نظر قسم التوجيه الأسري بدائرة محاكم رأس الخيمة خلال الأعوام الثلاثة الماضية 1577 حالة طلب طلاق بين الزوجين للمواطنين والوافدين، منها 608 حالات خلال العام الماضي 2008.

وقال جاسم محمد المكي رئيس قسم التوجيه والإصلاح الأسري بدائرة محاكم رأس الخيمة إن القسم نظر خلال العام الماضي 608 حالات طلب طلاق منها 425 بين المواطنين و73 حالة بين مواطن وزوجة وافدة و13 حالة بين زوجة مواطنة وزوج وافد و97 حالة بين زوجين وافدين، وقابل زيادة أعداد المتزوجين خلال العام الماضي عن الأعوام السابقة زيادة في أعداد طلبات الطلاق، حيث سجل العام قبل الماضي 583 حالة في مقابل 386 حالة في العام2006.

وأوضح أن التوجيه الأسري سجل خلال هذه الفترة 1221 سببا وردت في طلبات الطلاق في مقدمتها طلب النفقة وزيادة المصروف وتوفير احتياجات المنزل، والسهر خارج البيت وبدورنا قمنا بتوجيه الأزواج وإرشادهم وتهدئة حدة الشقاق والخلاف بينهما وأعطينا فرصا للحؤول دون وقوع الطلاق خاصة من صغار السن الذين كان بعضهم متجاوباً للنصائح والإرشادات التي كانت تصب في التعريف والتوعية بأهمية العلاقة الزوجية ومفهومها الشرعي وحقوق كل فرد فيها، وحذرنا من العناد وضرورة تفهم دوافع الآخر والتصرف بحكمة وعقل.

وأنحى باللائمة على الأسر التي غاب دورها التثقيفي والتوعوي للأبناء قبل الشروع في تزويج الأبناء وتحميلهم هذه المسؤولية دون الإعداد الجيد الذي يجعلهم يواجهون كافة مشكلاتهم بصلابة دون اللجوء إلى الطلاق وهدم الأسرة. وأشار المكي إلى انه رغم الإصرار على الطلاق في كثير من الحالات إلى انه تم الصلح وحل معظم هذه الخلافات وأكثرها صعوبة التي تتساوى فيها أسباب استمرارية الزواج مع أسباب الطلاق، وفي مثل هذه الحالات بالذات نعمد إلى إقناع الطرفين بتغليب جانب الصلح والاتفاق لأنه الأفضل من الناحية الشرعية ولأن دفع الضرر مقدم على جلب النفع والطلاق يسبب أضرارا لا حصر لها بالنسبة للأسرة والأولاد.

وارتفعت حالات الصلح إلى 996 حالة، بينما أحيل للقضاء المختص 404 حالات بسبب إصرار احد الطرفين أو كليهما على الطلاق أو الخلع، واستنفاد كافة الطرق والأساليب لإقناع الزوجين بالاستمرار في العلاقة الزوجية، وينظر القسم حاليا 58 حالة، بالإضافة إلى القضايا التي تم حفظها في الأعوام الماضية. وتشير إحصائية طلبات الطلاق إلى زيادة أعداد الزوجات على الأزواج في الإصرار على الطلاق خلال العام الماضي بعدد 127 زوجة في مقابل 25 زوجا أصروا على الطلاق فقط، وأصرت 25 زوجة على الخلع أيضا، ومن الظواهر الجديدة التي تم تسجيلها خلال هذا العام تقدم 9 بطلبات الطلاق قبل الدخول بهن وتقدم 10 بطلبات مماثلة قبل الدخول بزوجاتهم، وتم احتواء المشكلات في معظم هذه هذه الحالات وإتمام الزواج.

أغرب حالات طلب الطلاق

وأكد المكي ان هناك حالات كثيرة كما سبق وأشرنا استندت لأسباب واهية في طلب الطلاق، منها طلب زوج تطليق زوجته الوافدة بسبب عنادها في عدم استخدام «القماط» لمولودهما، وبعد مناقشة الأمر بهدوء وتوعيته بضرورة التماس العذر للزوجة لأن هذه العادة غير معروفة في بلادها وكذلك توعية الزوجة بضرورة التعرف على العادات والتقاليد في مجتمع الإمارات تم الصلح بين الطرفين، ومن الحالات الجديدة التي يتم تداولها للمرة الأولى طلب إحدى المواطنات الطلاق من زوجها بسبب رفضه دفع ثمن فستان الفرح ودفع قيمة الحناء، وتم احتواء الخلاف والصلح بينهما، واثر خلاف نشب بين زوجة احد المواطنين وبناته من الزوجة الأولى في ليلة الزفاف، رفضت الزوجة بسببه دخول بيت زوجها ورجعت إلى بيتها طالبة الطلاق الذي تم في نفس الليلة.

المليونير المفلس

وخلال العام الماضي تم الطلاق بين زوجين بسبب اكتشاف الزوجة حقيقة زوجها الذي أوهمها بأنه يمتلك عدة عقارات وشركات ضخمة إضافة إلى أسهم شركات، لتكتشف بعد فترة وجيزة انه فقير ومعدم ولا يعمل وغير قادر على تلبية الاحتياجات الزوجية، وحينما تقدمت بطلب الطلاق اكتشفت ان زوجها لم يقم بإثبات الزواج فطلبت إثبات الزواج والطلاق معاً. وذكر المكي أن من بين الحالات الغريبة طلب إحدى الزوجات الخلع من زوجها بسبب انشغاله بأبنائه من الزوجة الأولى وتخصيص الكثير من وقته لهم، وتمت توعية الزوج والزوجة بضرورة مراعاة كل منهما لظروف الآخر.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح