تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون افتتح الدكتور سليمان موسى الجاسم مدير جامعة زايد صباح أمس فعاليات المؤتمر العام التاسع المقام تحت شعار «التعليم في الإمارات والهوية الوطنية» والذي ينظمه الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات ـ الهئية التنفيذية ـ ويسعى لإلقاء الضوء على الدور الذي يضطلع به التعليم في في نشر الوعي بثقافة الانتماء الوطني، وتعزيز مفهوم الهوية الوطنية وترسيخها في المجتمع الإماراتي، وتستمر الفعاليات على مدى يومين بمقر كلية التقنية العليا للطالبات بدبي.

وأشار د. سليمان الجاسم إلى أهمية التكامل الاستراتيجي بين محوري التعليم والهوية الوطنية، والعناية التي أولتها الدولة للتعليم كأحد الركائز الأساسية منذ بداية دولة الاتحاد،كما استعرض عدد من التجارب العالمية لعدد من المجتمعات التي انطلقت نحو التقدم العلمي والحضاري بفضل اهتمامها بالتعليم وارتباطه بالهوية الوطنية،كما تطرق إلى القضية الفلسطينية وما يقاسيه أشقاؤنا في قطاع غزة من ظروف بالغة الصعوبة، جراء العدوان الصهيوني الغاشم الذين يتعرضون له مطالبا بأن نضم صوتنا بضرورة عدالة المجتمع الدولي لقضيتنا،، وأشاد بدور طلبة الإمارات التطوعي ومشاركتهم بفاعلية في الجهود الميدانية التي نظمت في جامعات الدولة تضامنا مع شعب فلسطين.

وألقى عبد الواحد البادي رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الإمارات والمشرف العام على المؤتمر العام التاسع كلمة الهيئة التنفيذية للاتحاد وجه فيها الشكر راعي المؤتمر وأكد الالتزام اتجاه العمل الطلابي الحر والمواقف الثابتة تجاه قضايانا الإسلامية والعربية وقال سنظل على الدوام نطالب الهيئات والمنظمات الدولية والعربية والإسلامية بالدفاع عن حقوق شعوبنا الإسلامية والعربية والعمل على دعم صموده بكل السبل الممكنة وإدانة وفضح الممارسات المخالفة لمبادئ حقوق الإنسان.

كما أكد أهمية ان يرتكز تعليمنا في الدولة على مبادئ الهوية الوطنية التي تعني القيم والأخلاق الكريمة وتعني اللغة العربية وتعني التربية سلامية وتعني التكاتف والتجاذب الاجتماعي ليكون لدينا مجتمع متكامل قادر على مواجهة التحديات المستقبلية قادر على خدمة وطنه ومجتمعه.

من جهته أكد عبد الله الهاجري رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر العام التاسع أهمية ان تتحلى العملية التعليمية بدولتنا بالهوية الوطنية بناء على ما نادى به صاحب السمو رئيس الدولة، وأكد عليه صاحب السمو نائب رئيس الدولة مما لأهمية غرس قيم الهويةالإ الوطنية في التعليم بالدولة في المناهج الدراسيةوفي الممارسات والمناشط اليومية كي يتوفر لدينا مخرجات وطنية قادرة على بذل كل ما يطلب منهم لرفعة وتقدم الوطن.

وقد تضمنت فعاليات الجلسة الأولى للمؤتمر ورقة عمل بعنوان العمل الطلابي قيمة وطنية حاضر فيها كل من د. محمد المنصوري المستشار الشرعي والقانوني لحكومة رأس الخيمة ود. محمد الركن استاذ القانون العام بجامعة الإمارات، وترأس اللجنة خالد الشال وتناولت محاورها دور العمل الطلابي في دعم المسيرة الإتحادية، والمظاهر العملية الإيجابية للعمل الوطني.

الجلسة الثانية طرحت ورقة عمل حول اللغة العربية وكيفية تعزيزها في التعليم حاضر فيها كل من د.رضوان الدبسي مدير جمعية حماية اللغة العربية، أ.أكرم جميل قندس عضو جمعية حماية اللغة العربية، وترأس الجلسة علي الشحي. وتناولت محاور النقاش فيها: تعزيز قيمة اللغة العربية،حركة الترجمة في التعليم، تطوير منهجية التدريس باللغة العربية. وتستمر اليوم فعاليات المؤتمر لليوم الثاني على التوالي وستتضمن جلساته أوراق عمل تناقش قضايا التعليم والهوية الوطنية ويقدمها نخبة من الاكاديميين والمفكرين والتربويين.

المعرض الطلابي

وعلى هامش المؤتمر افتتح د. الجاسم معرض الانجازات الطلابية وقد أشاد بالجهود المبذولة فيه وأفكار المشاريع المعروضة، وقد ضم ركنا للمشاريع التجارية الصغيرة التي تجسد وترسخ الهوية الوطنية.