أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة الإمارات أن الدولة تضع تحسين الرعاية الصحية لجميع مواطنينا على قمة الأولويات حيث نهدف إلى أن يلبي نظام الرعاية الصحية كافة احتياجات الأفراد واحتياجات المجتمع تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.

والدعم القوي من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، موضحا أننا ندرك تماما أن ذلك الأمر يتطلب المهارة والالتزام والحس من المهنيين في الرعاية الصحية، كما يتطلب أبحاثا متصلة بالمجال الطبي والجودة والشفافية ومستشفيات وعيادات على أحدث مستوى وتحسين الوعي والإدراك الصحي والاستخدام المتسارع لتقنية المعلومات.

جاء ذلك في كلمة معاليه يوم أمس الأول خلال فعاليات المؤتمر الطبي العالمي السادس لطلبة الطب بدول مجلس التعاون الخليجي والذي نظمته جامعة الإمارات في فندق جميرا بيتش بدبي والذي تنتهي فعالياته الأربعاء المقبل.

وذلك بحضور معالي حميد القطامي وزير الصحة وعدد من المسؤولين والأطباء والأكاديميين على المستوى المحلي والعالمي وبمشاركة 1800 مشارك من أكثر من 40 دولة، حيث ناقش المؤتمر حوالي 18 ورشة عمل و6 محاضرات وبحوث أخرى جميعها جديدة قدمها الطلبة وهي نتيجة حصيلة سنة دراسية كاملة.

وأضاف معالي الشيخ نهيان بن مبارك أن هذا المؤتمر العالمي يجمع أفضل طلبة الطب في المنطقة إلى جانب أبرز أعضاء هيئة التدريس المتميزين من جميع أنحاء العالم، خاصة أن هذا المؤتمر تم تصميمه وتنظيمه بواسطة طلبة الطب أنفسهم وهو ما يعتبر غير مسبوق لمؤتمر علمي كبير،مشيدا بجهودهم وعملهم الجاد لجعل هذا المؤتمر حقيقة على أرض الواقع.

مشيراً معاليه إلى الفرص الفريدة التي يقدمها مؤتمر الطب للطلبة المشاركين ومن أبرزها الالتقاء بالطلبة الآخرين الذين يتطلعون لنفس أهدافكم المهنية والتمكن من تبادل الأفكار ومناقشة المبادرات وتحليل المشكلات ومقارنة الدراسة الخاصة بكم وتطلعاتكم المهنية الشخصية مع أقرانكم، متمنيا استمرارية التواصل مع البعض، كما منح المؤتمر الفرصة للاستفادة الكاملة من المعارض الطبية ومعارض الكتب والتعرف على بعض أحدث الأجهزة الطبية والأدوية وكذلك آخر إصدارات الكتب.

وأوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك أهمية المؤتمر في ارتقاء كل مشارك بمستواه العلمي التعليمي الطبي وذلك من خلال حضور المحاضرات والتفاعل مع هيئة التدريس والممارسين المتميزين في المجال الطبي، فضلا عن المشاركة في ورش العمل التي تساهم بلا شك في توفير التدريب العملي على عدد من أحدث الأساليب الطبية، مؤكداً معاليه ضرورة أن تكون النتيجة المركبة للمشاركين في المؤتمر رؤية موسعة للتعليم الطبي بمنظور عالمي.

وأضاف معاليه أن المواضيع الرئيسة للمؤتمر ترتبط بشكل جيد ووثيق مع الأولويات الوطنية لدول مجلس التعاون الخليجي فقد أصبحت صحة الفرد والمجتمع في تلك البلدان ذات أهمية متزايدة لكل منا وذلك بعد التغييرات التي شهدتها مجتمعات تلك الدول، موضحا أن العمل على تحسين الرعاية الصحية في الإطار الإقليمي والدولي يعد أحد أولويات دول مجلس التعاون الخليجي.

وهناك تطلعات كبيرة في منطقتنا بشأن الخدمات المتقدمة في التشخيص والعلاج، إلى جانب التطلعات الأخرى حول التدريب والتعليم الطبي، كما أنه من الواضح أن الصحة الجيدة لم تعد تعنى فقط الوقاية من الأمراض والرعاية الطبية ولكن أيضا تحسين الظروف البيئية والاجتماعية فضلا عن الخيارات الشخصية والسلوكية.

وسيقدم عدد من الخبراء العالميين في مجال الطب عددا من المحاضرات المتميزة ومنهم البروفيسور بروس بوندر بحثا في الجينات حول أمراض السرطان من انجلترا، والبروفيسور ديفيد ديل من جامعة واشنطن، والبروفيسور دادوو دو من مستشفى أميركي للأطفال، إلى جانب عدد آخر من المحاضرات.

دبي ـ منال خالد