انتهت بلدية دبي من تنفيذ مشروع حديقة القصيص الثالثة التي تقع على امتداد شارع بغداد مع شارع الإمارات بتكلفة تقدر بحوالي 27 مليون درهم، وستفتح الحديقة أبوابها للجمهور قريبا.

وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي إن افتتاح هذه الحديقة يأتي إطار الحرص الدائم للبلدية على تطوير وتحسين جميع المناطق في إمارة دبي وبستنة وتشجير الأماكن الحيوية فيها لتكون منطقة ترفيهية للأهالي ومنظرا جماليا عاما، مضيفا بأن هذا المشروع يأتي ضمن سياسة الدائرة الرامية إلى تزويد المناطق السكنية في الإمارة بالحدائق، ومواكبةً للامتداد الحضري الذي تشهده الإمارة وضمن إستراتيجية المدينة المتكاملة المرافق.

وذكر أن إدارة المشاريع العامة في بلدية دبي وضعت تصاميم الحديقة وعناصرها على حسب دراسة لمتطلبات السكان في المنطقة، حيث هدفت أعمال مشروع الحديقة إلى استغلال المساحات المحيطة ببحيرات تجميع الأمطار.

وأوضح بأن إمارة دبي هي مرآة عاكسة للقيم الحضارية التي تتميز بها لتكون نقطة جذب سياحية وملاذا يتحقق فيه رفاهية العيش للمقيم والسائح مشيرا إلى وجود خطة البستنة والتجميل المتكاملة لكل بحيرات تجميع الأمطار في الإمارة ولكونها فقرة من سلسلة تتكامل مع نهضة التطوير والتحديث الشاملة للإمارة لتشكل الرؤية والهدف المنشود.

وذكر لوتاه بأن المساحة الإجمالية لموقع البحيرة تبلغ حوالي 17 هكتاراً حيث تم تخصيص 7,5 هكتارات لإنشاء الحديقة التي روعي في تصميمها معايير الجودة التي تعتبر أساسا لمنهج تصميم الحدائق إضافة إلى مراعاة فئة ذوي الاحتياجات الخاصة من حيث اختيار الألعاب الملائمة وسهولة الحركة.

وتعتمد الفكرة التصميمية للحديقة إلى تقسيمها لثلاث أقسام تحتوي على منطقة البحيرة ومنطقة الحديقة الرئيسية ومنطقة الملاعب الرياضية للكبار، وقد تم الأخذ بعين الاعتبار عامل الأمان من خلال عمل سور حماية للجمهور وخاصة الأطفال مثبت على محيط البحيرة للحماية من السقوط.

وقال لوتاه بأن منطقة الحديقة الرئيسية تتألف من مدخلين رئيسيين أحدهما مزود بمبنى يحتوي على حمامات للجنسين وحمام للمعاقين، ومكتب، وغرف كهرباء ومضخات إضافة إلى منطقتين لألعاب الأطفال لأعمار تبدأ من 3 ـ 12 سنة وأما بالنسبة إلى ممرات المشاة فقد زودت بجلسات مظللة (مقاعد وسلة المهملات) ولوحات إرشادية وعناصر إضاءة مخصصة للحديقة.

أما عناصر الجذب التي تميز الحديقة فهي عبارة عن هضبة بارتفاع 3 أمتار مزودة بجلسات مظللة ومدرج ينحدر باتجاه البحيرة للاستفادة من إطلالتها الجميلة مع إمكانية استعماله للمناسبات الخاصة في الإمارة إضافة إلى الرحلات المدرسية، وأهم من ذلك هو محطة لتأجير القوارب المائية التي تعتبر نقطة جذب لقضاء بعض الأوقات من المرح العائلي.

وانطلاقا من التوجيهات العليا لتشجيع الجمهور على ممارسة كافة أنواع الرياضات التي تهدف إلى خلق مجتمع يتمتع بصحة سليمة فقد تم تزويدها بمضمار للجري يحيط بالحديقة من الداخل وبطول تقريبي 1400 متر وعرض 2 متر يمكن استخدامه من كافة فئات المجتمع إضافة إلى إمكانية استخدامه من قبل طلاب المدارس لعمل مسابقات أو تدريبات.

ومن جانب آخر فإن العناصر النباتية التي تشكلها الأشجار والزهور الموسمية تضيف لمسات طبيعية للحديقة تساعد في خلق بيئة خضراء تشكل مع البحيرة إيقاع منسجم يجعلها رقعة خضراء ونقطة جذب مميزة.

وأشار مدير عام بلدية دبي إلى أن منطقة الملاعب الرياضية للكبار تتألف من مبنى يحتوي على مطعم مزود بحمامات وغرف تبديل ملابس وذلك لرواد الملاعب الرياضية التي تم فصلها عن الحديقة بسياج مع مدخل جانبي خاص بها، وتتألف هذه الملاعب من ملعبين لكرة القدم الأول ذو أرضية رملية والآخر مكسي بالعشب.

إضافة إلى ملعبين للتنس وملعب كرة سلة تم أكساء أرضياتهم بمواد خاصة ذات مواصفات عالمية وملعب رملي لكرة الطائرة الشاطئية.وأضاف أن ما يميز موقع الحديقة سهولة الوصول إليها من كافة المناطق، وتم تزويدها بمواقف سيارات خارجية مظللة بالأشجار تستوعب 100 سيارة تقريبا وعناصر إضاءة مميزة.

دبي ـ «البيان»