وصل الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما إلى محطة واشنطن للقطارات في ختام رحلة بين فيلادلفيا (شرق) والعاصمة الفيدرالية لتنصيبه غداً الثلاثاء الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة. لتبدأ رسمياً ولاية أول رئيس أميركي أسود.
ورغم البرد القارس استقبل آلاف الأشخاص الذين تجمعوا على طول خط السكك الحديد الرئيس المنتخب. وقام الرئيس المقبل الذي وقف في آخر القطار على منصة عربة قطار تعود إلى ثلاثينات القرن الماضي، بإلقاء التحية على الجموع.
واستعاد الرئيس المنتخب امام الجموع اللهجة التي كان يعتمدها خلال حملته الانتخابية. وقال خلال محطة ولينغتون (ديلاوير شرق) «معا ندرك ان بانتظارنا الكثير من العمل. معا ندرك ان اميركا على مفترق طرق: فهي بلد يخوض حربا ويواجه اقتصادا معطلا ويبدو الحلم الاميركي وكأنه يتبخر». واضاف «حان الوقت لكي ننهض من جديد».
وانطلق القطار المؤلف من حوالى عشر عربات وفيه صحافيون وعناصر أمن، رمزيا من فيلادلفيا (بنسلفانيا شرق) مهد اعلان الاستقلال العام 1776 والدستور الاميركي. ورافقت اوباما زوجته التي كانت تحتفل بعيد ميلادها الخامس والأربعين وابنتاه ساشا وماليا.
وتحاكي هذه الرحلة رحلة شبيهة قام بها الرئيس الأميركي الراحل ابراهام لينكون عام 1861، حيث قطع فيها أوباما وعائلته مسافة 220 كيلومترا الى العاصمة واشنطن. وتوقع الجنرال ريتشارد رو الذي يترأس اللجنة الافتتاحية للقوات المسلحة «اكبر حشد بشري في التاريخ بالنسبة لحفل تنصيب رئيس». وسيقسم اوباما عند الظهر على درجات مبنى الكابيتول مقر الكونغرس قبل ان يلقي خطاباً يتوقع المراقبون ان يكون مقتضبا لكن مميزا على مستوى الموهبة الخطابية التي يتمتع بها اوباما.
وستلي ذلك صلوات (للقس المثير للجدل ريك وارن) وحفلة موسيقية صغيرة بمشاركة اريثا فرنكلين ويو-يو ما واسحق بيرلمان واخرين، قبل المسيرة الرئاسية حتى البيت الابيض على وقع انغام فرق الموسيقى.
في غضون ذلك، تكرر جدل حول شخصية إسلامية ستشارك بصلوات تنصيب أوباما، حيث أشارت تقارير إن إحدى القيادات الدينية التي ستشارك في صلوات جماعية بمناسبة تنصيب أوباما، تترأس منظمة إسلامية زعم ارتباط اسمها بحركة المقاومة الإسلامية «حماس». وستنضم أنغريد واتسون، رئيس الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية، إلى رجال دين من الطائفة المسيحية واليهودية في تلاوة صلوات جماعية من أجل الرئيس الأميركي المقبل.
إلى ذلك، عقبت الناطقة باسم حفل تنصيب أوباما، ليندا دوغلاس، على المزاعم قائلة: «يسرنا أن تكون ماتسون جانباً من البرنامج الشامل، الذي يرحب بالناس من كافة العقائد، ويتماشى مع رسالة الرئيس المنتخب الداعية للوحدة.. كل هذا الجمع يدعو إلى التسامح». وقالت ان «ماتسون التقت بعدد من مسؤولي إدارة بوش على مر السنوات منهم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، وكارين هيوث».
