تعمل هيئة الطرق والمواصلات في دبي على تشجيع ممارسة المشي لدى سكان مدينة دبي، في مخطط يشمل 580 كيلومتراً في مختلف شوارع ومناطق دبي حتى العام 2020، كي يصبح جزءاً من منظومة التنقل والترفيه في المدينة وتقوم الهيئة حالياً بتهيئة البنية التحتية التي تُشجع على المشي، مثل ممرات المشاة وممرات الدراجات الهوائية، صرح بذلك عبد المحسن إبراهيم المدير التنفيذي للإستراتيجية والحوكمة المؤسسية في هيئة الطرق والمواصلات قائلا لقد أقمنا أول ممر للمشاة وبجانبه ممر آخر للدراجات الهوائية على شاطئ جميرا بطول 6,14 كيلومتراً طولاً كأول خطوة على مسار.

وأضاف أنه طبقاً للخطط الموضوعة فإن مسارات المشاة هذه ستكون مترابطة مع بعضها بعضاً، كي يتمكن المشاة من الانتقال من منطقة إلى أخرى مشياً على الأقدام، وتشمل تحسين بيئة المشي وجعل مدينة دبي صديقة للمشاة، وأضاف سيتم تشييد 72 جسراً للمشاة في أنحاء الإمارة كافة، بما في ذلك جسور محطات مترو دبي، التي تربط مناطق المشاة بعضها ببعض لتسهل عليهم الانتقال من منطقة إلى أخرى، كما ترفع درجة سلامة المشاة بعيداً عن الشوارع المكتظة بالسيارات والشاحنات، وتضم معظم هذه الجسور درجاً متحركاً، وهي مكيفة الهواء.

وأشار إلى أن خطط الهيئة لتحسين بيئة المشي في الشوارع الحالية بشكل أفضل من خلال توسيع عرض مناطق المشاة الحالية وتوفير شبكة متكاملة للمشي على مستوى المدينة، وخاصة في المناطق التجارية والسكنية، لافتا أن المشي يعد إحدى وسائل التنقل الآمنة، ويعود بالنفع الصحي على ممارسيه، إضافة إلى أن المشي وسيلة توفر الوقت مقارنة بالتنقل بالمركبة في وسط الزحام خاصة في أوقات الذروة، وأن هدف الهيئة هو تقليل اعتماد سكان الإمارة على السيارات في التنقل للمسافات القصيرة.

ومن أهم المناطق التي تم تزويدها بممشى خاص وصحي يساعد الناس على ممارسة الرياضة مسار المشاة الطويل على شاطئ جميرا ومحيط حديقة الصفا وعلى بحر الممزر حيث تشهد هذه الأماكن إقبالا كبيرا من قبل الناس وخاصة في الشتاء. على صعيد آخر تحرص مؤسسة النقل البحري بهيئة الطرق والمواصلات على تفعيل دور النقل البحري الجماعي وتشكيل منظومة نقل متكاملة وشاملة مع باقي خدمات النقل الأخرى.

وصرح محمد عبيد الملا المدير التنفيذي لمؤسسة النقل البحري بالهيئة أن المؤسسة تعمل على تطوير خدمات النقل البحري العام من خلال مشاريع كثيرة وطموحة، ومن أهم تلك المشاريع الحيوية لعام 2008 مشروع دبي فيري في مرحلته الأولى والذي يعد أحد أهم وأضخم المشاريع التي تعمل عليه مؤسسة النقل البحري وهو المشروع الثالث ضمن الخطة الإستراتيجية للنقل البحري، كما تم إعتماد أربع محطات خاصة بالمشروع وهي محطة سوق الذهب ومحطة الغبيبة ومحطة ستي سنتر ومحطة ميدان الإتحاد وذلك خلال المرحلة الأولى للمشروع.

إضافة إلى مشروع التاكسي المائي والذي يعد في مرحلته الأولى وسوف يسهم في عملية تخفيف الإزدحام المروري الذي تشهده دبي، وقد اعتمدت الهيئة 27 محطة للمشروع منها تطوير 19 محطة في خور دبي ومارينا دبي، إضافة إلى ثماني محطات جديدة بالكامل مع البنية التحتية والحماية البحرية في المناطق الساحلية.

وأضاف أن مؤسسة النقل البحري بدأت بتنفيذ مشروع خدمات الأمن والسلامة البحرية مايو 2008 بقيمة إجمالية بلغت ستة ملايين درهم تغطي خلالها سواحل إمارة دبي، ويعتبر أحد المشاريع المهمة في تطوير خدمات السلامة البحرية، وأشار إلى أن المؤسسة قامت مع شركة حط-جةخ السويسرية بإجراء بعض التجارب على العبرة رقم 119 وذلك تمهيدا لتطبيق نظام تشغيلها بالطاقة الشمسية ليبدأ بذلك عصر استخدام الطاقات المتجددة والصديقة للبيئة، كما نفذت مؤسسة النقل البحري بهيئة الطرق والمواصلات مشروع أنظمة التحصيل الإلكتروني للباص المائي بقيمة 11 مليون درهم، إضافة إلى تخصيص بوابات لذوي الإحتياجات الخاصة.

دبي ـ مصطفى الزرعوني