بلغ عدد القضايا التي نظرتها نيابة السير والمرور خلال العام الماضي 7 آلاف قضية مرورية مقابل 4 آلاف و800 قضية العام 2007 صرح بذلك المستشار صلاح بوفروشه الفلاسي رئيس نيابة السير والمرور بدبي قائلا إن التعديل الأخير على قانون السير والمرور الاتحادي سواء على صعيد تغليظ العقوبات الخاصة بالجرائم المرورية بالقانون، أو القرار الوزاري رقم 127 لسنة 2008 بشأن قواعد الضبط المروري والخاص بالمخالفات المرورية، من الصعب في المرحلة الراهنة الحكم على مدى جدواهما من عدمه إلا بعد مرور ثلاث سنوات.

إذ ينبغي النظر إلى النتائج التي سوف تفرزها الأحكام الخاصة بهما، خصوصاً الإجراءات المتخذة لمن يصل بالنقاط المرورية المقررة بـ 24 نقطة مرورية وهي حجز رخصة القيادة ووقف العمل برخصة القيادة لمدة 3 أشهر في المرة الأولى، وحجز رخصة القيادة ووقف العمل برخصة القيادة لمدة 6 أشهر في المرة الثانية، بالإضافة إلى حجز رخصة القيادة ووقف العمل برخصة القيادة لمدة سنة في المرة الثالثة، ولا تعاد إلى صاحبها إلا بعد اجتيازه دورة تدريبية في أحد معاهد القيادة المعتمدة من السلطة المختصة، لذا نرى التريث لحين معرفة مدى ايجابية ونجاعة مثل هذه الإجراءات بحق السائقين المخالفين، وان كنت أرى أن مثل هذه الإجراءات تتناسب والمرحلة الحالية إذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار التطبيق لأحكام التعديلات.

المشاة

وكشف بوفروشه لـ «البيان» أن التعديل الأخير لقانون السير والمرور حظر على المشاة عبور الطرق التي تزيد السرعة المقررة فيها عن الـ 80 كيلومتراً في الساعة، وعاقب كل من يخالف هذا الأمر بالحبس مدة لا تزيد على شهر والغرامة التي لا تزيد على خمسمئة درهم ولا تقل عن مائتي درهم أو إحدى هاتين العقوبتين، حيث بلغ عدد المشاة المخالفين لقواعد وآداب العبور بدبي، والذين قامت نيابة السير والمرور بإحالتهم إلى محكمة المرور 212 متهماً لعام 2007، و600 متهم عام 2008، لافتا أن حوادث الدهس من القضايا المرورية الخطرة والحد منها ينبغي أن يكون وفق برامج محددة من قبل جهات متخصصة عدة تقوم بدراسة الأمر وتحديد طرق وآليات العمل على وقف مثل هذه الحوادث، والإعلام المحلي والأجنبي مطالب بتفعيل دوره في هذا الجانب عبر زيادة مساحات التوعية القانونية والتثقيفية للجميع.

الشاحنات والإشارة الحمراء

وأضاف أن قطع الشاحنات للإشارة الضوئية الحمراء من المخالفات الخطرة والتي في الغالب ما تؤدي إلى نتائج وخيمة تزهق معها أرواح أبرياء وتلحق أضرارا مادية بليغة بالممتلكات الخاصة والعامة، وذلك طبقاً لما أسفرت عنه تحقيقات نيابة السير، إلا أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بسحب وإبعاد المتورطين في مثل هذه المخالفات هو الإجراء الرادع في تصورنا إذا ما ثبتت مثل هذه المخالفات.

الرادارات واستخدامها

وقال رئيس نيابة السير والمرور: أن استخدام التقنيات الحديثة في ضبط مختلف المخالفات المرورية والسيطرة على الوضع المروري من الأمور الجيدة والتي من الممكن أن تخفف من نسبة ارتكاب المخالفات، لاسيما وان بعض السائقين لا يكترثون في هذا الجانب ما يحتم على الجهات المختصة عدم التهاون في مسألة فرض وتطبيق النظام في إطار القانون.

الدراجات النارية

وأشار إلى أن بعض سائقي الدراجات النارية بإمارة دبي لا يلتزمون بالسرعات المقررة وبالشوارع واللافتات الإرشادية، الأمر الذي يؤدي في الغالب إلى إصابتهم بإصابات جسمانية بليغة تصل أحياناً إلى الوفاة، وهنا لا بد من الإشارة إلى ضرورة تثقيف هؤلاء السائقين من الناحية القانونية، سواء كان ذلك الأمر تثقيفاً ذاتياً أو بواسطة الجهات التي يعمل بها السائقون، كما أن قائدي المركبات الخفيفة والثقيلة مطالبون بالتعاون مع سائقي الدراجات النارية أثناء القيادة بالطريق من خلال ترك مسافة كافية بينهما حال الحركة أو التوقف.

ونوه أن قيادة الدراجات النارية بحاجة إلى ضوابط صارمة، وأن لا يترك هذا الأمر عالقاً دون مواصفات ومعايير تترجم أقصى درجات السلامة بالأرواح والممتلكات، مع وضع تعريف للدراجة النارية ينسجم والنوع المراد السماح بقيادته على الطريق بحيث لا تدخل الدراجات النارية ذات الإطارات الأربعة ضمن الدراجات المسموح بقيادتها على الطريق.

ويرى أن تصنف المناطق الصحراوية إلى ثلاث مناطق يسمح من خلالها بقيادة الدراجات النارية ذات الإطارات الأربعة، بحيث تكون الأولى مخصصة للفئة العمرية ما دون العاشرة، والثانية ما دون الخامسة عشرة، والثالثة ما فوق السادسة عشرة، على أن تسور هذه المناطق بسوار محدد ولا يسمح بأي تداخل بين الفئات العمرية السالفة، كما يجب أن يتم تحديد طرق القيادة والسرعات بهذه المناطق تحت إشراف كادر مؤهل ومتخصص.

خطط 2009 ـ 2010

وأكد المستشار صلاح بوفروشه الفلاسي أن نيابة السير والمرور مستمرة في مبادرة (معاً نحو ثقافة قانونية مرورية) والتي أطلقت عام 2006، والمبادرة تعنيَ بنشر الثقافة القانونية والمرورية لطالبات وطلاب المرحلة الثانوية والجامعية (الحكومية والخاصة) من الفئة العمرية (1621) بدبي، وتشمل المحاضرات استعراض أهم أحكام قوانين السير والمرور الاتحادية والمحلية السارية والجديدة منها، بالشرح والبيان مع طرح أمثلة لحوادث مرورية خطرة وقعت حديثاً وأسبابها ونتائجها، وما تم اتخاذه من إجراءات قانونية من قبل نيابة السير ضد مرتكبيها.

وأضاف أن النيابة مستمرة في التعاون مع كلية دبي للتقنية في طرح المنهج (القيادة القانونية الآمنة) لطلاب الكلية، والذي انطلق في العام الدراسي 2007 ـ 2008، ضمن مشروع تطوعي اجتماعي، وهو برنامج أكاديمي تعليمي مخصص للطلاب من الفئة العمرية (17 ـ 21)، ويُعنيَ المساق بشرح أهم الأحكام القانونية للقوانين المرورية المحلية والاتحادية السارية والجديدة منها، بالإضافة إلى برنامج عملي مصاحب للطلبة بنيابة ومحكمة السير والمرور ومستشفى راشد، وذلك تحت إشراف ومتابعة رئيس نيابة السير والمرور بدبي، والبرنامج مستمر للعام الدراسي الحالي 2008 ـ 2009.

دبي ـ «البيان»