شهدت أمس معظم مناطق الدولة هطول أمطار تراوحت بين الغزيرة والمتوسطة والخفيفة وعلى فترات متفاوتة، حيث سقطت أمطار رعدية متفرقة على المنطقة الغربية وخفيفة على العين ومتوسطة على أبو ظبي ورأس الخيمة ومسافي ومدينة زايد والوثبة وغيرها مع حدوث البرق والرعد في بعض المناطق. ويتوقع المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبو ظبي تواصل سقوط الأمطار بسبب استمرار تأثر الدولة بحالة من عدم الاستقرار الجوي.
حيث ظهرت تشكيلات من السحب على ارتفاعات مختلفة على الجزر والمناطق الغربية صباحا ثم امتدت تدريجيا في ساعات ما بعد الظهر إلى المناطق الساحلية والشمالية وبعض المناطق الداخلية، وزيادة الفرصة لسقوط أمطار متفرقة في ساعات المساء والليل، وأشار المركز إلى أن هذه الحالة سوف تستمر بالتأثير على الدولة خلال اليوم (الثلاثاء) مع سقوط أمطار متفرقة وعلى مناطق مختلفة، والبحر سيكون مضطربا بفعل تواجد السحب الركامية وأرجع المركز الوطني للأرصاد الجوية هذه الحالة من عدم الاستقرار نتيجة للاندفاع التدريجي لكتلة هوائية باردة في طبقات الجو العليا قدمت يوم الاثنين الماضي من شمال شرق أوروبا نحو منطقة شرق الخليج العربي مرورا بحوض البحر الأبيض المتوسط، مصحوبة بامتداد منخفض جوي سطحي من جهة البحر الأحمر. وتوقع تأثر البلاد أيضا برياح شمالية غربية مثيرة للغبار على المناطق الداخلية الغربية وذلك اعتبارا من يوم غد ( الأربعاء) تنشط ظهر ليظل البحر مضطربا.
أما عن حالة الطقس خلال اليوم (الثلاثاء) فيكون غائما جزئيا إلى غائم بوجه عام، مع تزايد كميات السحب على مناطق مختلفة يتخللها بعض السحب الركامية مصحوبة بسقوط أمطار قد تكون رعدية أحيانا خاصة على المناطق الشمالية وبعض المناطق الساحلية، والطقس لطيف الحرارة نهارا وبارد ليلا خاصة على المناطق الجبلية وعلى بعض المناطق الداخلية، والرياح معتدلة السرعة قد تنشط أحيانا والبحر معتدل بوجه عام قد يضطرب أحيانا.
وتتراوح درجات الحرارة المتوقعة اليوم ما بين 12 ـ 23 درجة مئوية للعظمى، وبين 10 ـ 12 درجة للصغرى على المناطق كافة. كما شهدت منطقة الساحل الشرقي أمس أجواء غائمة بصورة كلية مع سقوط أمطار متفرقة استمرت طوال فترة المساء على مختلف المناطق الساحلية، وذكر مسؤول في مركز الأرصاد في مطار الفجيرة الدولي أن الجو الغائم المحمل بالأمطار سيستمر حتى اليوم ويوم غد مع فرصة كبيرة لسقوط الأمطار في ساعات الليل يصاحبها عواصف رعدية والانخفاض في درجات الحرارة إلى ما يقارب 11 درجة مئوية.
وأشار إلى تكرر هذه الأجواء بصورة أسبوعية إلى ما يقارب الشهرين نتيجة تأثر الدولة بالكتل الهوائية الباردة القادمة من شمال أوروبا. مما دفع بالناس في الساحل الشرقي إلى العودة إلى وسائل التدفئة القديمة وهي إشعال حطب واستخدام جمر «الصريدان» لتدفئة المنازل خصوصاً في المناطق الجبلية المرتفعة التي تشهد برودة قارصة خلال فترة المساء.
وأشاد بعض المواطنين الذين توافدوا لشراء حزم الحطب من السوق إلى أن الملابس وأجهزة التدفئة الكهربائية لا تعمل على تدفئة الأجواء بالدرجة المطلوبة. في حين أن إشعال نار الحطب في زاوية مفتوحة من البيت يعيد الأجواء الدافئة التي تجتمع عليها أفراد الأسرة لشرب المشروبات الساخنة وتداول الأحاديث المتنوعة.
والحطب من الوسائل القديمة المتجددة التي نستخدمها للتدفئة، وفي الغالب لا يقبل أهالي المناطق الداخلية على شراء حزم الحطب من السوق، بل يفضلون جمعها بصورة ذاتية من أشجار السمر المنتشرة في أرجاء السفوح الجبلية لأفضليته على باقي الأنواع الأخرى. لكن الأمطار ورطوبة جذوع الأشجار لم يساعد على ذلك، فلجأ الأهالي إلى شراء الحزم التي تعدى سعر الحزمة الواحدة حاليا 20 درهماً. في حين كانت ب 7 أو 10 دراهم خلال الفصول الأخرى.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة - الفجيرة ـ ابتسام الشاعر

