توافدت أعداد كبيرة من طالبات مركز قرطبة لتعليم الكبار «القسم الأدبي» إلى وزارة التربية بدبي أمس وقدمن شكوى إلى المسؤولين بسبب درجاتهن المتدنية جدا ورسوبهن في معظم الامتحانات بسبب مساواتهن مع طلبة التعليم الصباحي بشأن الورقة الامتحانية مطالبات بضرورة إعادة النظر في تغيير صيغ الأسئلة بحيث تتماشى وطبيعتهن كتعليم كبار.

ومن هؤلاء الطالبات موزة إبراهيم التي أوضحت أنها رسبت في تسع مواد دراسية على الرغم من أنها حريصة على المذاكرة والنجاح، ملقية اللوم على الوزارة التي عملت على تحويل طالبات تعليم الكبار لأداء الامتحان في مدرسة للحلقة الثانية دون وجود أي معلمة للمرحلة الثانوية توضح الغموض في الأسئلة الأمر الذي ساهم في إرباك الطلبة أثناء الامتحان.

وقالت الطالبة موزة حسن التي رسبت في ثماني مواد: إن الامتحانات سببت أزمة نفسية خاصة أننا امتحنا في مدرسة للحلقة الثانية وتلقينا معاملة سيئة من قبل مديرة المدرسة التي كانت تقطع علينا أفكارنا أثناء الحل نظرا لاتخاذها فكرة سلبية عنا بأننا فوضويات كوننا من تعليم الكبار.

وأكدت الطالبة فهيمة علي أنها حصلت في درجة التقويم لمادة الفيزياء 85% إلا أنها في الامتحان حصلت على 26% وهو ما يعتبر الكارثة بعينها مطالبة بضرورة إعادة النظر عند وضع الامتحانات ومراعاة ظروف طلبة تعليم الكبار.

وطالبت فرح رضا بضرورة المساواة مع طلبة التعليم العام فيما يتعلق بلجان الامتحانات لاسيما أن طلبة التعليم العام يؤدون امتحاناتهم في مدارسهم بينما نحن كتعليم كبار نؤديها في مدارس الحلقة الأولى أو الثانية وهو ما يسبب لنا الارتباك وخاصة أننا نفتقد لوجود أساتذة للمرحلة الثانوية في حال مواجهتنا لأي مشكلة أو عقبة أثناء الامتحانات.

من جهتها أشارت فاطمة آل مالك مديرة مركز قرطبة لتعليم الكبار إلى ضرورة أن يتم وضع طالب الثانوية في تعليم الكبار مع طلبة الثانوية في مدارس التعليم العام، وعلى مؤسسة التعليم المدرسي اتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الشأن وعدم وضعهم خلال الفصل الدراسي الثاني في مدارس تعنى بالحلقة الثانية وذلك لأنهم افتقدوا لوجود مدرس يوضح لهم الاستفسارات اللازمة في الجزئيات الصعبة خلال الامتحان.

لافتة كذلك أن التعليم الصباحي تقسم درجة التقويم المستمر إلى 50 درجة والامتحان إلى 50 حيث يساهم ذلك إلى رفع درجات الطالب والسماح له بالنجاح أكثر من طالب تعليم الكبار خاصة أن درجة التقويم عندنا 20 فقط والامتحان 80 وهو ما يعتبر بحد ذاته ظلم لهم ويساهم في الرسوب وتدني الدرجات بشكل كبير، مطالبة بضرورة المساواة بين التعليم العام والمسائي فيما يتعلق بنظام التقويم المستمر.

مشيرة إلى أن معظم طالبات التعليم المسائي حريصات على التحصيل العلمي إلا أن امتحانات الفصل الأول جاءت مخيبة لآمالهن ولم يتمكن من الحصول على الحد الأدنى من النجاح، مؤكدة أن طالبات الأدبي يصل عددهن في المركز إلى 60 طالبة من بينهم 3 طالبات فقط تمكن من النجاح في الامتحانات والبقية راسبات. وذكرت آل مالك أن وزارة التربية والتعليم لديها قرار جاهز فيما يتعلق بالمساواة بين طلبة التعليم الصباحي والمسائي إلا أنه لم يصدر بعد.

(البيان)