تعكف وزارة التربية والتعليم حالياً على دراسة وتحليل وتقييم نتائج امتحانات الثانوية العامة للقسمين العلمي والأدبي للتعليم العام والخاص وتعليم الكبار والدراسة المنزلية للوقوف على الأسباب الحقيقية لتدني درجات الطلبة بشكل ملحوظ خلال امتحانات الفصل الدراسي الأول والعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تصب في مصلحة الطالب.
وأوضحت عائشة المري مدير إدارة التقويم والامتحانات في وزارة التربية والتعليم أن إدارة التقويم والامتحانات في صدد إجراء تقييم شامل لدرجات الطلبة من خلال تشكيل لجنة خاصة للعمل بهذه المهام المختلفة من أجل اتخاذ القرار المناسب لضمان مصلحتهم.
لافتة إلى أنه سيتم على ضوء نتائج التقييم مراعاة الورقة الامتحانية خلال الفصل الدراسي الثاني وفيما يتعلق بالشكوى الجماعية التي تقدمت طالبات تعليم الكبار حول الرسوب الكبير في أغلبية المواد الدراسية أكدت المري أن إدارة التقويم والامتحانات لديها توجه فعال بشأن مراعاة تعليم الكبار فيما يتعلق بالورقة الامتحانية من ناحية ومراعاة مستوى الأسئلة مقارنة بطلبة التعليم العام، وسيتم تقييم درجاتهم من أجل اتخاذ القرار المناسب.
وحول نظام التقويم المستمر الذي ساهم في نشر البلبلة في الميدان التربوي والذي قد يساهم في انحياز المعلمين للطلبة في درجات التقويم أوضحت مدير إدارة التقويم والامتحانات أن هذا النظام عالمي وآلية العمل فيه تقع ضمن منظومة متكاملة تبدأ من المعلم ومدير المدرسة والموجه التربوي.
فالمعلم تقع عليه الأمانة الكاملة في العمل والثقة عند التقييم، فيما يأتي كذلك دور مدير المدرسة من خلال المتابعة المستمرة للتقويم مع المعلمين، أما الموجه التربوي فدوره الإشراف مع الميدان التربوي بالكامل وذلك من أجل ضمان وضع درجات التقويم المستمر للطلبة دون انحياز لأحد منهم، لافتة إلى أن أغلبية الطلبة وقعت عليهم الصدمة جراء درجات امتحانهم التي لم يتوقعوها خاصة إنهم حصلوا على درجات عالية في التقويم المستمر وتدن كبير في الامتحان الفصلي.
وذكر أحمد الدرعي رئيس قسم الامتحانات في الوزارة أنه سيتم التعاون مع خبراء وأكاديميين من التعليم العالي كجهة محايدة بشأن إرسال الأوراق الامتحانية لمختلف المواد الدراسية للقسمين العلمي والأدبي لهم من أجل تقييم الأسئلة وتحليلها والوقوف على الجوانب السلبية والايجابية ومقارنتها بإحصائيات النتائج وإبداء آرائهم فيها، لافتا إلى أن وزارة التربية وفرت إمكانية اطلاع هؤلاء الأكاديميين على عينات من أوراق أجوبة الطلبة بناء على رغبتهم في ذلك.
دبي ـ منال خالد