خلا مشروع القانون الاتحادي بشأن تنظيم الأنشطة الإعلامية من توقيع أية عقوبة سالبة للحرية «الحبس» للصحافيين والإعلاميين في وسائل الإعلام المرخص لها في الدولة مكتفيا بعقوبة الغرامة المالية فقط على من يخالفه أحكامه.

وأقر المجلس الوطني الاتحادي مشروع القانون في جلسته الرابعة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع عشر التي عقدها أمس بعد أن أجرت عليه لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة تعديلات شملت 26 مادة من مواده البالغة 45 مادة وبنسبة تعديل بلغت 60% والتي وافقت عليها الحكومة واقره المجلس بالإجماع. وأكد معالي صقر غباش وزير العمل رئيس المجلس الوطني للإعلام أن إقرار المشروع على هذا النحو لم يكن ليتم لولا التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بمنع حبس الصحافيين في قضايا النشر وان المشروع جاء ترجمة لتلك التوجيهات حيث لا يوجد به أي نص أو مادة بعقوبات سالبة للحرية أو الحبس للصحافيين مشيرا إلى أن المشروع بعد صدوره سينقل الدولة إلى مرحلة جديدة في العمل الإعلامي ولا يعود بنا إلى الوراء كما أثير مؤخرا.

وشهد الجلسة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وترأسها سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس وبحضور معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ومعالي صقر غباش وزير العمل رئس المجلس الوطني للإعلام ومعالي حميد محمد القطامي وزير الصحة ومعالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه وإبراهيم العابد مدير عام المجلس الوطني للإعلام. وأقر المجلس تغليظ العقوبة على من يتعرض لشخص صاحب السمو رئيس الدولة أو نائبه أو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد أو أولياء العهود أو نوابهم في أي من وسائل الإعلام المرخص لها في الدولة بحيث لا تقل الغرامة عن 500 ألف درهم ولا تزيد على 5 ملايين درهم بدلا من 100 ألف درهم ومليون درهم الغرامة الواردة في مشروع القانون الوارد من الحكومة.

ونص المشروع على غرامة لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تزيد على 500 ألف درهم إذا تلقت الصحف وباقي وسائل الإعلام أو العاملين فيها دعما أو تبرعا من جهة أجنبية دون إذن من الدولة وتكرار النشر أو الحملات الصحافية بسوء نية. والغرامة بما لا يقل عن 10 آلاف درهم ولا تزيد على 200 ألف درهم على كل من ارتكب فعل تكرار نشر الإعلانات دون التقيد بالقواعد المنظمة لذلك.

ويكون صاحب الترخيص الإعلامي متضامنا مع المدير المسؤول في سداد ما تقضي به المحكمة من تعويضات، عن أية مخالفة منصوص عليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية أو أي قانون آخر. وأكد المشروع ان حرية الرأي والتعبير عنه بالقول والكتابة وسائر الوسائل الأخرى مكفولة في حدود القانون وانه لا رقابة مسبقة على وسائل الإعلام المرخص لها من الدولة. ودعا المشروع الجهات الحكومية بتيسير تدفق المعلومات، وتوفير الردود، لجميع الصحف ووسائل الإعلام الأخرى، المرخص لها من الدولة وانه ولا يجوز إجبار الصحافيين وغيرهم من الإعلاميين بمحطات البث المرئي والمسموع على الإفشاء عن مصادر معلوماتهم.

ويصدر ترخيص الصحيفة بقرار من مجلس الوزراء، بناء على توصية المجلس الوطني للإعلام وان يكون مالكها أو رئيس التحرير من مواطني الدولة. وعلى رئيس تحرير الصحيفة، أن ينشر بناءً على طلب ذوي الشأن، تصحيح ما سبق نشره من وقائع في الصحيفة ولا تلتزم الصحيفة بنشره إذا وصل التصحيح إلى الصحيفة بعد تسعين يوما من تاريخ النشر الذي اقتضاه. ويلغى الترخيص الصادر للصحيفة بقرار من المجلس الوطني للإعلام إذا طلب مالكها ذلك وإذا فقد مالك الصحيفة شرطاً من شروط الترخيص.

