تمكنت مجموعة من طالبات قسم الإعلام في جامعة الإمارات من إعداد مشاريع تخرج تحاكي دور المرأة الإمارتية وتحديات الهوية الوطنية حيث قامت 35 طالبة من إعلاميات المستقبل الواعدات في مجالي الصحافة والتلفزيون بإعداد مشاريع تخرج تشكل إضافة نوعية للعمل الإعلامي حيث استغرق العمل في تلك المشاريع ما يقارب أربعة أشهر بمعدل فصل دراسي كامل.
وأشارت الدكتور هبة السمري أستاذة الاتصال الجماهيري المشرفة على المشاريع أن مهمة الطالبات لم تكن سهلة وهن يقتحمن أولى بوابات العمل الإعلامي ومن خلال الشأن المحلي حيث اختارت الطالبات عناوين ذات أهمية تعزز لديهن مهارات العمل الصحفي من حيث الحصول على المعلومات والإحصاءات والوثائق التي تساهم في اكتمال الموضوع الصحافي من كافة جوانبه.
فقد اختارت المجموعة الأولى المكونة من مريم الحاجي وخديجة الظناحي وشيخة الكتبي وموزة الكعبي فكرة اختيار مجموعة من النساء المتفردات في المجتمع ويشكلن قدوة لبنات جنسهن ومن بين تلك الشخصيات الدكتور الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية وعائشة الهاملي أول قائد طائرة وسلمى الكعبي أول مدربة كلاب بوليسية إلى جانب خلود الظاهري أول قاضية وعزة القبيسي أول مصممة أزياء وقد استطاعت الطالبات أن يقدمن .
ومن خلال اللقاء بتلك الشخصيات نماذج للفتاة الإماراتية التي يمكن الإقتداء بها حيث أكدت لجنة التحكيم الخاصة بتقييم تلك المشاريع بضرورة دعم هذا المشروع الإعلامي باعتباره أحد المشاريع التي تسهم في تعزيز دور المرأة الإماراتية وتجسيد مفهوم الهوية الوطنية.
كما جاء في المشروع الثاني هويتنا في لغتنا رؤية واضحة تسهم في تدعيم الهوية الوطنية من خلال رعاية اللغة العربية حيث تمكنت أربع طالبات هن طرفة العامري وصالحة العامري وشيماء الكثيري وفاطمة الفلاحي استطعن الوقوف على التحديات التي تسهم في انزواء وتراجع دور اللغة العربية مقابل فتح الآفاق أمام اللغة الإنجليزية.
حيث أكدت الطالبات على ضرورة إعادة الهيبة للغة العربية باعتبارها واحدة من العناصر المهمة التي تحافظ على مقومات الهوية الوطنية وتدعمها ولم تكتف الطالبات بقاعات الدراسة بل ذهبن في جولات ميدانية على المدارس والمؤسسات والدوائر لتوزيع المنشورات التي تحث على الإهتمام باللغة العربية والتمسك بها كما بادرت مجموعة أخرى تتكون من دينا جرار وهناء عبد الله ومهرة سالم وهند احمد ونعمة محمد من تناول ظاهرة معاكسة الشباب للفتيات باعتبارها واحدة من العادات والمظاهر السلبية في المجتمع.
وقد أعدت الطالبات دراما مصغرة عن أسلوب المعاكسات وكيفية تصدي الفتيات لهذه الظاهرة وقد دعمت الطالبات مشروعهن بآراء من أساتذة علم الاجتماع وعلماء الدين. كما حاولت مجموعة أخرى من الطالبات إعلاميات المستقبل ومن خلال التعاون مع مشفى توام من تنفيذ مشروع خاص حول مكافحة سرطان الثدي حيث تم تصوير فلم وثائقي تسجيلي قصير عن كيفية حماية الفتاة لنفسها من أمراض السرطان.
وقد ساهم في إعداد هذا المشروع كل من أسماء احمد ورقية سالم ومريم عباس وهناء الحناوي إضافة إلى مشروع آخر عالج قضية متلازمة داون تبنته مجموعة من الطالبات ريم النعيمي وسلطانة كريم وحليمة الزيودي وعفراء الد مكي حيث بين المشروع أهمية أندماح فئة أطفال متلازمة داون في المدارس الحكومية والخاصة حيث أكدت الطالبات ومن خلال الزيارات الميدانية تمكن عدد من الطلاب من الاندماج وبكفاءة عالية مع أقرانهم في المدارس الحكومية.
العين ـ داوود محمد
