أجرى الجراح الإماراتي الشهير البروفيسور مازن الهاجري استشاري الأنف والأذن والحنجرة أمس في المستشفى الطبي العام بأبوظبي عملية جراحية دقيقة باستخدام المنظار الجراحي استمرت ساعتين تم خلالها زراعة قوقعة إلكترونية في الأذن اليسرى للطفل الفلسطيني مؤيد محمد بكير يبلغ من العمر سنة وسبعة أشهر أصيب بالصمم جراء قنبلة إسرائيلية انفجرت بالقرب من منزله في العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.
وقد تمت العملية الجراحية التي تبنتها إحدى الجمعيات الخيرية في دبي باستخدام المنظار وعمل قطع خلف الأذن اليسرى بطول 3 سنتيمترات ومن ثم إدخال المنظار واستحداث مكان يستوعب حجم القوقعة الإلكترونية، ومن المقرر أن يقوم الدكتور مازن بتركيب وتشغيل الجهاز السمعي في القوقعة ليتمكن الطفل من سماع الأصوات تدريجياً.
وقال د. مازن الهاجري إن مدينة غزة الفلسطينية بناء على دراسات أجرتها الأمم المتحدة والاونروا تضم اكبر نسبة من السكان على مستوى العالم الذين يعانون من الصمم ومشاكل في السمع جراء الانفجارات والقنابل التي تلقيها الجيش الإسرائيلي على غزة، مشيراً إلى أن أكثر من 30 ألف شخص في غزة يعانون من مشاكل في الصمم بنسبة تتراوح من 4 ـ 6 % من السكان ويحتاجون إلى سماعات أو لعمليات زراعة.
وأشار إلى أن عدد الأطفال الذين قدموا طلبات لإجراء عمليات زراعة قوقعة حتى الآن بلغ أكثر من 250 طفلاً ، مشيراً إلى أنه يدرس إمكانية إجراء مثل هذه العمليات في مستشفى بالقاهرة أو بالقرب من غزة بالتعاون مع المؤسسات الخيرية.
وأضاف ان حملة القضاء على الصمم تدرس حالياً مشروعاً لإنشاء سماعات صناعية جيدة النوعية باسم عربي وبأسعار معقولة تتراوح من 150 ـ 200 درهم للسماعة الواحدة. من جهة أخرى أجرى د. مازن الهاجري عملية ثانية ناجحة لشاب مواطن أصيب في حادث سير اثر على حنجرته فلم يستطع الكلام لأن الأحبال الصوتية أصيبت بالشلل، جرت العملية بنجاح تام من خلال إعادة تحفيز وتحريك الأحبال الصوتية من جديد وبمجرد انتهاء العملية بدا صوت المريض يتحسن تدريجياً وفقاً للدكتور مازن.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