الأوسمة والميداليات

ومن جانب آخر وافق المجلس على مشروع قانون اتحادي بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 19 لسنة 1995 في شأن الأوسمة والميداليات والشارات بوزارة الداخلية التي تمنحها للضباط وصف الضباط والأفراد والمواطنين وغير المواطنين الذين يؤدون خدمات جليلة لقوة الأمن والتي تتضمن ثلاث أوسمة والميداليات إلى 16 ويصرف لحامل بعضها مكافآت يحددها مجلس الوزراء.

وقال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية إن نعمة الأمن والاستقرار التي تنعم بها البلاد ليس لها من مرد غير دعم القيادة العليا وتعاون أبناء المجتمع المحلي من مواطنين ومقيمين وزائرين إلى جانب جهود رجال الأمن الأوفياء وما يقدمونه من تضحيات عز لها النظير.

وأضاف ان المشروع جاء ليقضي على الإشكالية التي كانت تعاني منها الوزارة يشأن مكافأة المنتسبين لها وأفراد المجتمع من مواطنين وأجانب والذين يقومون بدور امني لا يقل عن الدور الذي تضطلع به أجهزة الشرطة والتأكيد على أن الشرطة والمجتمع هما أداة تستطيع الوزارة من خلالهما الوصول إلى مستوى امني متطور.

وأشاد سموه بتعاون الجمهور وتفانيه الصادق في ترسيخ ركائز الأمن والاستقرار، وتمسكه بالثوابت الوطنية والتزامه المطلق بالقوانين واللوائح والأنظمة التي وجدت أصلاً لحمايته وسلامته وضمان حقه وسعادته معا، لافتا سموه إلى إن وزارة الداخلية تسعى بكافة السبل إلى تشجيع المبادرات الفردية البناءة وتعزيز الحس الأمني ولانتمائي لدى الجمهور إضافة إلى تقديم التكريم اللائق لهم.

وناقش المجلس أربعة أسئلة موجهة إلى الحكومة الأول إلى معالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة من العضو سلطان احمد المؤذن بشأن ظاهرة المد الأحمر حيث أكد الوزير على أنها ظاهرة تعاني منها معظم دول العالم وان الدولة انتهت من إعداد برنامج وطني للتعامل معها وفقا لخطة على أربعة مراحل تتضمن بناء المعرفة والبنية التحتية وبناء محطات مراقبة ووجود نظام للإنذار المبكر والاستشعار عن بعد والتخفيف من المؤثرات والتوعية والتثقيف حول الظاهرة.

واطلع على الرد الكتابي من معالي المهندس سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على سؤال العضوة الدكتورة أمل عبد الله القبيسي حول الرقابة على المواد الغذائية والمنتجات ولعب الأطفال والذي استعرض فه جهود مكافحة السلع المقلدة في أسواق الدولة مؤكدا أن الجهود التي قامت بها الوزارة والجهات الأخرى حالت دون استفحال الظاهرة مشيرا إلى ان الوزارة نفذت خلال العام الماضي 308 جولات تفتيشية وبلغ عدد السلع المقلدة التي ضبطت 64 سلعة وقامت بعدد 762 جولة لمراقبة الأسعار أسفرت عن 338 مخالفة وقامت بعدد 254 جولة لمتابعة قانون حماية المستهلك، أسفرت عن 100 مخالفة وتلقت 18 شكوى علامات تجارية.

وناقش المجلس في السؤال الموجه إلى معالي حميد القطامي وزير الصحة حول الأخطاء الطبية المقدم من العضو سالم النقبي والذي لم يرض بالرد الكتابي للوزير في الجلسة السابقة.

رمضان

«التربية» ترفض تأجيل بدء العام الدراسي المقبل

رفض معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير التربية والتعليم تأجيل بدء العام الدراسي 2009 ـ 2010 إلى ما بعد شهر رمضان لأن التأجيل سيؤدي إلى تأخير انتهاء العام الدراسي وتمديده خلال شهور الصيف وذلك ردا على سؤال للعضو أحمد بن شبيب الظاهري مؤكدا قيام الوزارة حاليا بالتنسيق مع الجهات المعنية للوصول إلى موعد موحد لبدء العام الدراسي.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد