من طابقين ويستوعب ما بين 150 إلى 200 شخص من سن يوم حتى 18 عاماً من الجنسين ومجهز بحضانة للأطفال ودور سكني كامل منفصل للبنين والبنات، مشيرة إلى أن المبنى سيقام في رأس الخيمة بعد موافقة حكومة الإمارة على منح الأرض مجاناً لإقامته، ومن المقرر أن ينتهي إنشاء المشروع نهاية العام الجاري. وبينت موزة الشومي أن الدار توفر للأطفال الرعاية الكاملة والتعليم المتميز بالإضافة إلى الدمج الاجتماعي الذي يعتبر أهم عنصر من العناصر التي ستحرص الدار على توفيرها لأن مثل هؤلاء الأطفال بحاجة إلى بيئة اجتماعية توفر لهم الحنان والعطف الذي افتقدوه.
وتم اختيار شركة (سنتر ميتر كيوب) الهندسية وهي عضو في مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب لتصميم المشروع. وصمم المبنى المهندس المعماري عمران العويس المؤسس والمدير الإبداعي للشركة، ووقع الاختيار على الشركة باعتبارها إحدى الشركات الوطنية التي تستطيع أن تضع التصميم الملائم لتحقيق الأهداف المنشودة. وأشادت مديرة إدارة الطفل بالتصميم المعماري والمهندس عمران العويس، موضحة أن المشروع يعتبر نموذجاً لأفضل حالات التعاون بين القطاع الحكومي والخاص والأهلي لانجاز مشاريع التنمية والرعاية الاجتماعية حيث ستساهم في انجازه وزارة الشؤون الاجتماعية وصندوق المسؤولية الاجتماعية وشركة سنترميتركيوب بالإضافة إلى تبرعات شركات القطاع الخاص والأهلي التي يمكن تقديمها للمشروع.
ويمثل هذا التعاون بين شركة سينتيميتر ووزارة الشؤون الاجتماعية مثالا على جسر التواصل الذي يسعى صندوق المسؤولية الاجتماعية على مدها وتستقبل الدار بعد انجازها مجهولي الأبوين من جميع الأعمار ومن الجنسين حيث سيخصص لكل فئة عمرية ولكل جنس قسم خاص في المبنى. ووجهت الشومي الشكر إلى معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية لجهودها في متابعة المشروع وتوفير جميع السبل اللازمة لنجاحه. ومن جهته أكد عبدالعزيز الهنائي مدير صندوق المسؤولية الاجتماعية أن الصندوق سيستمر بدعم المشاريع المستديمة والبرامج التي تساهم في خدمة المجتمع وبالتعاون مع الشركاء من القطاع الخاص.
وأفاد المهندس عمران العويس أن مشروع تاله سيساعد على اكتشاف تحديات جديدة مثل توفير ظروف معيشية أفضل ومساكن ملائمة للبيئة وتوفير سبل الراحة المستمرة لفئة الأطفال الأيتام. ويأتي إطلاق المشروع مع قرب صدور القانون الخاص بمجهولي النسب وكفالة الأيتام، وتعني «تالة» في معاجم اللغة العربية صغار النخل وفسلاتها أو ما يقطع من النخل الكبير أو يقلع من الأرض من صغار النخل فيغرس في أرض أخرى.
دبي ـ عادل السنهوري