سادت حالة من الهدوء النسبي أجواء قطاع غزة الليلة قبل الماضية ويوم أمس، مع دخول وقف إطلاق النار الذي أعلنته إسرائيل والفصائل الفلسطينية يومه الثاني، رغم إطلاق نار متقطع، ومع استمرار الجيش الإسرائيلي في سحب قواته التدريجي إلى الحدود مع القطاع.

تواصلت مآسي الحرب عبر انتشال جثامين 15 شهيداً من بين الأنقاض. وقال شهود إن حالة الهدوء قطعها إطلاق كثيف من الزوارق الحربية الإسرائيلية على شواطئ مدينة غزة وجنوب القطاع من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

كما أكدوا أن مقاومين فلسطينيين مازالوا يرفضون الهدنة مع إسرائيل، تبادلوا إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية البرية التي مازالت متمركزة في شمال قطاع غزة. كما توغلت بشكل مفاجئ آليات وجرافات عسكرية إسرائيلية شرق بلدة خزاعة شرق خانيونس جنوب القطاع، وشرعت بأعمال تجريف لأراضي الفلسطينيين.

ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن مصادر عسكرية، أن تقليص القوات الإسرائيلية المرابطة في القطاع يتم تدريجياً، موضحة أن الانسحاب سيستكمل خلال فترة وجيزة نسبياً. من ناحية أخرى أعلنت إسرائيل أمس أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيزور اليوم قطاع غزة ويتفقد عدداً من مقار الأمم المتحدة لكنها قالت: إن برنامج الزيارة «قد يخضع للتعديل».

وتمكنت فرق الإنقاذ الفلسطينية من انتشال جثامين نحو 15 طفلاً وامرأة من بين ركام المنازل التي دمرت فوق رؤوس أصحابها، فيما تعم صور الفوضى والدمار مختلف مناطق القطاع المنكوب. ووفقاً لمصادر طبية فلسطينية، ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 1320 شهيداً نصفهم تقريباً من الأطفال والنساء، والجرحى لأكثر من 5500 آخرين.

التفاصيل في عالم واحد