أعلن المهندس مروان بن غليطة الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري لـ «البيان» عن إنجاز المؤسسة لأول مؤشر رسمي لبدلات الإيجارات في إمارة دبي.وسيكون المؤشر مرجعاً مهماً لتحديد بدلات الإيجارات واساساً اجر المثل بالنسبة للايجارات المتدنية والتي جاء ذكرها في المرسوم الجديد بشأن تحديد بدلات الايجار في 2009.

لكن بن غليطة قال «المؤشر استرشادي وهو غير ملزم» ووضع بصيغته النهائية بهدف تحديد بنية الإيجارات في المناطق المختلفة في الإمارة. وأوضح رئيس المؤسسة التي تعد الذراع التنظيمي لدائرة أراضي وأملاك دبي- بأن المؤشر قفزة نوعية ستعود بالفائدة الجمة على سوق الإيجارات المتفوق بعوائده على أعرق الأسواق المماثلة في العالم. وردا على سؤال لـ «البيان» حول ما اذا كان المؤشر قادر على ضبط الإيجارات المرتفعة والتي دفعت السلطات العليا في الإمارة إلى التدخل 3 مرات لتحديد النسبة المسموح بها لرفع قيمة الإيجارات، أجاب بن غليطة «المؤشر استرشادي وغير ملزم ولكنه سيفرض على المؤجرين العدول عن تحديد القيمة الايجارية وفق رغباتهم لأنهم سيخسرون على المدى البعيد» .

وأضاف (اذا ما استند المؤجر على معطيات المؤشر الذي يحدد القيمة بحدها الأعلى والأدنى فأنه سيضمن استقرار عوائده وعدم مواجهة سخط المستأجرين الذين قد يتوجهون بالشكوى إلى لجنة الإيجارات في البلدية وبالطبع فأن الأخيرة ستنصر المستأجر اذا ما وجدت مبالغة في السعر بعد الاطلاع على القيمة الإيجارية في المؤشر.

وأوضح بن غليطة بأن المؤسسة حرصت على الإطلاع على التجارب العالمية على هذا الصعيد إلى جانب الاستئناس بآراء الجهات الرسمية وغير الرسمية حول مؤشر المعايير التي تأسس عليه وكانت حصيلة تلك النقاشات المعمقة انجاز المؤشر بمواصفات تخدم الجهد الرسمي لتنظيم السوق العقاري بشقه الإيجاري.

ولفت إلى أن عملية التقييم لكل أنواع العقارات تقوم على أساس منح العقار نقاطاً بحسب مواصفاته (كالموقع وخصائص ومميزات العقار) لتصبح تلك النقاط الأساس العلمي والمنطقي لتحديد متوسط الإيجار بحده الأعلى والأدنى.

من جهته قال محمد خليفة بن حماد مدير إدارة تنظيم العلاقات العقارية إن: المؤسسة ستقوم بتحديث المؤشر بشكل مستمر ليواكب كل المستجدات في سوق الإيجارات ويعتقد بن حماد أن «المؤشر سيضع حدا لمبالغات أصحاب العقارات في زيادة إيجاراتهم» .

وأضاف بأن «المؤسسة وضعت سقفا إيجاريا سنويا معينا للاستوديوهات والشقق ذات الغرفة الواحدة والغرفتين والثلاث غرف والفلل داخل الأسوار والفيلا المفردة». ولفت إلى أن المؤشر سيكون بمثابة مقياس يشير إلى السعر العادل لكل حالة وليس قانوناً صارماً، وهذه الخطوة تعزز مبدأ الشفافية للمستثمرين وتساعدهم في توفير المعلومات وتخطيط دراسات الجدوى لاستثماراتهم.

دبي ـ مشرق علي حيدر