أطلقت هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية برنامج «تحفيز» لتشجيع أصحاب الأعمال لتوظيف المزيد من المواطنين عبر توفير أحدث المرافق والخدمات التي تساعدهم على اختيار أفضل المرشحين. كما يهدف البرنامج إلى مد الباحثين عن العمل من المواطنين بالمعلومات المتعلقة بسوق العمل في الدولة.

فيما كشف أحمد حميد الطاير رئيس مجلس أمناء هيئة تنمية عن دراسة شاملة تقوم بها وزارة العمل وتشارك فيها تنمية بفاعلية عن سوق العمل بالدولة عبر إحدى المكاتب الاستشارية العالمية، التي أجرت مسوحات كاملة عن معوقات التوطين في الدولة، لافتا إلى دراسة كافة القطاعات الاقتصادية لاستبيان القطاعات الأكثر استيعابا للمواطنين.

وأوضح رئيس مجلس أمناء تنمية أن الدراسة في مراحلها النهائية وسيتم دراسة نتائجها وبحث حزمة الحوافز التي ستقدم للشركات التي تقوم بالتوطين. في السياق ذاته قالت فضة لوتاه مدير عام تنمية بالوكالة أن عدد الذين تم توظيفهم عبر تنمية من المواطنين بلغ 2439 مواطنا ومواطنا في عام 2008 وبزيادة نسبتها 30 بالمئة عن العام السابق، وبلغ عدد الذين حصلوا على دورات تدريبية 2292 مواطنا ومواطنة.

وأكد أحمد حميد الطاير خلال اللقاء السنوي لأصحاب العمل أمس بفندق البستان روتانا أن الأزمة المالية الحالية تمثل تحديا أمام المؤسسات والجهات المعنية بالتوطين في الدولة خلال العام 2009، في ظل قيام الشركات بإعادة هيكلة ومراجعة لأنشطتها ومشاريعها التوسعية، إلا أنه أوضح أن خطط التوطين لن تتأثر بشكل كبير.

وأضاف أن تنمية حقّقت تقدّماً ملحوظاً في برنامج التوطين من خلال تقديم الدعم لشركائنا من الشركات في مختلف القطاعات. ويعتبر اللقاء السنوي لأصحاب الأعمال بمثابة فرصة لنا لتكريم المؤسسات على إسهاماتهم بالإضافة إلى تزويدهم بلمحة عامة عن استراتيجياتنا وخططنا الجديدة الرامية إلى مساعدتهم في الإستفادة من برنامج التوطين في دولة الإمارات.

وقامت الهيئة بإجراء العديد من التغييرات الإيجابية التي من شأنها أن تسهم في تحسين سوق العمل في الإمارات وتشجيع أصحاب العمل على توظيف المزيد من مواطني الدولة في إطار تحضيراتنا لعام 2009.

وأشار إلى أن تنمية بدأت في التعامل مع قطاعات جديدة لايجاد فرص جديدة للتوطين وخاصة قطاعات السياحة والضيافة والطيران والتجزئة والقطاع الصحي، حيث تم صياغة برامج جديدة لتوطين عدد أكبر في تلك القطاعات، مؤكدا أن القطاع المصرفي من أكثر القطاعات التي مازالت تستوعب المواطنين ويتيح لهم الحصول على فرص عمل أخرى بمزايا أفضل. وبشأن قطاع التأمين قال الطاير ان تنمية والبرامج الوطنية الأخرى المعنية بالتوطين مازالت تبحث صيغ جديدة لتوطين قطاع التأمين وتكييف برامج تدريبية تلائم متطلبات سوق التأمين بالدولة.

وعبر الطاير عن رضاه لعملية توظيف المواطنين في قطاع الصناعة والقطاع التجاري والذي تجاوب مع مطلب رفع الحد الأدنى للمرتبات إلى 6 آلاف درهم لتحفيز وتشجيع المواطنين على العمل بالقطاع التجاري. ولفت إلى أن تنمية بدأت في مراجعة قاعدة البيانات الخاصة بها وربطها مع الجهات الحكومية الأخرى لإيجاد قاعدة بيانات موحدة عن سوق العمل بالدولة والبحثين عن فرص عمل.

وتم خلال اللقاء السنوي تكريم عدد من شركات القطاعين العام والخاص للدور الكبير الذي لعبته في دعم برنامج التوطين في الإمارات، حيث تم توزيع شهادات التقدير لحوالي 17 شركة من أربع فئات رئيسية تقديراً على أدائها المتميز في تطبيق استراتيجيات التوطين خلال العام 2008. كما تمّ اختيار الشركات المكرّمة بناءً على مجموعة من المعايير منها نسبة المواطنين الذين تمّ توظيفهم من قبل الشركة خلال السنة الماضية.

وشملت قائمة الشركات المكرّمة من قطاع التجارة والتجزئة كل من «الرستماني»، و«مجموعة الطاير»، و«سبينس دبي»، و«مجموعة الشايع» و«داماس»، بينما ضمّت قائمة المكرّمين من قطاع التدريب كل من «دايركت إنكليش»، والجامعة الأميركية في الشارقة، والمعهد الوطني للتعليم المهني، ومعهد الإمارات للدراسات المالية والمصرفية وأكاديمية الإمارات لإدارة الضيافة.

أما قائمة الهيئات المكرّمة من القطاع الحكومي فقد شملت كل من دائرة التسويق والترويج السياحي في دبي، و«هيئة الإمارات للهوية» وبلدية عجمان. كما تم تكريم وزارة الشؤون الخارجية ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع كشريك استراتيجي في توظيف المواطنين في المنظمات الدولية. وعلى مستوى القطاع المصرفي، تمّ تكريم كل من بنك «لويدز تي. إس. بي» وبنك الشارقة الإسلامي.

دبي ـ عادل السنهوري