أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي اهتمام دولة الإمارات بالحفاظ على البيئة وتطويرها خدمة للأجيال الحالية والقادمة.. مشيراً إلى أن هذا الاهتمام بدأ منذ الستينيات حيث كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أول من ترجم فكرة تشجير الصحراء وإقامة المحميات وزيادة الرقعة الزراعية لحماية البيئة في ظل ظروف صعبة.
وأشار في مقابلة تلفزيونية مع قناة «ترايدنت بريس» إلى عدم وجود مدارس أو مستشفيات قبل نحو خمسين عاما بعكس ما هو قائم اليوم حيث تنتشر المدارس والجامعات والمشافي ما يدل على صحة حكمة الشيخ زايد «في أن تعليم الإنسان هو الاستثمار الحقيقي». وقال ردا على أسئلة القناة حول تطور التعليم في الدولة.. «إن الشيخ زايد كان يشجع ذهاب الطلاب إلى المدارس بل كان يخصص لهم مبالغ أو رواتب شهرية لترغيبهم في التعلم لتطوير أنفسهم ومجتمعهم».
وأضاف أن حكمة الشيخ زايد ورؤيته الثاقبة وقيادته الرصينة في معالجة قضايا البيئة أسهمت في تطوير الثقافة والوعي البيئي بين أفراد المجتمع الذين يمارسون هذا الاهتمام من خلال التعليم والانترنت والسفر والمؤتمرات وغير ذلك من الأنشطة الأخرى.
وقال إن الظروف الحالية تساعد كثيرا في العمل لحماية البيئة من التلوث.. مشيرا إلى تنفيذ عدد من المشاريع الكبرى بالتعاون مع شركة «مصدر» لبناء اكبر مدينة في العالم لحماية البيئة. ونوه بوجود عشرات الطلاب الإماراتيين في مختلف دول العالم لدراسة علوم البيئة والعودة بالمعرفة الكاملة والخبرة اللازمة والعمل كمواطنين معولمين «عالميون» مع التمسك بتراثهم وعادات أجدادهم.
ولفت في هذا الخصوص إلى أن الفتاة الإماراتية تعطي المثل والقدوة في الاهتمام بالتعليم حتى أصبح عدد الإناث يساوي ثلثي عدد الطلاب في الجامعة. وأكد أن اهتمام الإمارات بالتعليم جعلها تصمم في أن تكون منارة علمية للراغبين في الدراسة من داخل الدولة وخارجها من خلال الشراكة مع المؤسسات العلمية والأكاديمية ما أدى إلى انتشار فروع للجامعات الأجنبية في الدولة بشكل كبير.
وأضاف أن أبواب الدولة مفتوحة أيضاً للاستثمار في المجال الصحي والتجاري والصناعي وغير ذلك من المجالات الأخرى كما أن الدولة نجحت في ايجاد المصادر المالية اللازمة للإسهام في النهضة الشاملة التي يلحظها الجميع. كما أكد ان الإمارات تهتم أيضاً بالمشاكل الرئيسة في العالم مثل الفقر والجهل والمرض مشيراً إلى ان أنفلونزا الطيور في الصين مثلا جعلت الكل مسؤولا عما حدث هناك. وقال إنها مسؤولية عالمية لا حدود توقفها خاصة في مجالات الصحة والتعليم والاقتصاد سواء في الولايات المتحدة أو في أقصى بقاع الأرض.
«وام»
