ذكرت مصادر دبلوماسية وبرلمانية بريطانية أمس أن فرنسا وبريطانيا مارستا ضغوطا جدية على سوريا وصلت لحد «التهديد» بتجميد العلاقات معها، ما لم تضغط على حركة «حماس» من أجل القبول بوقف إطلاق النار والعودة إلى المبادرة المصرية كأساس لحل الازمة بين اسرائيل وقطاع غزة.
وحسب المصادر فإن عددا من الاتصالات دارت بين مسؤولين فرنسيين وبريطانيين ونظرائهم في سوريا، ودارت بعض الاتصالات بشكل مباشر مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم، حيث طالبه عدد من الوزراء الأوروبيين بضرورة التدخل لدى «حماس» من أجل القبول بوقف اطلاق النار بعد أن قررت اسرائيل وقف القتال بشكل أحادي.
وقال مصدر دبلوماسي بريطاني إنه بالفعل دار عدد من الاتصالات مع سوريا ووزير الخارجية السوري وليد المعلم من أجل العمل على ترتيب الأوضاع وانه يجب على دمشق أن تساعد في دعم عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط.
ورداً على سؤال بشأن ضغط دول أوروبية من بينها بريطانيا وفرنسا على سوريا و«التهديد» بمراجعة علاقاتهم مع سوريا، وهو ما يعني ممارسة نوع من الضغط على دمشق وربما تواجه نوعاً من العزلة الأوروبية والضغوط بخصوص علاقاتها مع لبنان، قال المصدر إن «الحديث عن الضغوط ومراجعة العلاقات ليست الطريقة التي نحب أن نتحدث بها خصوصاً لوسائل الإعلام، لكننا بالفعل تحدثنا مع الجانب السوري.
وقام وزير الخارجية ديفيد ميليباند بالعديد من الاتصالات مع وزراء الخارجية في منطقة الشرق الأوسط ومن بينهم وليد المعلم من اجل العمل على دفع عملية السلام». وأضاف «ما نريد الحديث عنه هو ضرورة قيام سوريا بدروها المنتظر منها في دعم الاستقرار والسلام في الشرق الاوسط لما لها من علاقات قوية مع قادة الفصائل الفلسطينية.
وأوضح أن على سوريا أن تقوم بدورها سواء في لبنان أو فلسطين، مشدداً على أن لدمشق دورا محوريا في الشرق الأوسط ويجب عليها أن تستخدم هذا الدور. وقال بيان لمجموعة من البرلمانيين البريطانين إن رئيس لجنة دعم القضية الفلسطنية في مجلس العموم البريطاني رتشارد بوردون سافر إلى سوريا والتقى عدداً من المسؤوليين وانه طلب منهم التدخل لدى «حماس» لوقف إطلاق النار والقبول بالمبادرة المصرية.
لندن - جمال شاهين
